منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 10 Aug 2019, 08:36 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 222
افتراضي أَحْكَامُ الأُضْحِيَة وَ آدَابُ العِيدِ.







أَحْكَامُ الأُضْحِيَة وَ آدَابُ العِيدِ .

لفضيلة الشّيخ: محمّد بن صالح العثيمين رحمه الله


بعض أحكام الأُضْحِيَة ومشروعيتها :

الأصل في الأُضْحِيَة أنّها مشروعة في حقّ الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم،
وأمّا ما يظنّه بعض العامّة من اختصاص الأُضْحِية بالأموات فلا أصل له، والأُضْحِية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

-الأوّل: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الّرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النّبي عنه
وعن أهل بيته وفيهم مَن قد مات من قبل.

-الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعدَمَا سَمِعَهُ
فَإِنَّمَا إِثمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيع عَلِيمٌ
} [البقرة:181].

-الثالث: أن يُضحي عن الأموات تبرّعاً مستقلّين عن الأحياء، فهذه جائزة.

وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أنّ ثوابها يصل إلى الميّت وينتفع بها قياساً على الصّدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميّت بالأُضْحِية من السُّنَّة، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُضَحِّ عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يُضَحِّ عن عمّه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار،
ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحّى عن أحد من أمواته.

ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحّون عن الميّت أوّل سَنَة يموت أضحية يسمّونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنّه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرّعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرّجل إذا ضحّى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات
لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه مَن أراد الأضحية:

-إذا أراد أحد أن يضحّي ودخل شهر ذي الحجة إمّا برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتّى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره} [رواه أحمد ومسلم]، وفي لفظ: {فلا يمسَّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي} وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين
نيّته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النيّة.

والحكمة في هذا النّهي أنَّ المضحي لمّا شارك الحاجّ في بعض أعمال النّسك وهو التّقرّب إلى الله تعالى بِذَبْحِ القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشّعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المُضَحِّي
أن يأخذوا في أيّام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.


وهذا الحكم خاصّ بمن يضحّي، أمّا المضحَّى عنه فلا يتعلّق به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {..وأراد أحدكم
أن يضحّي
…} ولم يقل: أو يضحّى عنه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحّي عن أهل بيته، ولم يُنقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

إذا أخذ مَن يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأُضْحِيَة كما يظن بعض العوام.

إذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه، أو ينزل الشّعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه.

تنبيه خارج موضوع الشيخ العثيمين، بواسطة صورة التقطتها من موقع الشيخ ربيع حفظه الله، حين سئل:

هل يجوز في أيام عشر ذي الحجة تقليم الأظافر وحلق الشعر بما في ذلك تخفيف اللحية أو حلقها؟



المصدر


أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك:

أخي الحبيب: نُحييك بتحيّة الإسلام ونقول لك: السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنّئك مقدّماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبّل الله منّا ومنك، ونرجو أن تقبل منّا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.

أخي المسلم: الخير كل الخير في اتّباع هدي الرّسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشّرّ كلّ الشّرّ في مخالفة هدي نبيّنا صلى الله
عليه وسلم
، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحبّ فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النّحر وأيّام التّشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك
في نقاط هي:

-التّكبير: يشرع التّكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيّام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: (وَاذكُرُواْ اللهَ فِي أَيَامٍ مَعدُودَاتٍ) [البقرة:203].

وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)

ويسنّ جهر الرّجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصّلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

-ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَن ذبح قبل أن يصلّي فليعد
مكانها أخرى، ومَن لم يذبح فليذبح
} [رواه البخاري ومسلم].

ووقت الذّبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كلّ أيّام التشريق ذبح} [السلسلة الصحيحة:2476].


-الإغتسال والتّطيّب للرّجال، ولبس أحسن الثّياب: بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أمّا المرأة فيشرع لها الخروج إلى
مُصَلَّى العيد بدون تبرّج ولا تطيّب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصّلاة ثم تعصي الله بالتّبرّج والسّفور والتّطيب أَمام الرّجال.


-الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتّى يرجع من المُصَلَّى فيأكل من أضحيته [زاد المعاد:1/441].


-الذهاب إلى مُصَلَّى العيد ماشياً إن تيسّر.

السُّنَّة الصّلاة في مُصَلَّى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلّى في المسجد لفعل الرّسول صلى الله عليه وسلم .

-الصلاة على المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحقّقون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أنّ صلاة العيد واجبة، لقوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِكَ وَانحَر)[الكوثر:2] ولا تسقط إلاّ بعذر، والنّساء يشهدن العيد
مع المسلمين حتّى الحُيَّض والعواتق، ويعتزل الحُيَّض المُصَلَّى .

-مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مُصَلَّى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

لتّهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأَخطاء التي يقع فيها الكثير من النّاس والتي منها:

-التّكبير الجماعي بصوت واحد، أو التّرديد خلف شخص يقول التّكبير.


-اللّهو أيام العيد بالمحرمات: كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرّجال بالنساء اللآتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

-أخذ شيء من الشّعر أو تقليم الأظافر قبل أن يُضَحّى مَن أراد الأُضْحِيَة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.


