وفيه من الفوائد غير ما ذكر، أنه ليس في مقدور أحد من البشر كائنا من كان أن يعلم الغيب وبواطن السرائر ولو كان نبيا، بدليل أنه لو تسنى ذلك وأمكن لما قضى داود عليه السلام بالابن للكبرى، ولما احتاج أيضا سليمان عليه السلام إلى اللجوء إلى هذه الوسيلة والتذرع بهذه الحيلة للوصول إلى معرفة الحق، ولكن كما قال تعالى (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل 65). والله تعالى أعلم.
|