بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعدُ:
فأشكر الأخ عبد الصمد على ما قدم في مقاله النافع '
'جني الثمار'' فقد كانت ثمارا يانعة حقا نسأل الله ان يجزيه على
ذلك خير الجزاء وأن يبارك في علمه ووقته وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناته
أما بالنسبة الى التعليق السابق فكان على ما علق به الأخ عيسى بارك الله فيه وكان المقصد منه كما قال الشيخ خالد
الحث على استشارة المشايخ الكبار في المسائل الكبار
عملا بقوله – صلى الله عليه وسلم -: "البركة مع أكابركم"
(الصحيحة4/1778).
و قوله صلى الله عليه وسلم " إن مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة أَنْ يُلْتَمَس الْعِلْم عِنْد الْأَصَاغِر" أخرجه ابن المبارك في الزهد
(20رقم61) وجود إسناده الألباني في الصحيحة (رقم695) .
-
قال ابن المبارك : الأصاغر من أهل البدع". أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/157) .
-
وقال عبد الله بن مسعود : لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم، فإذا أخذوا من صغارهم
وشرارهم هلكوا" أخرجه ابن عدي في الكامل (1/157) والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (217رقم275) .
-
وسئل عبد الله بن المبارك عن معنى هذا الأثر؟ فقال: " هم أهل البدع، فأما صغير يؤدي إلى كبيرهم فهو كبير"
أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله (5/76رقم1411) .
-
وقال إبراهيم الحربي في قوله " لا يزالون بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم" معناه أن الصغير إذا أخذ بقول
رسول الله والصحابة والتابعين فهو كبير والشيخ الكبير إن أخذ بقول أبي حنيفة وترك السنن فهو صغير" أخرجه اللالكائي
في شرح اعتقاد أهل السنة (1/85رقم103).
ويعلم الله أني لم أقصد الأخ عبد الصمد أبدا في ما كتبه نصحا للمسلمين مما يراهم موافقا للحق والصواب
مع العلم أني ما درست في الجامعة أبدا ولله الحمد لما فيما من شرور مما لا يخفى على عاقل من شهوات وشبهات
وان كان العلامة المحدث عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله يقول بحرمة الدراسة في الإختلاط للمبتدئين أي الأولاد
الصغار فكيف به إن كان بين النساء والرجال في الثانويات والجامعات فهو أشد حرمة لشدة الفتنة نسأل الله العافية
وأما الإستشارة في هذا الموضوع وغيره ليست موقفة على شيخ معين أبدا بل هي لكل من كان لها أهلا .
وختاما أرجو من الأخ عبد الصمد غض الطرف لتقدمنا بين يديه أو تشويشنا عليه فإننا في هذا المنتدى السلفي
المبارك نتعاون على البر والتقوى والنصح للأمة فيعلم بعضنا بعضا ويؤدب بعضنا بعضا بالحكمة والموعظة الحسنة
والجدال بالتي هي أحسن كما أمر بذلك ربنا سبحانه في كتابه الكريم والحمد لله رب العالمين