--الإسراف والتّبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: (وَلا تُسرِفُوا إِنّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفِينَ) [الأنعام:141].

وختاماً:
لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البرّ والخير من صلة الرّحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

نسأل الله أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأن يفقّهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممّن عمل في هذه الأيّام – أيّام عشر ذي الحِجَّة – عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول من شبكة سحاب (قديمًا)، باستثناء التّنبيه من موقع الشيخ ربيع حفظه الله حول مسألة قصّ الشعر وتقليم الأظافر وحكم فعلها في أيّام ذي الحجّة.


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg الأضحية من شعائر الدين.jpg‏ (174.0 كيلوبايت, المشاهدات 111)
نوع الملف: jpg حلق الشعر في ذي الحجة.jpg‏ (129.1 كيلوبايت, المشاهدات 95)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 Aug 2019, 09:52 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 222
افتراضي





أحكام العيدين والأضاحي

تاريخ الإضافة: الأحد, 06/08/2017 - 22:26

للشيخ محمد بن غالب العمري أعزّه الله بالسُّنّة والإسلام.

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فإنّ أصدق الكلام كتاب الله ، وخـير الهدي هدي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار .

أما بعد: ففيما يلي بعض المسائل المتعلقة بالعيدين وأحكام الأضاحي، ومن الله نستمد العون والسداد.

صلاة العيدين:

صلاة العيدين مشروعة بالنص والإجماع.

وقد كان المشركون يتخذون أعياداً في الجاهلية فجاء الإسلام فأبطلها ووهب الله -جل وعلا- لنا عيدين عظيمـين هما عيد الفطر وعيد الأضـحى، وهذان العيدان هما من شكر الله -سبحانه وتعالى- على عبادتـين عظيمـتين؛ فعيد الفطر: يأتي بعد الانتهاء من عبادة الصيام، گما أن عيد الأضـحى يأتي بعد الانتهاء من عبادة الحج.

في الحديث أنّه ﷺ لما قَدِمَ إلى المدينة گان لأهلها يومان يلعبون فيهما فقال ﷺ : « قد أبدَلَكم الله تعالى بهما خـــيراً منهما يوم النحر ويوم الفطر» .

وسُمّي العيد عيداً، لأنّه يعود على الناس كلّ عام ، وقيل لأنه يعود بالفرح والسرور عليهم.

أمّا دليل مشروعية صلاة العيد:

فتؤخذ من قوله تعالى: ((فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)) [[الكوثر: 2]، جاء عن قتادة وعطاء وعكرمة من السَّلف قالوا: فَصَلِّ لربّك صلاة العيد، وَانْحَرْ: أي انحر النُّسُك، وهي الأُضحية.

«كان النبي ﷺ يخرج في الفطر و الأضحى إلى المصلى» [[متفق عليه]

من المسائل المتعلقة بصلاة العيدين:

أولا:: صلاة العيد صلاة مشروعة أمر بها النـبي ﷺ، بل وأمر بخروج النساء لها.

فَيُسَن للمرأة أن تحضر صلاة العيد، لكن غــير متطيّبة بزينة، لقوله ﷺ : «وليخرجن تفلات».

ومعنى تفلات: أي تاركات للطيب.

قالت أم عطية : «كُنَّا نؤمر أن نخرج يوم العيد حـتى تخرج البكر من خدرها وحتى تخرج الحَيِّض فيكنَّ خلف الناس فيكـبرن بتكبيرهن «أي بتكـبير الناس» ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطُهرته» وهذا التكـبير تُسمع نفسها وتسمع من كانت بجانبها ولا ترفع صوتها گالرجال.

ثانياً: أمّا حُكم صلاة العيد:

لأهل العلم في ذلگ ثلاثة أقوال، والأقرب للنصوص أنّها واجبة على الرجال، وأنه يأثم مَن تركها بغـير عذر، وهذا مذهب جمع من أهل العلم، واستدلوا على ذلك:

أولاً: بقول الله تعالى {فَصَلِّ}؛ فهو أمر للوجوب.

ثانياً: استدلوا بحديث أم عطية وهو أنّ الـنبي ﷺ أمرهنَّ أن يخرجن في الفطر والأضحى «العواتق والحُيَّض وذوات الخدور».

يقول الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن هذا القول : «وهذا القول أظهر في الأدلة واقرب الى الصواب»

وإن كان قول جماهير أهل العلم أنّها فرض على الكفاية.

ثالثاً: مكان إقامة صلاة العيد:

«كان الـنبي ﷺيخرج في الفطر و الأضحى إلى المصلى» [[متفق عليه].

لأنّ الخروج إلى الصحراء أو إلى المصلّى فيه إظهار هيبة المسلمين وإظهار هذه الشعيرة العظيمة، وگذلك التقاء المسلمين بعضهم ببعض، وما يحصل من اللقاء والسلام والتهنئة والـتزاور، وكل هذه المصالح تكون أظهر في المصلى. فإن لم يتيسّر ذلك فلا مانع للحاجة أن تقام في المسجد.

