منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 Jan 2008, 04:37 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي الاجوبة على الاسئلة الجزائرية للشيخ الناصح الأمين يحي الحجوري حفظه الله

هذه بعض إجابات الشيخ يحي الحجوري حفظه الله على الاسئلة الجزائرية استللتها ن رسالته الإفتاء على أسئلة واردة من دول شتى

الجمعية الفلكية في الجزائر
نرجو الإجابة على هذا السؤال: عندنا في الجزائر سلفيون أسسوا جمعية فلكية وهي تابعة للحكومة وفيها من المحاذير ما يلي:
} مراسلة الجمعية الفلكية في بلاد الكفار التي تقرر أقوال الفلاسفة والفلكيين والتي منها:
1- إقامة المعارض المختلطة والتي فيها موسيقى وأغاني.
2- دوران الأرض حول الشمس.
3- أعمار الشمس، والقمر، وغيرهما بالسنين الضوئية.
4- الصعود للقمر وغيرها من الأقوال.
5- صور ذوات الأرواح في هذه المعارض وفي المجلات التي عندهم.
6- نشر أفكارهم بين عوام الناس عن طريق جمعيتهم.
قال بعضهم: أنا أعتقد اعتقادا جازما أن الأرض تدور حول الشمس وقد شاهدنا هذا وعندما ذكر له قول الإمام ابن باز :، قال: هو أعمى لم ير ذلك، وإذا قيل لهم: اتصلوا بأهل العلم واسألوهم، تَماطَلوا.
7- خلع الزَّي السلفي، ولبس البنطال.
8- ضعفهم في العلم الشرعي، وهذه بعض ما عندهم فقط.
السؤال: ما حكم هذه الأقوال التي يقررونها بين الناس؟ وما حكم هذه الجمعية وما حكم الاستمرار فيها؟ وكيف يعامل الإخوة هؤلاء بعد النصح لهم؟

