منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #18  
قديم 12 May 2008, 07:15 AM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي

ذكر الدكتور الريسوني أن الإمام الشاطبي بالرغم من أنه قد كرّر مرارا أن مكملات ومقويات ووسائل المقاصد التي هي المقاصد التابعة هي مقصودة للشارع أيضا؛ إلا أنه لمّا ذكر الأمر والنهي في الطريق الأول من طرق الكشف عن المقاصد -الذي سبق بيانه- اشترط فيهما أن يكونا صريحين؛ فإن كانا ضمنيين لم يكونا من قصد الشارع؛ مع أن الأمر والنهي الضمنيين هما مقاصد تابعة بالنسبة إلى المقصد الأصلي؛ إذ الأمر الذي لا يتم المأمور إلا به هو وسيلة ومكمل للمأمور به؛ والأمر الذي لا يتم ترك المنهي عنه إلا به هو وسيلة ومكمل لترك المنهي عنه (1)؛ ولذلك قد تردد الإمام في كون هذا الأمر أوالنهي مقصودين للشارع، فتارة قال:"وما شأنه هذا ففي فهم قصد الشارع من مجرده نظر واختلاف" (2)؛ وتارة أخرى قال:"فإن النهي والأمر ههنا إن قيل بهما فهما بالقصد الثاني" (3).

المطلب الرابع: سكوت الشارع عن شرعية العمل.
هذا هو الطريق الرابع من الطرق التي نص عليها الشاطبي للتوصل إلى معرفة المقاصد الشرعية ، وإليه أشار بقوله:"السكوت عن شرع التسبب أو عن شرعية العمل مع قيام المعنى المقتضي له" (4)؛ ثم ذكر الإمام أن المسكوت عنه على قسمين: قسم سكت عنه لعدم قيام مقتضيه وهو غير مراد؛ وقسم سكت عنه لقيام مقتضيه وعدم وجود مانعه، وهو المقصود ههنا.
وسنتناول ما ذكره الإمام –رحمه الله- على الوفق التالي:
1- المقصود بالشارع ههنا هو الله -جل وعلا- في كتابه، أو النبي
-صلى الله عليه و سلم- في سنته؛ فكل ما لم يذكر في كتاب الله أو في ستة رسول الله  فهو من سكوت الشارع؛ إلا أنه ينبغي ذكر بعض السكوتات التي لا تدخل فيما نحن فيه ومنها:
- سكوت الشارع عن الحكم في مجال العادات والمعاملات؛ فإن هذا النوع متروك للمكلف؛ إذ الأصل فيه الحل والإباحة -كما هو معلوم- ما لم يخل بمقصد من مقاصد الشارع؛ وقد تقرر في الشريعة أن الأصل في العادات والمعاملات الإباحة والحلّ ما لم يرد ناقل لذلك الحكم (5).
- سكوت النبي
-صلى الله عليه و سلم- عن فعل فُعل بحضرته، أو قول قيل بحضرته، ولم يصدر عنه إنكار؛ فسكوته وعدم إنكاره دليل على موافقته ؛ فهو مقصود للشارع –اتفاقا- فيلتحق بالطريق الأول؛ وهذا النوع من السكوت يسميه العلماء

------------------------------

(1) نظرية المقاصد للريسوني (240).
(2) الموافقات (3/134)م.
(3) الموافقات (3/135)م.
(4) الموافقات (3/156)م.
(5) الأشباه والنظائر(1/60).

التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:37 AM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, المقاصدالشرعية, الشاطبي, فقه


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013