منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » مــــنـــتــدى الـــلـــغـــة الــعــربـــيـــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #15  
قديم 26 Dec 2010, 04:46 PM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 283
افتراضي " الخطابات والأخبار الشعرية بين الطلبة وشيوخهم "


ثانيا :

الصوارم الحداد :

قصيدة السائل التي وجهها إلي المؤلف:



أعن العذول يطيق يكتم ما به ** والجفن يغرق في خليج سحابه
جازت ركائبه الحمى فتعلقت ** أحشاؤه بشعابه وهضابه
نفد الزمان وما نفدن مسائلي ** في الحب والتنقير عن أربابه
فركضت في ميدانه وكرعت من ** غدرانه وركعت في محرابه
وسألت عن تحقيقه وبحثت عن ** تدقيقه وكشفت عن أسبابه
فوجدت أخبار الغرام كواذبا ** في أكثر الفتيان من طلابه
ولقلما نلقى امرأ متصوفا ** ينحو طريق الحب من أبوابه
فيميت من شهواته لحياته ** ويرد فضل ذهابه لإيابه
وجد الخطيئة كالقذاة لعينه ** فرمى بها في الدمع عن تسكابه
وحمى الحقيقة في الطريقة سالكا ** نهج النبي قد اقتدى بصوابه
تمضي به اللحظات وهو محاسب ** للنفس قبل وقوفه لحسابه
هذي الطريقة للمريد مبلغ ** مخ التصوف فهي لب لبابه
وجماعة رقصوا على أوتارهم ** يتجاذبون الخمر عن أكوابه
يتواجدون لكل أحوى أحور ** يتعللون من الهوى برضابه
أصحاب أحوال تعدوا طورهم ** فتنكروا في الحال عن أحزابه
زجروا مطاياهم إليه وإنما ** نكص الغرام بهم على أعقابه
دعواك معرفة الغيوب سفاهة ** والشرع قاض والنهى بكذابه
فمن المحال يرى امرؤ من غيره ** ما في الضمير بدون رفع نقابه
وخرافة بشر يرى متشكلا ** متمكنا من لبس غير إهابه
رجحت نهاي فلا أصدق ما سوى ** رسل المليك وترجمان كتابه
فدع التصوف واثقا بحقيقة ** واحرص فلا يغررك لمع سرابه
للقوم تعبير به يسبي النهى ** طربا ويثني الصب عن أحبابه
ويرون حق الغير غير محرم ** بل يزعمون بأنهم أولى به
لبسوا المدارع واستراحوا جرأة ** عن أمر باريهم وعن إيجابه
خرجوا عن الإسلام ثم تمسكوا ** بتصوف فتستروا بحجابه
فأولئك القوم الذين جهادهم ** فرض فلا يعدوك نيل ثوابه
وإذا أرابك ما أقول فسل به ** من عنده في الحكم فصل خطابه
علامة المعقول والمنقول من ** حكمت له العليا على أترابه
فذ الزمان وتوءم المجد الذي ** ساد الأكابر في أوان شبابه
بدر الهدى النظار سله مقبلا ** كفيه ملتمسا لرد جوابه
فمحمد بن علي بن محمد ** مني ومنك محققا أدرى به
سله زكاة الاجتهاد فإنه ** إن صح فقرك محرز لنصابه

ابتداء الجواب من العلامة الشوكاني :