الجواب: إن هذه الأقوال والأفعال من هؤلاء السلفيين هداهم الله تعتبر زلقات غير يسيرة، ومن تلك الزلقات والشطحات: أنهم يعتمدون أقوال ناس غير موثوقين، وليسوا عدولًا في الأقوال، وقد تقرر بالأدلة كذبهم، وأساس الجمعية وأهداف الجمعية مبني على هذا الاعتماد. والكفار يقول الله سبحانه وتعالى فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أولئك هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة ِ﴾ [البينة:6]، وهذا الذم يشمل ما هم فيه من سوء الحال في الأقوال والأفعال. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أو لِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ [هو د:113]، والركون إلى الكفار أنواع، ومنه: الوثوق بأقوالهم، ومن شطحات هؤلاء الإخوان هداهم الله قولهم بأن الأرض تدور حول الشمس، وهذا القول باطل يدفعه القرآن، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثا ً﴾ [النساء:87]، قال ربنا عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر:41]، وقد نقل عبد القاهر بن طاهر البغدادي رحمة الله عليه في كتاب ”الفرق بين الفرق“ أن الأرض ثابتة لا تدور إلا لحادثة من زلزلة ونحوها، نقل الإجماع على ذلك.
وأعظم من هذه الأقوال قول من يقول: إن الشمس ثابتة والتي تدور حولها هي الأرض، وهذا يؤدي إلى تكذيب القرآن وهو خطير جدًّا، فربنا عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: 32]، ويقول سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم ْ﴾ [محمد: 28]، والله عز وجل يقول: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم ِ﴾ [يـس:38 ]، والقرآن نزل بلسان عربي
مبين، ومعنى تجري في لسان العرب معروف. وفي الصحيحين عن أبي ذر أن النبي ص قال: «إن الشمس إذا غربت تذهب حتى تسجد تحت العرش»(1)، وقد ذكرنا مضمون ذلك ولله الحمد في ”الصبح الشارق على ضلالات عبد المجيد الزنداني في كتابه المسمى توحيد الخالق“، فالقول بأن الشمس ثابتة، هذا قول كفر، والقائل ينظر في حاله قد يكون جاهلًا وقد يكون مغررًا به، وقلنا بأنه كفر؛ لأنه يرد القرآن، والقول بأن الأرض تدور، هذا القول باطل ما عليه دليل؛ لأن الله يقول إنها لا تزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ [فاطر: 41]. واختراع الكذابين الذين يقولون تدور حول بعضها أيضا ما عليه الدليل، قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا. وَالْجِبَالَ أوتَادًا﴾ [النبأ: 6-7]، ومعناه أن الكون كل يدور والناس ما عندهم بصر هذه يعارض المحسوس والمعقول والملموس والله، يا ذلك العامي صاحب ذلك الحمار أعقل من بعض أصحاب هذه التقريرات التي نشروها على عوام الناس وفهموهم إياها أكثر من تفهيمهم لسورة الفاتحة. قالوا: يا فلان، يقولون إن الأرض تدور قال: والله، هؤلاء كذابون، أنا أربط حماري في هذه الشجرة فيصبح وهو ما زال في الشجرة ما يدور من هذا الجانب وهذا الجانب. يا أخي، الناس عندهم فطرة سليمة، عندهم بصر، والكلام الفارغ فارغ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنّ﴾ [الطلاق: 12]، وكلها تدور وتتحرك، وما أبان الله لنا من ذلك شيئًا حتى يأتي هؤلاء منهم من هو يهودي ومنهم من هو نصراني، ومنهم علمانيون، ومنهم ملاحدة، ومنهم الله أعلم بحاله، ويشككون الناس في معتقدهم المبني على كتاب الله وسنة رسوله على أقوال لا دليل عليها، فليتق الله هؤلاء السلفيون الذين بنوا جمعيتهم على هذه الهلوسة، بل قُلْ: على هذا الباطل، ومن الشطحات التي عند هؤلاء الإخوان هداهم الله : أنَّ هذه التنازلات جرّ بعضها إلى بعض آخر، المعاصي يجر بعضها بعضًا، ومن ذلك، الاختلاط، وأدلة تحريم الاختلاط معروفة من كتاب الله وسنة رسول الله ص، النهي عن ذلك لما فيه من الضرر الأكيد. «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب». متفق عليه(2) من حديث النعمان بن بشير عن النبي ص، وقال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والدخول على النساء» قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت»(3)، فما بالك بغيره؟ ورب العزة يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْالوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وَقُلوبِهِنّ﴾ [الأحزاب: 53]، ويقول سبحانه: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ﴾ [النور:30 31] والاختلاط يقتضي غالبا النظر ويقتضي المصافحة ويقتضي المحادثة ويقتضي الفتنة ويقتضي التصنع من الطرفين من الرجال والنساء. الرجل يتصنع أمام النساء نسأل الله العافية رياء التصنع، والنساء يتصنعن أمام الرجال تصنعًا في الكلام، تصنعًا في المشي، تصنع كذلك في المحادثة، وفجور من جوانب شتى. وهذه المسألة مبحوثة وأدلتها مذكورة وفيها كتب التحذير من الاختلاط، وإنما ذكرنا إشارة إلى المقصود.
ومن هذه الشطحات: قولهم بعمر الشمس والقمر، ما الدليل على هذا القول؟ وقد قال النبي ص: «حين تدنو الشمس من الرؤوس ألا إن الناس يصيبهم من الكرب والضيق ما لا يطيقون وما لا يحتملون، ويبلغ بهم العرق أي مبلغ»(4).
وهذا القائل، كيف سيستطيع الوصول إلى ذلك الموضع؟ ثم يقول: هذه مسافتها. كلام فارغ ما عليه دليل، وهذه المسألة مما ذكرناها في ذلك الموضع، يعني في المبحث المشار إليه. إذا أحب إخواننا أن يرجعوا إلى هذا الكتاب، وكذا صور ذوات الأرواح لغير ما ضرورة ولغير ما إلزام، ما هو الداعي لذلك وموجب لذلك عندهم؟ جمعية فلكية، جمعيةُ دُنْيَا، ما هي من مكاسب شرعية ما دام فيها هذه المحاذير، ولا يقتصرون بهذا على ذواتهم، بل يدعون الناس إلى ذلك، نشر هذا الأفكار على الناس حرام؛ لأنها أفكار مخالفة للأدلة، وما خالف الكتاب والسنة، فهو باطل، قال تعالى: ﴿أو لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت:51]، ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد:43].ومن تلك أيضا المخالفات التنازلات بلباس البناطيل والتشبه بالكافرين بذلك. وهكذا الضعف في العلم والإقبال على الجمعيات. اطلبوا العلم يا إخوان، اتقوا الله. أنا لكم ناصح والله، والله، إن إنسانًا لا يعتني بالعلم أنها تهجم عليه الشهوات والشبهات، وإن إنسانًا لا يجالس أهل الحق والهدى أنه يصير ضحيَّة جلساء السوء سواء أصحاب الجمعيات هذه أو غيرها. وعلى ذلك أدلته كثيرة لا يتسع الوقت لذكرها. فاطلبوا العلم؛ فمن وفقه الله لطلب العلم فقد وفق لخير كثير؛ ففي الصحيحين من حديث معاوية ا أن النبي ص قال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله المعطي ولا تزال طائفة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى قيام الساعة»(5).
هذه نصيحة مختصرة لهؤلاء الإخوان وفقنا الله وإياهم. وإني ذاكر لكم أثر الحسن البصري، وتلك النصيحة العظيمة التي وجهها لأهل السنة، وهو يقول لهم: يا أهل السنة إنكم كنتم أقل الناس في الماضي وأنتم أقل الناس في الآتي......، فحافظوا على سنتكم. وإني ذاكر لكم أيضا أثر الزهري : إذ يقول كما في ”مقدمة سنن الدارمي“ وهو بسند صحيح: أدركنا علماءنا يقولون التمسك بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا وفي نعش العلم ثبات الدنيا والدين. استفيدوا من كتاب الله وسنة رسوله ص ومن علماء السلف، وإياكم واحتقار الأئمة؛ فإن هذا نذير سوء.
العلامة ابن باز عليه : حُكْمُهُ في هذه المسألة حكم بالكتاب والسنة، لا بمجرد النظر. وإلا فليس لك عليه زيادة أنك رأيت ما لم ير إلا إذا كان تخيلات. ففتواه مبنية على الدليل. وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أو لِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف:3]. وهذا خطاب موجه إلينا أن اتبع ما أنزل إلينا من الكتاب والسنة في كل صغيرة وكبيرة ودقيقة وجليلة. وأهل العلم أقوالهم موطدة مثبتة بالأدلة. وليست... مجرد آراء أخذوها أو مجرد أفكار انتحلوها ولكن ينظرون بالأدلة ويبينون الأدلة. هذا هو ، نسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يحبه ويرضاه، والحمد لله.

