منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03 Jan 2010, 05:13 PM
أبو إبراهيم خليل الجزائري أبو إبراهيم خليل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 379
افتراضي ْ حكم التّصوير و تعليق الصّور في الشّريعة الإسلاميّة ْ بقلم فضيلة الشّيخ عبد الغنيّ عوسات حفظه الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته





حكم التّصوير و تعليق الصّور في الشّريعة الإسلاميّة



بقلم فضيلة الشّيخ :



عبد الغنيّ عوسات الجزائري



- حفظه الله و رعاه -






بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين.

إنّ من المسائل التي تناولتها نصوص السّنة النّبوية بأحكام صحيحة و بعبارات و دلالات صريحة مسألة التّصوير ( التي عمت بها البلوى في زمننا هذا و كثر عنها السؤال و كذا الجدال ) و بيان حكم الشّرع فيها فجاءت النّصوص مبيّنة حرمة التّصوير ، و أنّ المصوّرين هم أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة ، و أنّهم الذين يضاهون بخلق الله و أنّ الله سيأمرهم يوم القيامة أن ينفخوا الرّوح في الصّورة ، و أنّه سيكون بكلّ صورة ممّا صوّروه نفسا يعذّبون بها في النّار ، كما أكّدت النّصوص الشّرعية خاصّة الحديثيّة منها على وجوب كون بيوت المسلمين خالية من هذه الصّور و التّماثيل ، لأنّ وجودها ( هذه الصّور ) معصية تمنع دخول ملائكة الرّحمة إلى المنزل و أنّه لا يجوز نقش أو تعليق و لا صورة على جدار ، كما بيّنت هذه النّصوص النّبوية كذلك و أكّدت أنّه لا يستثنى من هذه الصّور إلا ما كان رقمًا في ثوب غير معلّق مهان ، أو دمية ( لعبة ) بيد طفل .


1) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول : ْ إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون ْ .( متفق عليه )

2) و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال : ْ إنّ الذين يصنعون هذه الصّور يعذّبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ْ.( متفق عليه )

3) و عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول : ْ كلّ مصوّر في النّار ، يجعل له بكلّ صورة صوّرها نفسا فتعذّبه في النّار ْ.( رواه مسلم و أحمد )

و هذه النّصوص عامّة تشمل كلّ مصوّر حتّى الذين يصوّرون بالآلات الفوتوغرافية و اللّوحات اليدويّة لأنّهم يتناولهم الحكم كما يشملهم الوصف و الاسم ( أي المصوّر ) لغة و عرفًا . فتنبّه و احذر ، و تذكّر و اعتبر ، و اجتنب التّصوير و اهجر .




حرمة تعليق الصّور :


و إليك بعض الأحاديث الواردة في تحريم تعليق الصّور :

1) عن عائشة رضي الله عنها قالت : ْدخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم و قد سترت سهوة (1) لي بقرام (2) فيه تماثيل ، ( و في رواية فيه الخيل ذوات الأجنحة ) فلما رآه هتّكه و تلوّن وجهه و قال : يا عائشة أشدّ النّاس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ، ( و في رواية : إن أصحاب هذه الصور يعذّبون ، و يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم قال : إنّ البيت الذي فيه الصّور لا تدخله الملائكة ، قالت عائشة : فقطّعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين ، [ فقد رأيته متّكئا على إحداهما و فيها صورة ] ْ . ( أخرجه البخاري و مسلم و السّياق له و البيهقي و غيرهم )

2) و عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال : ْ أتاني جبريل عليه السّلام فقال لي : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلاّ أنّه كان على الباب تمثال [ الرجال ] و كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، و كان في البيت كلب ، فمُر برأس التّمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشّجر ، و مُر بالسّّتر فليقطع فليُجعل منه وسادتان توطآن و مُر بالكلب فليخرج (3) [ فإنّا لا ندخل بيتا فيه صورة و لا كلب ] و في رواية فقال : يا عائشة متى دخل هذا الكلب ؟ فقالت و الله ( يا رسول الله ) ما دريت ، فأمر به فأخرج ثمّ أخذ بيده ماء فنضخ مكانه .

