دعـاء ركـوب الدابة
السؤال: هل دعاء ركوب الدابة ودعاء الصعود على الجبل خاص بالسفر أم هو وارد حتى في الحضر والإقامة؟ مع العلم بأننا نسكن في مبنى متكون من عدة طوابق ونصعد إذا أردنا الدخول إلى بيوتنا. وهل هذا الدعاء له عدد معين؟
الجواب: يظهر من فعل النبي ص أنه كان إذا استوى على راحلته لسفر قال ذلك الدعاء كما ظهر لنا ذلك في ”ضياء السالكين في أحكام وآداب المسافرين“ أن هذا الدعاء من دعاء السفر. وقد صعد النبي ص على حمر وكذلك على بغلة, على فرس أبي طلحة عري وما نقلوا أنه قال هذا الدعاء. ركب فرس أبي طلحة يم نظر حين سمع هيئة ثم رجع وقال: «لم تراعوا»(16), وما نقلوا في هذا شيئًا. هذا من دعاء الركوب: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون, الَّلهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى, وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى, الَّلهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ, الَّلهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيْفَةُ فِي الأَهْلِ»...(17) من دعاء الركوب للسفر, وليس كل ركوب، وهكذا دعاء الاستواء على مكان مرتفع في السفر، وليس كل ارتفاع، صعد النبي ص على جبل حِرَاء وقال: «اسكن ما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان»(18)، هل نقل فيه أنه لما صعد
ذلك الجبل على أحد أنه قال هذا القول أو هذا الذكر: كبر حين صعد وحين نزل سبح؟ أبدًا، من حديث جابر في الصحيح، أن النبي ص إذا نزلنا سبحنا وإذا صعدنا سبحنا (19)، هذا من أذكار السفر.
|