الدعوة بالبطاقة الرسمية

السؤال: الدعوة عندنا ممنوعة بدون بطاقة رسمية أو إذن رسمي من قبل الحكومة فماذا تنصحنا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: فاتقوا الله ما استطعتم: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ولا شك يستطيع الإنسان أن يدعو في السيارة ما أحد يمسك فمه يقول: لا تتكلم في السيارة وكذلك في بيته والله، لو لم يُعَلِّمْ إلا أهله أنه منصور يعتبر، وأنه داعي إلى الله، وأنه قد يحصل على الخير، ومن زاره ومن اتصل له، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، وإن كان قادرًا على الكتابة والتأليف، يكتب ما ينفع الناس، وينشر، ويرشد الناس، ويدلهم على أماكن طلب العلم النافع، ومن أعطوه بطاقة إذن للدعوة إلى الله يأخذها، ومن لم يعطوه، أو ألزموه ببعض اللوازم المخالفة، أو كلفوه ببعض التكاليف المالية التي تشق عليه؛ فليدعُ إلى الله على ما ذكرنا، مع ملازمة الرفق، وأسباب قبول الدعوة من العلم والسنة، وبالله التوفيق.

لتحميل الرسالة كاملة : الإفتاء على الأسئلة الواردة من دول شتى
للشيخ يحيى الحجوري حفظه الله

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 Jan 2008, 04:48 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

نية اجتماع العبادتين في آن واحد

السؤال: القاعدة تقول:إذا اجتمعت عبادتان اُكْتُفِيَ عنهما بفعل واحد منهما كاجتماع غسل الجنابة وغسل الجمعة وما دليل اشتراط اتحاد النية في ذلك؟

الجواب: ما أكثر هذه القواعد، وبعضها في جعلها قاعدة نظر واضح، النبي ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنية»(1)، فإذا نوى غسل الجنابة ونوى غسل الجمعة فإنه لا يشترط أن يعدد صب الماء على جسمه مرة لهذه العبادة وأخرى لتلك بعده، ما دام هذا النوع واحدًا، ولا يمكن أن يرادف صيام النافلة، وصيام القضاء؛ فإن هذا
ليس متحدًا وهذا نفل وهذا فرض، وأما مسألة فيضان الماء على الجسم مع النية فالحديث في ذلك كافٍ، وهو قول جماعة من أهل العلم، وكما قال النبي ص: «وما سكت عنه فهو عفو»(2)؛ لاسيما مع وجود العموم المذكور.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 Jan 2008, 04:49 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

حكم الأذان الملحّن

السؤال: ما حكم الأذان الملحَّن وما حكم إجابة المؤذن الذي يلحِّن في أذانه؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نستعينه ونستغفره، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ص تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فالأذان الملحّن بدعة. حكم الإمام أحمد وغيره أنه محدث وبدعة. ذكرنا ذلك في كتابنا ”أحكام الجمعة وبدعها“، وفي ”صحيح البخاري“ معلقًا وعند ابن أبي شيبة متصلًا بسند صحيح عن عمر بن عبد العزيز : أنه سمع مؤذنًا يُلحِّن ويمطّط في أذانه، فقال: أذنْ أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلْنا.(1)، وحكم الترديد بعد الأذان الملحن مستحب؛ لقول النبي ص: «إذا سمع أحدكم المؤذن فليقلْ مثل ما يقول»(2)، وعموم هذا الدليل يشمل الأذان الملحَّن وغير الملحن، لكن الملحِّن نفسه ينبغي أن يتجنب ذلك التلحين والتمطيط والتكلّف فيه, والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 Jan 2008, 04:51 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

إذا اجتمع العيد مع الجمعة هل يترك الظهر؟

السؤال: إذا اجتمع يوم العيد مع يوم الجمعة فهل يجوز للذي صلى العيد أن يترك صلاة الظهر؟