3) و عن أبي طلحة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول : ْ لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا ( تمثال ) تماثيل ْ. ( رواه مسلم )

4) و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم : ْ إنّ جبريل عليه السّلام قال : إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب و لا صور ْ. ( أخرجه البخاري و مسلم برواية عن عائشة و ميمونة مثله )

5) و عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : ْ نهى رسول الله صلّى الله عليه و سلّم عن الصّورة في البيت و نهى أن يُصنع ذلك ْ. ( أخرجه الترمذي و قال حسن صحيح )




ما يستثنى من الصّور :


و ممّا رخّص فيه الشّارع الحكيم من الصّور و استثناه ممّا حرّمه من الصّور المانعة من دخول الملائكة لا من التّصوير الباقي على المنع ، الصّورة التي تكون رقماً في ثوب غير معلّق فيوطأ و يُمتهن ، أو الصّورة التي هي لعبة يلعب بها الأطفال ، و هذا لما جاء من الأحاديث الدّالة على ذلك و إليك بعضها :

1) فعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّه دخل على أبي طلحة يعوده قال : ْ فوجد عنده سهل بن حنيف فدعا أبو طلحة رجالا فنزع نمطاً من تحته فقال له سهل : لم تنزعه ؟ قال : إنّ فيه تصاوير و قد قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فيها ما علمت . فقال سهل : ألم يقل رسول الله صلّى الله عليه و سلّم – إلا ما كان رقمًا في ثوب – قال : بلى و لكنّه أطيب لنفسي ْ. ( رواه مالك و النسائي و الترمذي و قال حسن صحيح )

2) و عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت : ْ كنت ألعب بالبنات ( الدّمى ) عند النبيّ صلّى الله عليه و سلّم و كان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم إذا دخل يتقمّعن منه ، فيسّر بهنّ إليّ يلعبن معي ْ. ( أخرجه البخاري و مسلم )

3) و من وجه آخر جاء عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت : ْ قدم رسول الله صلّى الله عليه و سلّم من غزوة تبوك أو خيبر – إلى أن ذعرت و قالت - : فكشف ناحية السّتر على بنات لعائشة ( لعب ) ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قالت : بناتي . قالت و رأى فيها فرسا مربوطا له جناحان ، فقال : ما هذا ؟ قلت : فرس له جناحان ، قلت : ألم تسمع أنّه كان لسليمان خيل لها أجنحة ؟ فضحك ْ (4) .

4) عن سعيد بن أبي الحسن قال : ْ كنت عند ابن عبّاس رضي الله عنهما إذ أتاه رجل فقال : يا ابن عباس ، إنّي إنسان إنّما معيشتي من صنعة يدي ، و إنّي أصنع هذه التّصاوير . فقال ابن عباس رضي الله عنهما : لا أحدّثك إلاّ ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ، سمعته يقول : ( من صوّر صورة فإنّ الله معذّبه حتّى ينفخ فيها الرّوح ، و ليس بنافخ فيها أبدا ) فربا الرّجل ربوة شديدة ، و اصفرّ وجهه فقال : ويحك ، إن أبيت إلاّ أن تصنع فعليك بهذا الشّجر ، و كلّّ شيء ليس فيه روح ْ. ( أخرجه البخاري )




وجوب إزالة الصّور و طمسها :


فبعدما تبيّن حكم الصّور و بصورة أوكد اتّخاذها زينة و تعليقها في البيوت العامّة و الخاصّة و تأكّد كون ذلك ممّا حرّمه الشّارع الحكيم و نهى عنه أيّما نهي إذ شدّد فيه النّكير و حذّر المصوّر و المعلّق للصّور أشدّ التّحذير ، فيجدر بنا الآن أن نسوق لك بعض الأحاديث النّبويّة الصّّحيحة التي تأمر بطمس التّّصاوير و نقض التّّصاليب و التّماثيل ، فإليكها مختصرة غير مخلّة .

1) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ْ لم يكن النّبيّ صلى الله عليه و سلم يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلاّ نقضه ْ. ( أخرجه البخاري و غيره )

2) و عن أبي الهيّاج الأسدي قال : ْ قال لي عليٌّ رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أن لا تأتي صورة إلاّ طمستها ، و لا قبرا مشرفا إلاّ سوّيته ْ . ( أخرجه مسلم )

3) و عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : ْ أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم أمر عمر بن الخطّاب زمن الفتح و هو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كلّ صورة فيها ، فلم يدخلها النذبيّ صلّى الله عليه و سلّم حتّى مُحيت كلّ صورة فيها ْ . ( أخرجه أبو داود في سننه )




بيان عدم جواز بيع الصّور أو صناعتها :


لقد أصّل الشّارع الحكيم أصولا و قواعد كفيلة للمسلم بجلب البركة و الخير و دفع اللّعنة و الشّر ، و هذه القواعد الشّرعيّة الدّقيقة على ضوئها يُتوصّّل إلى تأصيل الأحكام العامّة و حتّى الخاصّة منها ، و من هذه القواعد الجامعة المانعة و التي احتوت على حكم ماتعة و أحكام نافعة ، قاعدة في بيان حقيقة الحرام و هي ( ما يحرم اقتناؤه يحرم نقله و بيعه ) و دليل هذه القاعدة قوله صلّى الله عليه و سلّم كما جاء من رواية عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما : ْ إنّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه ْ . ( رواه أبو داود في سننه و أحمد في مسنده )




و في الختام فإنّه لا يسعني إلاّ أن أذكّر قارىء هذه النّصوص الشّرعيّة أو مستمعها ممّن يقرؤها بهذه الآيات التي تصف لنا المؤمنين في تعاملهم مع نصوص القرآن و السّنّة و تجاوبهم مع الأحكام المستفادة منها :

1) قوله تعالى : { إنّما كان قولَ المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون } [ النّور : 51 ] .

2) و قوله تعالى : { و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضلّ ضلالا مبينا } [ الأحزاب : 36 ] .

و قوله صلى الله عليه و سلم : ْ ما نهيتكم فاجتنبوه و ما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ... ْ ( رواه مسلم ) .

و من أقوال الأئمّة الأعلام اخترت لك قولا للإمام محمّد بن إدريس الشّافعي الذي جاء فيه : ْ أجمع المسلمون على أنّ من استبانت له سنّة أن لا يدعها لقول أحد ْْ .


و صلى الله على محمد و على آله و سلم و الحمد لله ربّ العالمين .








الحواشي :

(1) سهوة : هو بيت صغير منحدر من الأرض قليلا ، شبيه بالمخدع و الخزانة ، كذا قال ابن الأثير .

(2) القرام : هو السّتر الرّقيق وراء السّتر الغليظ .

(3) رواه أحمد و أبو داود و التّرمذي و صحّحه .

(4) إنّ ضحك النّبي صلى الله عليه و سلّم ممّا يراه من فعل أو يسمعه من قول يعتبر إقرارا منه له ، و هذا مقرّر في أصول الشّريعة و يسمّى بالسنّة التّقريريّة .




المصدر :

مطويّة دعويّة من إصدار مؤسّسة مجالس الهدى للإنتاج و التوزيع بالجزائر العاصمة .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02 May 2010, 09:54 PM
أبو إبراهيم خليل الجزائري أبو إبراهيم خليل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 379
افتراضي

يرفع للفائدة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03 May 2010, 12:07 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيك أخي

يرفع في وقت تساهل الكثير من أهل الديانة في هذه المسألة الخطيرة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03 May 2010, 12:39 PM
حاتم خضراوي حاتم خضراوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: بومرداس
المشاركات: 1,115
إرسال رسالة عبر Skype إلى حاتم خضراوي
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي.

اقتباس:
في وقت تساهل الكثير من أهل الديانة في هذه المسألة الخطيرة
صدقت...
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04 May 2010, 09:02 PM
أبو إبراهيم خليل الجزائري أبو إبراهيم خليل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 379
افتراضي


صحيح بارك الله فيكما

خاصة مع عموم البلوى بهذه الجرائد السيارة مثلا

و الله المستعان
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013