
01 Jan 2010, 03:48 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 196
|
|
الحلقة الثانية / السبيكة الذهبية على نظم بوطليحية - نص المنظومة -
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا وانتم مسلمون)
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا و نساء واتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )
( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار
أما بعد:
فهذه الحلقة الثانية من نظم المعتمد من الكتب و الفتوى عند المالكية -بوطليحية- لمحمد النابغة الغلاوي , جلبت فيها نص المنظومة كاملا بعد أن ضبطته و صححته و قابلته على نسختين .
مقتطفات من النظم :
قال في مطلعها: يقول بـــادئا بحمد الله >>><<< من بعد الابتداء ببــسم الله
محمد نابغة الأغــــلال >>><<< وقاهم الله من الأغـــلال
مصليا على صـراط مستقيم >>><<< ومن هدي إلى صراط مستقيم
مشتكيا ضعفي إلى المتـين >>><<< معتصما بحبله المتيــــن
نسأله بسورة الأعــراف >>><<< جريا على العادة و الأعراف
نســأله الترجيح للأقوال >>><<< بالعمل الجاري على المنوال
وآذنت براعة استهــلال >>><<< بعقد ما نثره الهِلالـــــي
وقال
جلبت في ذا النظم بعض المعتمد >>><<< و فيه ذكر بعض ما لم يعتمد
من قول أو طُـرَّةٍ أو كتابِ >>><<< لقاصد الفتوى بـلا عتابِ
وكل ما أطلقتُ عزوه انحصر >>><<< من سائر الكلام في نور البصر
و قال :
خذ طبقات الناس إذ يَفتونا >>><<< ثلاثةً لا الرَّابعَ المَفْتونــَا
مجتهِدان : مُطلقٌ مقيَّـدُ >>><<< بمذهبٍ و الأوَّل الـمؤيَّــدُ
فمثلوا المطلَقَ في المَقاسِمِ >>><<< بمالكٍ و الثاني بابن القاسـمِ
و ذان نالا غاية العلم ومـا >>><<< كان أصحَّ علمَ من تقدَّمـا
والثالث مُتقِنُ فقهَ مذهـبِ >>><<< مُسْتَبْحِرٌ لكنَّهُ في غَيهَــبِ
إذ لم يُحِطْ بجملة المقاصدْ >>><<< كسائر الأصول والقواعِــدْ
و رابع الأقسام من قد اقتصرْ >>><<< في مذهب على كتاب مختصرْ
في ضمنه مسائلُ ما شيِّدت >>><<< قد خصِّصت في غيره وقيِّدت
وفيه أقوالٌ ضعافٌُ ضُعِّفـَت >>><<< في غيره و كيِّفت و زيِّفَـت
و قال :
وبعضهم يُفتي و هو جاهِــلُ >>><<< إعراب 'بسم الله' عنه ذاهِــلُ
و ليْسَ من أهل اللِّسان العربِي >>><<< و في الأصول ما له مـن أرَبِ
و مثل هذا لا يكون مرشـــدا >>><<< لجهله النَّحو و ممّا أنشـــدا
عليك بالنحو فان النَّحْـــوا >>><<< لحنُ الخطاب ملكه و الفحـــوى
أما ترى الفقيه فـي التَّهَجِّــي >>><<< قد يترجى غـاية التَّرجّـــي
حتّى إذا تــلاه بالتّفهُــمِ >>><<< نَكَصَ حيرانَ علـى التَّـــوَهمِ
ومع ذاك كل قولٍ انفـــردْ >>><<< به متـى رَدَدْته عنه يُـــردْ
و كلمة ابن مـــالك كـافيه >>><<< إذ قال في بيتيـن في الكـافيه
وبعد فالنحو صلاح الألسنـة >>><<< والنفس إِن تعدم سناه في سنـة
به انكشاف حُجُبِ المعانـي >>><<< و جَلوَةُ المفهوم ذا إذعـــانِ
وقال:
و الحقّ أن تُفتيَ بعد أن تَرى >>><<< نفسك أهلا ويرى ذاكَ الـورى
فمالك أجـــازه سَبعونــا >>><<< محنَّكًــا للصَّحبِ يتبعونــا
و قــال ما أفتيت حتى شَهِدا >>><<< سبعون شَيْخَا أنَّني على الهدى
و الشّافعي أجازَه الإمـــامُ >>><<< بـ: 'حان أن تفتي يا غــلامُ'
و اليـوم أهل البدو و القصـورِ >>><<< يفتون جـرأة مع القصـورِ
وجاء في الردِّ عليهم بيـتُ >>><<< عن جعله في النَّظم ما أبيــتُ
لا يُقبلُ الإفتاءُ من كلِّ أحـدْ >>><<< بل لخواصِّ النَّاس في كلِّ بلـدْ
وختمها ب :
و هاكَ نظمًا بارعًا قد يُشتَـهى >>><<< لا ينتهي طلاوةً إذا انتـهى
فصولُهُ في كعبِ جذرِ أربعِ >>><<< محصورة فارتعِ بذاك المرتعِ
جعلتُ خيرَ المرسلينَ خاتِمه >>><<< لعلَّني أنالُ حسن الخاتمـه
محمـدا صلى عليه الله >>><<< فمَـــا لنا وسيلةً إلا هـــو
و آله وصحبه أهل الكمـالِ >>><<< عد النجوم و المياه و الرِّمـالِ
أزكى صلاة و سلام ما انتهى >>><<< و الحمـــد لله بغير منتهى
|