الجواب: أما صلاة الظهر فلا يجوز له أن يتركها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وفي صحيح مسلم أن النبي
ص قال: «إنما مثل صلوات الخمس كنهر جار غمر في باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات»(11)، وفي الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله، أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام، قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل عليَّ غيرها يا رسول الله؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»(12)، وليس هناك دليل أن ابن الزبير ترك الصلاة في بيته، وإنما جاء فيما ذكر شيخنا : في ”الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين“ حديث ابن عباس أن يوم الجمعة وافق يوم عيد، وابن الزبير لم يخرج، قال: اجتمع في يومكم هذا عيدان فلم يخرج إليهم وصلوا فرادى.(13) وبذلك قال الصنعاني رحمة الله عليه، وذكر أنه صنف رسالة مستقلة في هذه المسألة، وهو قول سديد، فبأي دليل تسقط صلاة الظهر؟ والنبي ص يقول: «من ترك صلاة العصر حبط عمله»(14)، فالذي يترك الصلاة متعمدًا يخشى من إحباط عمله وصلاة الظهر فرض فكيف تسقط بالسنة على قول الجمهور أو بواجب آخر على قول غيرهم والأقرب أن صلاة العيد واجبة وهو الراجح في هذه المسألة والحمد لله. بقي تنبيهه على مسألة ترك الجمعة فتصير في ذلك اليوم رخصة لهم أن يصلوا جمعة ولهم أن يصلوا ظهرًا، والأولى للإمام وذوي الشأن أن يجمِّعوا لقوله ص في حديث أبي هريرة: «قد اجتمع في بومكم هذا عيدان؛ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنَّا مجمعون» أخرجه ابن ماجه، وقال البوصيري في ”زوائد ابن ماجه“: إسناده صحيح. قلت: وله شاهد من حديث زيد بن أرقم عند أبي داود، وابن ماجه، وقال ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه».
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12 Jan 2008, 04:52 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

صـلاة المسافر خلف المقيم

السؤال: إذا كبر المسافر للإحرام في الصلاة خلف المقيم وذلك بعد تسليمة الإمام الأولى، فهل يتم الصلاة أو يقصرها؟

الجواب: يعني بعد، وإن كان حديث التسليمة الواحدة لم يثبت، فقد أجمعوا أنه إن سلم تسليمة واحدة أن بها تنتهي الصلاة، لم يثبت لكن نقل الإجماع على ذلك، ففي هذه المسألة ما يتابع الإمام المقيم في صلاته ويتم الصلاة، إنما يتابع الإمام إذا أدرك الصلاة أو أدرك شيئا منها؛ لحديث: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»(13)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12 Jan 2008, 04:54 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

تعليل المتقدمين وتصحيح المتأخرين لحديث بعينه

السؤال:
إذا أعل أحد الحفاظ حديثا وبين سبب علته ثم ظهر لبعض المتأخرين بأن هذه العلة غير قادحة فهل يجوز للمتأخرين أن يصححوه أو يحسنوه مثال ذلك حديث «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء ومن استقاء فليفطر»(1) هذا الحديث قد أعله البخاري حيث قال: لا يعرف إلا من حديث عيسى بن يونس
عن هشام بن حسان عن ابن سرين عن أبي هريرة ا وما رأيته محفوظًا, اهـ. ومع ذلك فقد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية من طريق أخرى عن حفص بن غياث عن هشام به كما عند ابن ماجه وكذا قال أبو داود في ”سننه“ حين قال: رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام بمثله؟

