منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 14 Dec 2007, 05:12 PM
أبو البراء إلياس الباتني أبو البراء إلياس الباتني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 106
افتراضي

و كذلك السلف فيمن طعن في العلماء من التابعين فمن بعدهم:
• قال الإمام أحمد – رحمه الله تعالى –:
(إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام؛ فإنه كان شديدا على المبتدعة.) (5)
• و قال يحيى بن معين – رحمه الله تعالى –:
(إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمة و عكرمة مولى ابن عباس فاتهمه على الإسلام.) (6)
و هذا محمول على الكلام في العالم بظلم و هوى، أما إذا كان المتكلم في العالم عالم مثله منصف فنعم.
• قال الإمام الذهبي – رحمه الله –:
(هذا محمول على الوقوع فيهما – يعني حماد بن سلمة، و عكرمة – بهوى و حيف في وزنهما، أما من نقل ما قيل في جرحهما، و تعديلهما على الإنصاف، فقد أصاب.) (7)

إن السلف – رضوان الله عليهم – لم يقتصروا على النهي عن الطعن في العلماء؛ بل نهوا أيضا عن الاستخفاف بهم:
• قال الإمام ابن المبارك – رحمه الله -:
(حق على العاقل ألا يستخف بثلاثة: العلماء، و السلاطين، والإخوان؛ فإنه من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، و من استخف بالسلطان ذهبت دنياه، و من استخف بالإخوان ذهبت مروءته.) (8)

و القدح في العلماء إيذاء لهم، و الإيذاء للعلماء إيذاء لأولياء لله صالحين، فإن العلماء العاملين يدخلون دخولا أوليا في وصف الأولياء.
و هذا معنى أن إيذاء العلماء أمر خطير، لأن من عادى وليا لله فقد آذنه الله بالحرب، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – في الحديث القدسي: "من عادى لي وليا فقد آذنته في الحرب". (9)
و الاستهزاء بأهل العلم و الفضل، و تعييرهم و القدح فيهم خطر على دين المرء، إذ قد يفضي بصاحبه إلى ما لم يكن بحسبانه، لقد قال رجل من المنافقين: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا و لا أكذب ألسنا و لا أجبن عند اللقاء (10)، فصارت هذه الكلمة على كفر أولئك المنافقين، فأنزل الله فيهم قرآنا يرد اعتذارهم و يدفعه: {و لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعب قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم، إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} (التوبة 65 – 66).
فلقد جعل الله – عز و جل – استهزاء هؤلاء المنافقين برسول الله – صلى الله عليه و سلم – و صحبه استهزاء به سبحانه، و هذا كله يدل على عظيم خطر الأمر.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013