
16 May 2010, 10:15 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 218
|
|
الحلقة الثالثة
أحوال الطوالع
تصدر بعض الشركات جدولا تبين فيه أحوال الطوالع على مدار السنة، بحيث يقسم في الفترة الفلانية إلى الفترة الفلانية من المتوقع أن يكون الجو ممطرا، ومن الأفضل زراعة الفاكهة الفلانية، ويصدرون ذلك بقولهم: بمشيئة الله؟
لا أعلم محظورا في هذا، ومن ذلك أحوال الطقس، يتوقع في الإذاعات، يبنونه على التوقعات وعلى أشياء يشاهدونها، ولا يجزمون بها من باب التوقعات، وكذلك ما يصدره بعض الشركات من التقاويم التي فيها بيان مطالع النجوم وأفولها، وما كان في سنة الله الكونية إذا طلع النجم الفلاني صلح البذر الفلاني، أو صلح كذا، وكذلك التوقعات التي يذكرها أهل المراصد، يتوقع نزول مطر بمشيئة الله، يتوقع هبوب الرياح، إنما هذه توقعات يبنونها على أشياء يشاهدونها، ولا يجزمون بها.
الاعتقاد في النجوم
في إحدى المجلات ركن لأحد علماء النجوم، يطلب القراء منه أن يحدد اللون المفضل، والعطر المفضل، والطعام المفضل، وذلك عن طريق إعطائه الاسم والعنوان، ثم يجيبهم، ويبين جميع الأشياء التي طلبها السائل، ما حكم ذلك، وما حكم شراء المجلة، وما توجيهكم تجاه ذلك؟
ما أدري ما قصده من اللون المفضل، والطعام المفضل، إن كان يدعي أن هذا الطعام له تأثير، إنه إذا طلع النجم الفلاني يستدل بالنجم على أن الإنسان إذا أكل الطعام الفلاني في النجم الفلاني يحصل له كذا وكذا، يحصل له عافية، شفاء، أو يحصل له كذا وكذا، ربط بشيء من علم الغيب.
فهذا لا يجوز، والذي يظهر لي، والله أعلم، أنه لا يخلو بشيء من هذا، فنصيحتي البعد عن هذه الأمور ولا ينبغي شراء المجلة ولا الاعتناء بها، وينبغي الرفع بها إلى ولاة الأمور حتى يزال هذا الشيء.
إقامة الحدود والتعزيرات ليست للأفراد
قلت - حفظك الله -: إن جزاء الساحر القتل، فهل يجوز لي أن أقوم بهذا إن كنت قادرا عليه؟
لا يجوز لك، إنما هذا من قبل ولاة الأمور، وإلا ستكون المسألة فوضى، كل من أبغض شخصا، أو كان له عدو قتله، وقال: هذا ساحر - الساحر يقتل.
هذا يرفع أمره إلى ولاة الأمور، يرفع به إلى المحكمة الشرعية، وينظر ويتحقق من الأدلة التي تدل على أنه ساحر، ثم يحكم عليه بما تقرر شرعا، هذا من قبل ولاة الأمور، ومن قبل المحاكم الشرعية.
الأفراد ليس لهم أن يقيموا الحدود، وليس لهم أن يعملوا شيئا، إقامة الحدود والتعزيرات ليست للأفراد، وإنما هي لولاة الأمور.
التداوي بالتقرب إلى الجن
أحيانا عندما يسقط أحد في مكان ما على الأرض يصاب بمرض، ويسميه بعض العامة: التعوير، فيقومون بمسح المكان الذي سقط فيه، ويشرب منه المريض، فما حكم هذا؟
لا يجوز مسح المكان والشرب، ما علاقة هذا المكان بالشرب فيه؟ قد يكون سببه اعتقاد بعض الناس أن التعويرة، يعني: عوره الجن، يعني: سقط والجن عوروه، هم يريدون - يشرب من هذا الشيء، كأنه تقرب إلى الجن، حتى لا يعوروه، ولا يؤذوه، هذا لا يجوز، كيف هذا؟ إنما إذا حصل له شيء من المرض يعالج عند الأطباء بالعقاقير الطبية، والأدوية المباحة، أو بالرقية الشرعية، يقرأ عليه آيات من القرآن، والتعوذات الشرعية، والذي يظهر - والله أعلم - أن هناك اعتقادا سيئا فاسدا - يشرب من هذا التراب كأنه تقرب إلى الجن، حتى لا يعوروه أو يخففوا عنه، هذا تقرب إلى الجن وموافقة لهم، لا يجوز هذا العمل.
ما علاقة شرب التراب بالمرض، فهذا ناشئ عن هذا الاعتقاد، ويحتمل أنه أخبرهم بهذا كاهن أو غيره، فالمقصود أن هذا العمل لا يجوز، محرم، لا ينبغي هذا العمل.
تعليق التمائم من الشرك
يوجد في الأسواق صندوق صغير يباع، وهو جميل ومزخرف، يعلق في مرآة السيارة، وفي داخل الصندوق كتيب مكتوب على غلافه: الحصن الحصين من كلام رب العالمين، ثم أورد في أول الكتاب آيات قرآنية، ثم تكلم وقال كلاما مختصره أن من علق هذا الصندوق في سيارته، فلن يحصل له حادث، أو علقه في بقالته فسوف يكثر عنده الزبائن، وغير ذلك، ثم أورد في آخر الكتيب مربعات صغيرة فيها رموز وطلاسم، فما حكم استخدام هذا الصندوق؟
لا يجوز بيع هذا الصندوق، فهذا من الشرك، وهو من التميمة، إذا جعل في السيارة وفي البقالة لأجل الحفظ إن اعتقد أنها سبب، فهو كالتميمة وهو من الشرك الأصغر، أما إذا اعتقد أنه بذاته يجلب الزبائن، ويكثر ماله بذلك، هذا شرك أكبر، وهذه الرموز والطلاسم يخشى أن يكون فيها شرك أكبر - مناداة أو توسل بأسماء الجن، أو الملائكة أو الشياطين، ومثله بعض الناس يضع المصحف في السيارة أو في البيت - في الغرفة، يعتقد أنه وسيلة للحفظ، هذا من جنس التميمة.
الواجب أن تقرأ القرآن، وتعوذ أنت بنفسك، أما أن تجعل المصحف التميمة ما يصلح، أما إذا جعل القرآن في المصحف، في السيارة ليقرأ فيه، أو في الغرفة ليقرأ وقت الفراغ لا بأس على حسب القصد.
المرجع:http://www.shrajhi.com/?Cat=3&Su_C=1
يتبع بإذن الله...
|