الجواب: على هذا من وجوه, أما في المسألة أن يصحح متأخر حديثا قد أعله متقدم ففيه تفصيل فإن كان ذلك المتقدم أعل طريقا واحدا كما هو صنيع الإمام البخاري في هذا الموضع فإنه أعل حديث أبي هريرة وذكر الإمام الترمذي إعلال البخاري على هذا الحديث في جامعه وجعل الحفاظ الوهم في حديث أبي هريرة على هشام بن حسان وهمه فيه الخطابي وأنكر الحديث أحمد وقال الإمام البخاري هو غير محفوظ ومر بنا بحث الحديث في كتاب الصيام من ”منتقى ابن الجارود“ بما حاصله على أنه قد جاء عن أبي هريرة وجاء عن فضيل بن عبيد، وفيها عنعنة ابن إسحاق وجاء عن واثلة بن الأسقع، وجاء عن أبي الدرداء، جاء موقوفًا على ابن عمر(5) بسند صحيح، فنعم، القول في هذا الحديث وما كان من نظائره وأشباهه قول من صححه كشيخ الإسلام وغيره أن الحديث صحيح لذلك فقد نقل ابن المنذر الاتفاق على أن من استقاء عمدا أنه يقضى وإن ذرع القيء أنه لا قضاء عليه نعم إن مسألة نقل الاتفاق تحتاج إلى النظر فنحن نستفيد إن لم يكن الاتفاق مقطوعًا به؛ فإننا نستفيد أنه قول الأكثرين هذا، ولهذه المسألة نظائرها كثيرة، فمثل ذلك حديث جمع التقديم يقول أبو بكر بن أبي داود: ليس في جمع التقديم حديث قائم وقد رأينا حديث معاذ وبعض الصحابة قد ثبت الحديث وقد ذكره شيخنا العلامة مقبل بن هادي : في رسالته ”جمع التقديم“، واستفدنا من تلك الرسالة، وغيرها في ”ضياء السالكين“ بما حاصله ثبوت جمع التقديم، أما في عرفة فيقينًا
وبدون خلاف؛ لأن النبي ص بهم يوم عرفة جمع التقديم، وأما في غير عرفة؛ فعلى الصحيح أنه يجوز جمع التقديم على أن أحاديث جمع التأخير أصح ومثل ذلك أيضا قول بعض أهل العلم فيما نقله ابن القيم في ”زاد المعاد“ كأبي زرعة وأحمد في مسألة تخليل اللحية لا يثبت فيها شيء وقد رأيت أنه قد ثبت الحديث في بعض طرقه بمفرده فربما يعنون مثل هذه، والحفاظ قد يطلقون على الحديث علة أنت تكون جاهلًا بها، فالواقع في هذه لو كان الحديث أعلوه من تلك الطريق، أو يكون لم يثبت من طريق قط، أو ما إلى ذلك من الألفاظ الجامعة، فهنا تنتبه أن تصحح حديثا قد قال فيه أولئك الجبال بالضعف أو بالإعلال المطلق فما ينبغي ذلك هذا حاصله، ومثال ذلك حديث: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا...» الخ جاء عن جمع من الصحابة ما من طريق إلا وفيها ضعف مجموع تلك الطرق يصلح أن شاء الله كذلك تجد من هذا الباب حديث النهي عن كشف الفخذ أنه عورة جاء عن علي بي أبي طالب وعن عبد الله بن عمر وعن عبد الله بن عمرو وعن آخرين بمجموع هذه الطرق يصلح وبعضها معلق في صحيح البخاري وهكذا حديث أن النبي ص قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» جاء عن أبي هريرة وله عنه طرق من طريق أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وحلاس بن عمرو عن أبي هريرة، ومحمد بن سرين عن أبي هريرة ومحمد بي سرين سمع من أبي هريرة لكن الحفاظ قد قالوا في هذا الطريق أنها تفرد به الحاكم والحاكم ذو أوهام كثيرة فلم يعتبروا هذا الطريق التي هي من طريق محمد بن سرين بينما طرق كثيرة محفوظة من طريق حلاس بن عمرو وطريق أبي تميمة الهجيمي، وهما لم يسمعا من أبي هريرة، وله طرق أخرى بمجموع تلك الطرق يصلح الحديث للاحتجاج.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12 Jan 2008, 04:55 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

درجة حديث: «أنا والتاجر الأمين كهاتين في الجنة»، وأشار بأصبعيه

السؤال: ما صحة حديث: «أنا والتاجر الأمين كهاتين في الجنة، وأشار
بأصبعيه»، وحديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»؟
الجواب: أما الحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق(46) فمرسل من مراسيل محارب بن دثار وأما حديث: «أنا والتاجر الأمين يوم القيامة كهاتين»(47)، فلا أعرفه صحيحًا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12 Jan 2008, 04:57 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

دعـاء ركـوب الدابة

السؤال: هل دعاء ركوب الدابة ودعاء الصعود على الجبل خاص بالسفر أم هو وارد حتى في الحضر والإقامة؟ مع العلم بأننا نسكن في مبنى متكون من عدة طوابق ونصعد إذا أردنا الدخول إلى بيوتنا. وهل هذا الدعاء له عدد معين؟
الجواب: يظهر من فعل النبي ص أنه كان إذا استوى على راحلته لسفر قال ذلك الدعاء كما ظهر لنا ذلك في ”ضياء السالكين في أحكام وآداب المسافرين“ أن هذا الدعاء من دعاء السفر. وقد صعد النبي ص على حمر وكذلك على بغلة, على فرس أبي طلحة عري وما نقلوا أنه قال هذا الدعاء. ركب فرس أبي طلحة يم نظر حين سمع هيئة ثم رجع وقال: «لم تراعوا»(16), وما نقلوا في هذا شيئًا. هذا من دعاء الركوب: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون, الَّلهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى, وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى, الَّلهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ, الَّلهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيْفَةُ فِي الأَهْلِ»...(17) من دعاء الركوب للسفر, وليس كل ركوب، وهكذا دعاء الاستواء على مكان مرتفع في السفر، وليس كل ارتفاع، صعد النبي ص على جبل حِرَاء وقال: «اسكن ما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان»(18)، هل نقل فيه أنه لما صعد
ذلك الجبل على أحد أنه قال هذا القول أو هذا الذكر: كبر حين صعد وحين نزل سبح؟ أبدًا، من حديث جابر في الصحيح، أن النبي ص إذا نزلنا سبحنا وإذا صعدنا سبحنا (19)، هذا من أذكار السفر.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12 Jan 2008, 04:58 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