هذا العقيق فقف على أبوابه ** متمايلا طربا لوصل عرابه
يا طالما قد جئت كل تنوفة ** مغبرة ترجو لقا أترابه
وقطعت أمتاع الرواحل معربا ** في كل حي جئته بطلابه
حتى غدت غدران دمعك فيضا ** بالنفح في ذا السفح من تسكابه
والعمر وهو أجل ما خولته ** أنفقته في الدور في أدرابه
وعصيت فيه قول كل مفند ** وسددت سمعا عن سماع خطابه
بشراي بعد اليأس وهي حظية ** بتبدلي سهل الهوى بصعابه
قد أنجح الله الذي أملته ** وكدحت فيه لنيل لب لبابه
وهجرت فيه ملاعبي ولقيت فيه ** متاعبي ومنيت من أوصابه
وشربت كاسات الفراق وقد غدت ** ممزوجة بزعافه وبصابه
وبذلت للهادي إليه نفائسي ** ومنحته مني بملء وطابه
فحططت رحلي بين سكان الحمى ** وأنخته في مخصبات شعابه
وشفيت نفسي بعد طول عنائها ** في قطع حزن فلاته وهضابه
ووضعت عن عنقي عصا الترحال لا ** أخشى العذول ولا قبيح عتابه
فأنا ولا فخر العليم بأرضه ** وأنا العروف بسانحات عقابه
وأنا العليم بكل ما في سوحه ** وأنا المترجم عن خفي جوابه
يابن الرسول وعالم المعقول والمنقول ** أنت بمثل ذا أدرى به
لا تسألن عن العقيق فإنها ** قد ذللت لك جامحات ركابه
وكرعت في تلك الموارد برهة ** وشربت صفو الود من أربابه
وقعدت في عرصاته متمايلا ** متبسما نشوان من إطرابه
واسلم ودم أنت المعد لمعضل ** أعيا الورى يوما بكشف نقابه
وخذ الجواب فما به خطل ولا ** عصبية قدحت بغير صوابه
سكانه صنفان صنف قد غدا ** متجردا للحب بين صحابه
قد طلق الدنيا فليس بضارع ** يوما لنيل طعامه وشرابه
يمضي على سنن الرسول مفوضا ** للأمر لا يلوي للمع سرابه
يرضى من الدنيا بميسور ولا ** يغتم عند نفارها عن بابه
متقللا منها تقلل موقن ** بدروس رونقها وقرب ذهابه
متزهدا فيما يزول مزايلا ** إدراك ما يبقى عظيم ثوابه
جعل الشعار له محبة ربه ** وثنى عنان الحب عن أحبابه
أكرم بهذا الصنف من سكانه ** أحبب بهذا الجنس من أحزابه
فهم الذين أصابوا الغرض الذي ** هو لامرا في الدين لب لبابه
ولكم مشى هذي الطريقة صاحب ** لمحمد فمشوا على أعقابه
فبها الغفاري قد أناخ مطيه ** ومشى بها القرني بسبق ركابه
وبها فضيل والجنيد تجاذبا ** كأس الهوى وتعللا برضابه
وكذاك بشر وابن أدهم أسرعا ** مشيا به والكينعي مشى به
أما الذين غدوا على أوتارهم ** يتجاذبون الخمر عن أكوابه
ولوحدة جعلوا المثاني مؤنسا ** واللحن عند الذكر من إعرابه
ويرون حق الغير غير محرم ** بل يزعمون بأنهم أولى به
فهم الذين تلاعبوا بين الورى ** بالدين وانتدبوا لقصد خرابه
قد أنهج الحلاج طرق سبيلهم ** وكذاك محي الدين لا أحيا به
وكذاك فارضهم بتائياته ** فرض الضلال عليهم ودعا به
وكذا ابن سبعين المهين فقد غدا ** متطورا في جهله ولعابه
رام النبوءة لالعا لعثاره ** روم البغاث مصيره كعقابه
والتلمساني قال قد حلت له ** كل الفروج فخذ بذا وكفى به
وكذلك الجيلي أجال جواده ** في ذلك الميدان ثم سعى به
إنسانه إنسان عين الكفر لا ** يرتاب فيه سابح بعبابه
نهقوا بوحدتهم على روس الملا ** ومن المقال أتوا بعين كذابه
إن صح ما نقل الأئمة عنهم ** فالكفر ضربة لازب لصحابه
لا كفر في الدنيا على كل الورى ** إن كان هذا القول دون نصابه
قد ألزمونا أن ندين بكفرهم ** والكفر شر الخلق من يرضى به
فدع التأول للنصوص ولا تكن ** كفتى يغطي جيفة بثيابه
قد صرحوا أن الذي يبغونه ** هو ظاهر الأمر الذي قلنا به
هذي فتوحات المشوم شواهد ** أن المراد له نصوص كتابه

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013