التزكية والأخلاق ومنهجية الطلب

البَيَانُ الوَاضِحُ لما في تحَقِيق جمُعة لِرسَالة عَلِّيش من خَزَايَا وَقَبَائِح

المؤلف: 
الشيخ خالد حمودة حفظه الله

البَيَانُ الوَاضِحُ
لما في تحَقِيق جمُعة لِرسَالة عَلِّيش من خَزَايَا وَقَبَائِح

سلسلة: (مَعَالِم الأَحْدَاث) سرد تاريخي لوقائع فتنة جمعة (الحلقة الأولى)

المؤلف: 
أبو معاذ محمد مرابط عفا الله عنه

فإنّ ضبط الوقائع والأحداث التاريخية، وتقييد تفاصيلها وأيّامها ممّا تميّزت به هذه الأمّة العظيمة، والاعتناء بهذا الجانب المَعرفي المهمّ من أعزّ المطالب التي يسعى العقلاء إلى تحقيقها، ويحرص النبلاء على حفظها وتثبيتها، ويتأكّد ذلك في حق من كان شاهدا على حقبة من أحقاب التاريخ، وصفحة من صفحاته، لذلك كان الحديث عن وقائع الزمان من أشرف العلوم، وأجلّ المعارف، يقول المقريزي رحمه الله كما في «الخطط 1/5»: «علم التاريخ من أجل العلوم قدراً وأشرفها عند العقلاء مكانة وخطراً لما يحويه من المواعظ والإنذار بالرحيل إلى الدار الآخرة عن هذه الدار، والاطلاع على مكارم الأخلاق ليقتدي بها، واستعلام مذام الفعال ليرغب عنها أولوا النهى».
من أجل هذا ارتَأيتُ أن أُسهم بما عندي من شهادات، وبما رأيته من أحداث عايشتها متعلّقة بهذه «الفتنة الجُمعية» التي أحرقَت القلوب وهزّت النفوس، وقد دفعني إلى تحريرها ما لمستُه في هذه الأيام من تحوير لبعض الحقائق، وتحريف لكثير من أحداثها، وقد وقع في هذه المطبّ –للأسف الشديد- حتّى بعض الفضلاء من الطلبة والدعاة، بسبب الغفلة والنسيان تارة، أو الاعتماد في نقل الأخبار على غير المعنيين بها الشاهدين عليها تارة أخرى، أمّا الشباب المتحمّس فقد شوّه هذه الحقبة التاريخية تشويها مخزيا من حيث لا يشعر، وشاركوا بفعلهم هذا سفهاء المفرقين عن غير قصد منهم.

وقبل الولوج في صلب الموضوع لا بأس أن أنبّه على النقاط التالية:

الفَوَائِدُ الحِسَان المنتَقَاة مِن مَجالِسِ شَيخِنا عبد الغنيِّ عوسات (الحَلقَةُ الأُولَى)

المؤلف: 
إبراهيم بويران

هذه دررٌ من الفوائدِ والنَّصائِح الغوالي انتقيتها من مجالسِ شيخِنا الهُمام الفاضل المِفضال عبد الغني عوسات حفظه الله وسدَّد خُطاه وثبَّته على الحقِّ حتى يلقاه.

اقتبستها من معينٍ صافٍ ونهرٍ عذبٍ زلال، جادت بها قريحة هذا الشَّيخ المُربِّي، والعالم السَّلفي، الذي بالله يصول وبه يجول، وفي دينه ومنهجه بإذن الله ثابتٌ لا يتزعزع عنه و لا يحول.

ولستُ هنا في سياق الترجمة لشيخنا و إلا لأجريت حبر القلم بسرد جميل مناقبه، ومحاسن أفعاله، وعظيم جهوده في نشر التوحيد و العلم والسنة، و ذِكر تزكيات مشايخ العلم لشخصه، ولكني إنما أردت بما اقتبسته من كلماتٍ مُختصرةٍ من بحر معارفه، إفادةَ نفسي وإخواني، عسانا نستضيء بنور توجيهاته السَّديدة، ونصائِحه الرَّشيدة فننتفِعُ جميعًا بذلك في ديننا ودنيانا وآخرتنا.

ولي أسوةٌ في عملي هذا بنُخبةٍ من نُجباءِ طلبة العلم ممَّن لا زموا بعض المشايخ والعلماء حرصًا على الاقتباس من علومهم وأدبهم، فاستفادوا خيرًا كثيرًا ونشروه في الناس في مقالات، بل في رسائل بل في كتب ومؤلفات، فعمَّ النفع، وانتشر الخير، وكانوا بذلك دلائل على الهدى مفاتيح للخير.

أخرج ابن عبد البر في « جامع بيان العلم و فضله »(2/34) بسنده عن سليمان بن موسى قال : « يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما يسمع فذلك حاطب ليل، ورجلٌ لا يكتب و يسمع فيقال له جليس العالم، ورجل ينتقي وهو خيرهم »انتهى.

