تصويب لأخينا أبي ياسر
تفسير ابن باديس : كتاب جامع لدروس تفسير القرآن الكريم التي ظل يلقيها على طلبته والعامة لمدة خمسة وعشرين عامًا، بدأه في ربيع سنة 1332هـ/1914م، وختمه في 13 من ربيع الثاني 1357هـ الموافق لـ 12 جوان 1938م، وقد بين فيه الإمام ابن باديس مختلف نواحي القيم الإسلامية الواجب اتّباعها، مركز على مقاصد القرآن الكريم التي يمكن تلخيصها بما يلي : أولاً : الناحية العقيدية التي تتناول الجانب الإيماني بالله والرسل والملائكة واليوم الآخر. ثانياً : الناحية الأخلاقية التي يدعو القرآن إلى التلبّس بها لتهذيب النفوس وتزكيتها. ثالثاً : الناحية الحياتية العملية، وهي التي تتناول الأحكام التي تنظم علاقة الفرد بربّه وبنفسه وبغيره من الأفراد وبمجتمعه ككلّ. ولكنه لم يكتب منه إلا قليلاً، فلم يكن الشيخ يكتب من التفسير ما يلقيه، ولم تكن آلات التسجيل شائعة الاستعمال، متيسّرة الوجود، ولم يتح له من يسجل ما يقول، ولكن الله أبى أن يضيّع فضله وعمله، فألهمه كتابة مجالس معدودة من تلك الدروس كان ينشرها فواتح لأعداد مجلة "الشهاب"، ويسمّيها (مجالس التذكير)، وقد تنسى للأستاذين : محمد الصالح وتوفيق محمد نشره نقلاً عن (مجالس التذكير) الذي طبعه أحمد بوشمال بعد وفاة الإمام ابن باديس بثماني سنوات ونشره سنة 1948 م.
|