[تفريغ] وصية الشيخ عبد الحكيم دهاس لأبنائه السلفيين بترك الخلافات والمشاحنات والاجتماع على الكتاب والسنة
 قال الشيخ الوالد: عبد الحكيم دهاس -حفظه الله تبارك وتعالى-
(...نُوصِي جَمِيعَ الحُضُورِ بِالسَّعْيِ وَرَاءَ الْوِحْدَةِ وَالتَآلُفِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْـبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَتَنَاسِي الْأَحْقَادِ، وَالرُجُوعِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُنَّةِ، وَعَدَمِ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَعَدَمِ مُشَاقَّةِ اللَهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا رَأَى فِتْـنَةً فَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَن يَعْتَزِلَ هَذِهِ الْـفِتْنَة وَلَا يَسْتَشْرِفْهَا، لِأَنَّ الْـفِتْنَةَ مَن اَسْتَشْرِفْهَا اسْتَشْرَفَتْهُ، فَحَالُ الْمَرْءِ حِينَمَا تَأْتِي الْـفِتَنُ وَالخِلَافَاتُ، أَن يَأْخُذَ بِوَصِيَّةِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَليَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ)، وَلَا تَدْخُلْ فِي الْفِتَن، لِأَنَّ الْفِتَنَ لَا تَظْهَرُ إٍلَّا بَعْدَ أَنْ تَنْجَلِي، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا جَمِيعُ النَّاسِ، أَمَّا حِينَ تَظهَرُ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ.
نَسْأَلُ اللَهَ -سبحانه وتعالى- أَنْ يُجَنِّبَنَا الْـفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .
وَأُوصِيكُمْ مُجَدَّدًا بِالتَّزَاوُرِ وَالتَّعَاوُنِ وَتَنَاسِي الْأَحْقَادِ، وَالتَّسَامُحِ، وَإبْهَاجِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ[1]، وَإِعْطَائِهَا الصُّورَةَ الْمِثَالِيَةَ كَمَا نَسْمَعُ عَنْهَا عَادَةً بِأَنَّ رِجَالَهَا رِجَالٌ طَيِّبُونَ، فِيهُمُ السَّمْتُ، وَفِيهِمْ الْحَيَاءُ، فِيهِمْ الْكَرَمُ، فِيهِم حُبَّ الدِّينِ، فِيهِمْ اللُّجُوءُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُنَّة.
فَنَسْأَلُ اللَهَ أَنْ يَجْمَعَ لَكُمْ ذَلِكَ كُـلَّهُ.
وَصَلّى اللَّهَ وَسَلّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَسْتَسْمِحُكُمْ عَلَى التَقْصِيرِ. )
--------------------------------------------------------------------
[1] و وصية الشيخ هذه كانت بولاية سكيكدة -الجزائر-، شرح رسالة العلامة السعدي " السير إلى الله والدار الآخرة" ، ضمن فعاليات دورة كرومة العلمية ، وهي عامة لكل أبنائه -حفظه الله ورعاه-.
[الصوتية]
فرّغها:
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري
سطيف -حرسها الله بالتوحيد والسنة-
التعديل الأخير تم بواسطة أبو زكرياء إسماعيل الجزائري ; 05 Aug 2016 الساعة 12:19 PM
|