الرد على من اتهم الشيخ الألباني رحمه الله بالتساهل
والشيخ مقبل رحمه الله بالتشدد


السؤال: يقال عن الشيخ ناصر الدين الألباني : أنه متساهل في التصحيح، والتضعيف وعن الشيخ مقبل : أنه متشدد، فما صحة القولين؟

الجواب: أما أن يقال عن الشيخ الألباني : متساهل في التصحيح والتضعيف فخطأ، كيف هذا؟ ما يضعف حديثا إلا ويأتي بالبراهين على ضعفه فهو في غاية التحري في التضعيف جدًّا، و”السلسلة الضعيفة“ شاهدة على هذا القول أنه في غاية التحري، وإنما في مسألة التصحيح قد يجتهد في بعض الأحاديث ويسوق لها طرقًا له اجتهاده فيما يتعلق باصطلاحات له، وربما يقول: وهذا الحديث بهذه الطرق حسن عندي. نعم كما يقول الحافظ أيضا في ”بلوغ المرام“: وهذا الحديث حسن، ويخالفه بعض الحفاظ أو بعض المحققين وكما يقول أيضا الزيلعي وغيره من سائر المحققين، فمسألة أنها توجد أحاديث فيها ضعف في ”الصحيحة“ فهذا أمر حاصل في ”السلسلة الصحيحة“ توجد بعض الأحاديث الذي لا يوافقه على تصحيحها بعض أهل العلم لكن في الواقع أن اجتهاده قوي جدًّا والواقع أنه نشر للمسلمين ثروة عظيمة لا يستغني عنها عالم ولا طالب، فيبقى أنه مجتهد كسائر المجتهدين في مسألة الأحاديث وأن طالب العلم ينظر الحديث حتى من ”السلسلة“ نفسها أومن إرواء الغليل ويحكم بما يراه إذا كان يوافق الشيخ : على ذلك الحكم. فنعم، وإذا رأى أنه لا يصل إلى مرتبة حكم الشيخ عليه من حيث الحسن أو الصحة فيقول ما يعتقد ويراه والحمد لله رب العالمين، أما أن الشيخ : كان يتشدد في مسألة التصحيح والتضعيف، فهذا بلا شك أنه كان في غاية التحري
والتشدد هنا يُعْنَى به التحري، فالشيخ : ربما عرض بعض الأحاديث على العلل، وأنا قلت له من جانب الكرسي: يا شيخ، الأحاديث التي أوردتها في ”الصحيح المسند“ عرضتها على العلل؟ قال: غالبا أني أعرضها على العلل. ولا زال إلى أن مات وهو يعرض ”الصحيح المسند“ على العلل، فإذا قال الحافظ الدارقطني، أو أبو حاتم، أو أبو زرعة، أو حتى الحافظ ابن حجر، أو بعض الحفاظ نص أنه معلول حذفه من الكتاب، أو أبقاه وعلق عليه أنه معلول، والانتقادات في هذا الباب من حيث التصحيح على شيخنا رحمة الله عليه أقل بكثير من الانتقادات على العلامة الألباني فيما أعلم مع ملاحظة كثرة ما حكم عليه الشيخ الألباني من الأحاديث بجانب ما حكم عليه شيخنا منها.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12 Jan 2008, 05:06 PM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

محاضرة شيخنا الناصح الأمين أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى
الموجهة للشباب السلفي بمدينة قسنطينة بالجزائر عبر الهاتف
وكانت ليلة (27 من ذي القعدة 1426هـ)


الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ص تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فيقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:25]، ويقول النبي ص كما ثبت عنه من حديث المقداد بن الأسود ا :«إن السعيد لمن جنب الفتن, إن السعيد لمن جنب الفتن, ولمن ابتلي فصبر فواها»(1)، ومعنى «واها»، أي: عجبًا له، ومن شواهد هذه الكلمة قول بعض الشعراء: (واهًا لسلمي ثم واها واها...)، أي: عجبًا لها.يقول أهل العلم في هذا الحديث: واعجبًا لمن ابتُلي فصبر، هذا من دواعي العجب أن يصبر على السراء والضراء، والشدة والرخاء؛ فإن هذا يدل على ثباته ويدل على قوته, وقد قال النبي ص فيما رواه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة ا: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل»(2)، وَإِنَّ مِنَ القوة
الصَّبْرُ في هذه الحياة الدنيا على طاعة الله، والبعد عن معصية الله.
وقد قال النبي ص: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يمل نفسه عند الغضب»، أخرجه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة ا(3)، وهذا يدل على أن الشديد القوي هو الذي يملك نفسه عند الغضب, ومن باب الأولى عند حصول الفتن. ومن هنا يعلم أن من أراد الله به خيرا ودفع الله به فتنة وضيرا أنه يجنب عن الفتن ويبغضها من صميم قلبه سواء كانت فتنة المال التي يقول فيها رسول الله ص: «لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال»(4)، أو كانت فتنة النساء التي يقول فيها رسول الله ص: «إن الدنيا حلو ة خضرة وإن الله يستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أو ل فتنة بني إسرائيل كانت في النساء»(5)، أو كانت فتنة البدع والمحدثات التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف:152]، أو كانت فتنة الولد والانشغال بهم عن ذكر الله وطاعته التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأولادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:15]، أو كانت فتنة الجاه والمنصب وطلب ذلك على حساب الدين التي يقول النبي ص فيها: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه»(6)، وإذا علم أن الفتن تتكاثر، وأن موادها تترى وتتناثر، فيجب على المسلم أن يعرف المخارج منها، وأن يسلك مسالك النجاة، ومن أعظم المخارج من الفتن
التي قد تلاطمت أمواجها واتسع فجاجها لهي تقوى الله سبحانه وتعالى، وهو الذي قال في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب﴾ [الطلاق:2 3]، فمن أراد الله أن يجعل له مخرجًا من الفتن، ومخرجًا من الجهل، ومخرجًا من ضيق الصدور، ومخرجًا من مآزق الأمور، ومخرجًا من الفقر، ومخرجًا من كل هم وغم؛ فعليه بتقوى الله سبحانه وتعالى لكي يستبصر، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف:201]، وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد:28]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم*وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أو يَقْتُلوكَ أو يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال:29 30]، هذا مخرج عظيم من هذه الفتن التي تتوالى على المسلمين من فوقهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن كل حدب وصوب، ومن المخارج منها الثقة بالله سبحانه وتعالى وأن الله لن يخذل أولياءه ولن يسلط على الصالحين أعداءه. الثقة بالله سبحانه وتعالى، وأن الله لن يترك عمل المؤمن الصالح، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 35]، وقال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء:87 88]، ومن المخارج المهمة التمسك بالسنة فهو مخرج من كل محنة وفتنة، قال أبو بكرة ا كما روى الإمام البخاري في صحيحه: لقد نَجَّاني اللهُ بحديث سمعته من رسول الله ص يوم الجمل سمعته يقول حين سمع عن ابنة كسرى أنهم

وَلَّوا عليهم ابنة كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»(7)، دَلَّ هذا على أن الله خلّصه وبقي معتزلا لما حصل بسبب هذا الحديث العظيم، وروى الترمذي في جامعه من حديث العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة:92] قال: وعظنا رسول الله ص موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا»، ثم دلهم عن المخرج من تلك الفتن فقال: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة»(8)، يا له من مخرج من الفتن لمن تمسك به وعض عليه بالنواجذ كما أرشد رسول الرحمة والهدى عليه الصلاة والسلام، والله لقد رأينا بأعيننا أن من تمسك بالسنة سلم من البدع ومن الحزبيات، وسلم من فتنة الدنيا، ومن تمسك بالسنة سلم من فتنة الاختلاط ومرض القلوب، ومن تمسك بالسنة سلم من فتنة الشيطان بإذن الله عز وجل. قال النبي عليه الصلاة والسلام عن عمر بن الخطاب حين كان قمة في الثبات على الكتاب والسنة: «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر»(9)، وقال ص: «لو سلك عمر

فَجًّا لسلك الشيطان فَجًّا غير فَجِّهِ»(10) ليس ذلك إلا لقوة إيمانه وثباته على الحق عليه رضوان الله... نعم هذا ومن أعظم المخارج: كتاب الله وسنة رسول الله ص، قال تعالى: ﴿أو لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت:51]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء:9]، في الأخلاق، وفي المعاملات، وفي العبادات، وفي سائر الحياة، من أراد أقوم طريق وأحسن طريق وأيسر طريق وأوسع طريق، فعليه بطريق القرآن والسنة، صراط واحد وطريق واحد لا اعوجاج فيه، وقال تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر:28]، وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ [الكهف:1]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:153]، هذه وصية رب العالمين أن نأخذ بهذا الصراط العظيم وهو كتاب الله وسنة رسوله ص على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم، هذه هي طريق النجاة من سائر الفتن التي يئن منها القاصي والداني والمسلم والكافر والبر والفاجر والصالح والمفسد والرجل والمرأة والجن والإنس كلهم يئنون من الفتن فالفتن لا يحبها أحد إلا من سخره الله لقلقلة نفسه والناس، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ا أن النبي ص قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل في قبر الرجل يقول يا ليتني مكانه وما به الدين، ما به إلا الفتن»(11) علينا وعليكم بالعلم النافع؛ فإنه مخرج عظيم من مخارج الفتن، ثبت عن النبي ص قال: «يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس في غربلة ويشتبكون فيصيرون هكذا» وشبك بين أصابعه، قالوا: يا رسول الله، ما المخرج؟ قال: «تلزمون أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم، وتأخذون ما تعرفون، وتذرون