فطمعًا مني في أن أنضويَ في سلكِ الصِّنف الثالث عزمت أمري على نشر ما اجتمع لديَّ من الفوائد الجياد، والفرائد الحسان، من جوامع كلِم شيخنا الهمام، عبر حلقاتٍ متتالية في صفحات هذا المنتدى المبارك، وقد انتقيت مما اجتمع عندي في بطون دفاتري من الفرائِد، ما له تعلقٌ بالمسائل المنهجية و الدَّعوية خاصة، (ولا ينبِّئك مثلُ خبير)، و قد ألحقتها بتعليقاتٍ مختصرةً كاشِفةٍ للمقصود، مُوضِّحةً للمراد، فإلى المقصود، والله المستعان وعليه التكلان، لا إله غيره ولا رب سواه، وهو حسبي ونعم الوكيل.

دعني أستمتع من قوتي وشبابي!!! / يوسف صفصاف

المؤلف: 
يوسف صفصاف

 

دمعة على أخلاقنا

المؤلف: 
إبراهيم بويران

فإنَّ الواقع الأخلاقي الذي عليه بعضُ المنتسبين لدعوة أهل السنة ليبعث على القلق، كيف لا؛ و قد صار منفذًا لأعداء هذه الدعوة يتسلَّلون منه للنَّيل منها، وثغرةً منها يُنفِذون سهامهم إلى نحرها.
إنَّها الأخلاق و ما أدراك ما الأخلاق! إنَّها الذَّريعة العظمى، والسِّلاح الفتَّاك الذي بات يرمي به كل من لم يتقن الرَّمي من أهل الأهواء والبدع ضدَّ السلفيين.

أَمَانَةُ التَّقِيِّ

المؤلف: 
السعيد بوشن

إِنَّ الأمانةَ شيءٌ عظيمٌ، ومنزلة رائعة، ودرجة رفيعة، من أدَّاها على أكمل وجه فاز في الدارين، ومن خانها كان من الخاسرين في الدنيا والآخرة، لذلك أمر الله بها أن تؤدى على أكمل وجه دون زيادة أو نقصان قال تعالى «فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ» (1)، وقد شدد الله تعالى في خيانة الأمانة فقال جل شأنه «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)»

أوعية العلم

المؤلف: 
إبراهيم بويران

جعل الله القلوب أوعية للعلم كما جعل الأودية أوعية للسيل، «فخير القلوب أوعاها للخير والرشاد، وشرها أوعاها للغي والفساد » [ روضة المحبين لابن القيم (ص6) ] .

وخير ما تعيه القلوب وتحمله الأفئدة هو العلم النافع، وهي متفاوتة تفاوتًا عظيمًا من جهة قابليتها لحمل هذا العلم، وعدمه، فمستقل من ذلك ومستكثر، و قد ضرب الله مثلًا للقلوب بالأودية فقال تعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ}.

« فشبه الوحي الذي أنزله لحياة القلوب والأسماع والأبصار بالماء الذي أنزله لحياة الأرض بالنبات، وشبه القلوب بالأودية فقلب كبير يسع علما عظيما، كوادٍ كبير يسع ماءً كثيرًا، وقلبٌ صغيرٌ إنما يسع بحسبه كالوادي الصغير .
فسالت أودية بقدرها، واحتملت قلوب من الهدى والعلم بقدرها »[ إعلام الموقعين (1/177)] .

التَّوَاضُعُ ... أَفْضَلُ العِبَادَةِ

المؤلف: 
نبيل باهي

التواضع لا يمتنع منه أحد، والتواضع يكسب السلامة ويورث الألفة ويرفع الحقد ويذهب الصد، وثمرة التواضع المحبة، كما أن ثمرة القناعة الراحة، وإن تواضع الشريف يزيد في شرفه كما أن تكبر الوضيع يزيد في ضِعَتِه...

الكبر... أول الذنوب

المؤلف: 
نبيل باهي

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق وغمط الناس» (1).

قال ابن القيم- رحمه الله- (فسر النبي- صلى الله عليه وسلم- الكبر بضده فقال: الكبر بطر الحق وغمط الناس، فبطر الحق: رده وجحده والدفع في صدره كدفع الصائل، وغمط الناس: احتقارهم وازدراؤهم، ومن احتقرهم وازدراهم دفع حقوقهم وجحدها واستهان بها) (2) .

والكبر أول الذنوب التي عُصي الله بها، وهو ذنب إبليس اللعين فآل أمره إلى ما آل إليه،
قال الله تعالى:{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

حرمة العلماء والدعاة بين أخلاق السلف وواقع الخلف

المؤلف: 
أبو سهيل محمَّد القبي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمّد، وعلى آله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

فمن أعظم حقوق المسلم، صيانة عرضه ورعاية حرمته، إذ هو أصل شرعي متين، عُلم من دين الإسلام بالضرورة، وهو من الضروريات الخمس المأمور بحفظها.

الصفحات