ما تنكرون»(12)، وفي الصحيح من حديث حذيفة(13) أن النبي ص أخبر حين سأله حذيفة من الفتن، أخبر أن المخارج منها: أن الإنسان يعض على الحق ولو أن يأخذ بلحى شجرة أو بأصل شجرة، الله، الله بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ص؛ فإن ذلك السعادة والفرج، يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أو أنْثَى وهو مؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلون﴾ [النحل:97]، نجاة عظيمة في التمسك بالسنة، ثبت من حديث عقبة بن عامر ا أن النبي ص قال له رجل: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك»(14)، هذا من جوامع الكلم رسول الله ص معناه: أصلح نفسك بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ص وهو نظير الحديث المرسل عن زين العابدين عند مالك في ”الموطأ“ (15): «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، فليقبل المرء على شأنه حتى يوفقه الله سبحانه وتعالى ويعبد الله؛ فإن أعظم ما يستفيده الإنسان في الفتن أن يقبل على عبادة الله، قال النبي ص كما في الصحيح عن معقل: «العبادة في الهرج كهجرة إليّ»(16)، وهي أيضا من أسباب الفرج من الشدائد ومن أسباب البعد عن الفتن، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة:105]، وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لو يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ

إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:109]، ثم دلهم على مخرج من الفتن ومن شر الأعداء جميعًا وقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلون بَصِيرٌ﴾ [البقرة:110]، ورسول الله ص كانت تتوالى عليه فتن الكفار والمشركين والمنافقين، فيقول: «أرحنا بالصلاة يا بلال»(17)، ويقول ص: «وَجُعْلَتْ قُرَّةُ عيني في الصلاة»(18)، إنها السكينة التي تنزل على القلوب، والتي لا تحصل إلا بعبادة الله وفي طاعة الله وفي العلم الشرعي والتفقه في دين الله، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلوبُ﴾ [الرعد:28]، ويقول النبي ص: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»(19)، ويقول النبي ص كما في حديث أبي أمامة وغيره: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في حجرها، وحتى الحيتان في الماء ليصلون على معلم الناس الخير»(20)، بالله عليكم!! إذا كان الله سبحانه وملائكته، وصالحوا عباده من المخلوقات يثنون على معلم الناس الخير، أيتركه الله سبحانه؟ كلا، والله إنه محفوظٌ بحفظ الله، وإنه مُصَانٌ برعاية الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ

بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:42]، هكذا عباد الله يجب أن نتواصى بتقوى الله سبحانه وتعالى وبالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ص حتى نتخلص من هذه الفتن التي تتوالى على المسلمين وهم يئنون منها، ولله الحمد والمنة أبعد الناس عن الفتن وأريح عن الفتن وأهدأ الناس عن الفتن هم أهل السنة الذين يقولون: قال الله وقال رسوله، الذين يأخذون من كتاب الله وسنة رسول الله ص وَيَدْعُونَ الناس إلى ذلك، ومن المخارج البعد عن جلساء السوء، فلقد علمتم وعلمنا وعلم المسلمون ما في كتاب الله سبحانه وتعالى من التحذير من ذلك، فكم لهم من آثارٍ سيئةٍ، وأبو طالب كم له من الآثار بسب أولئك الجلساء هلك ومات على الكفر والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة:166]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا*يا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان:27 29]، وقال: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:30]، والرسول ص أخبر أن الإقبال على طاعة الله والعمل الصالح أنه نجاة، قام ليلةً، فقال: «لا إله إلا الله ماذا أنزل اليوم من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجرات، رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة»(21).
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12 Jan 2008, 05:28 PM
أبو تميم يوسف الخميسي أبو تميم يوسف الخميسي غير متواجد حالياً
مـشـرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: دولــة قـطـر
المشاركات: 1,622
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو تميم يوسف الخميسي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو تميم يوسف الخميسي
افتراضي

الله يجزيك الخير
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12 Jan 2008, 11:29 PM
معبدندير معبدندير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,032
إرسال رسالة عبر MSN إلى معبدندير إرسال رسالة عبر Skype إلى معبدندير
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13 Jan 2008, 09:19 AM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15 Jan 2008, 10:57 PM
أبو عبد الله اليمني أبو عبد الله اليمني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 43
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أبا عبد الرحمن وحفظ الله الشيخ الناصح الامين ابا عبد الرحمن يحيى بن على الحجوري وسدد خطاه وإلى نور الإيمان هداه وحفظه من كل سوء ومكروه ،،،
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25 Jan 2008, 11:04 AM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

بارك الله فيك أخي
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما حكم حلق العنفقة للشيخ الفوزان حفظه الله أبو الوليد جمال الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام 6 19 Jan 2014 07:00 PM
"العادات الجارية في الأعراس الجزائرية" صوتيا للشيخ فركوس - حفظه الله - ( أكثر من أربعين فتوى ) أبو نعيم إحسان الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام 5 03 Dec 2007 02:44 PM
رسالة نقد لفكر الشيخ عبد الله بن منيع / للشيخ سعد الحصين - حفظه الله - أبو نعيم إحسان الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام 0 08 Nov 2007 10:37 AM


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013