رابعاً: وقت صلاة العيد:

يبتدئ وقت صلاة العيد من وقت ارتفاع الشمس قيد رمح، إلاّ أنّه يستحب تأخـير صلاة الفطر قليلاً حـتى. يُخرج الناس زكاة الفطر ويكون في ذلك متسع لهم لإخراجها وهي صدقة الفطر .

عن عبدِالله بن بُسرٍ أنَّه خرج مع النَّاسِ يوم فطرٍ أو أضحى، فأنكرَ إبطاءَ الإمامِ، وقال: «إنا كنَّا قد فرَغنا ساعتَنا هذه، وذلك حـينُ التَّسبيح» أي وقت الضحى.

خامساً: صفة صلاة العيد:

صلاة العيد لها صفة واردة في سُنَّة النبي ﷺ

«صلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان تمام غـير قصر على لسان نبيّكم ﷺ وقد خاب مَن افـترى» [[رواه النسائي ابن خزيمة].

«كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأوّل شيء يبدأ به الصلاة» ..

أمّا صفة هذه الصلاة:

فإنّه يكـبر تكبـيرة الإحرام وهي ركن ثم بعد ذلك يكـبر سبع تكبـيرات. فيكـبر تكبـيرة الإحرام ويستفتح ثم يكـبر هذه التكبـيرات وهي نوافل، ثم بعد ذلك يستعيذ ويقرأ، ثم بعد ذلك في الركعة الثانية يكـبر تكــبيرة الانتقال ثم خمس تكبـيرات.
جاء في حديث عائشة : «التكـبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكـبيرات وفي الثانية خمس تكبـيرات سوى تكبيرتي الركوع» [رواه ابو داود].

ومن السُّنَّة أن يقرأ الفاتحة ثم يقرأ بعد ذلك في الركعة الأولى بـ «ق» وفي الركعة الثانية بـ «اقتربت الساعة وانشق القمر» ، أو في الركعة الأولى بـ «سبّح» والركعة الثانية بـ «الغاشية».

«يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ» .

جاء في مسلم من حديث جابر قال: «صلّيت مع الــنبي ﷺ العيد غـير مرة ولا مرتـين فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بـغير أذان ولا إقامة»

ثم بعد الصلاة يخطب الإمام بالناس ويخص شيئاً من هذه الخطبة للنساء كما خصهن رسول الله ﷺ يأمرهن بما ينفعهن..

سادساً: خطبة العيد:

خطبة العيد خطبتان على قول جماهير أهل العلم. لما رواه الشافعي عن عبيد بن عبد الله بن عتبة قال : «السُّنَّة أن يخطب الإمام في العيد خطبـتين يفصل بينهما بجلوس»..

والأمر في موضوع الخطبتين واسع، والله أعلم.

«المشهور عند الفقهاء أن خطبة العيد اثنتان، لحديث ضعيف ورد في هذا، ولكن في الحديث المتفق على صحته أن الـنبي ﷺ لم يخطب إلا خطبة واحدة قال: وأرجو أن الأمر في هذا واسع»..

مسألة:

يُكره التنفّل قبل صلاة العيد وبعدها في المصلّى:

إذا حضر المُصَلّـِي إلى المُصَلَّى جلس ولا يشرع له تحية مسجد فإنّه ليس في مسجد، أمّا إذا أقيمت الصلاة في المسجد فإنّه إذا دخل المسجد صلّى ركـعتي التحية وهذا لا يكون في مصلّى العيد.

«خرج النبي ﷺ يوم عيد فصلّى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها» ..

وكان ابن مسعود وحذيفة ينهيان الناس عن الصلاة قبلها.

إلاّ أنّه إذا رجع إلى بيته فلا بأس أن يصلّي ركعتين لما ورد في مسند أحمد: أنّ الـنبي ﷺ كان إذا دخل إلى منزله صلّى ركعـتين.




سابعاً: أمر التّكبير في العيد:

التكبير يقسّمه أهل العلم:

-تكبـير مطلق: وهو الذي لا يتقيد بوقت وهذا التكبـير في كل عشر ذي الحجة، ودليله قول الله تعالى: ((وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) [البقرة: 185]، يجهر بهذا في البيوت والأسواق وفي الأماكن الـتي يكون فيها الناس وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله -عز وجل-.

وگان ابن عمر وأبو هريرة : يخرجان إلى الأسواق ويكـبّران ويكـبّر الناس بتكبيرهما..

-التّكـبير المقيّد: «أنّه كان ﷺ إذا صلّى الصبح من غداة عرفة يقول: الله أكـبر»..

مسألة: ما هي صفة التكبير؟:

جاءت صفات لهذا التّكبير عن الصحابة ومن ذلك :

1- الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

2- الله أكـبر الله أكـبر الله أكـبر لا إله إلا الله ، الله أكـبر الله أكـبر الله أكـبر ولله الحمد .

وغيرها من الصفات الواردة عن السلف.

مسألة: التهنئة :

وردت التهنئة عن الصحابة -رضي الله عنهم- والأمر في ذلك واسع وليس هناك ما يجب أن يتقيد به من ألفاظ التهنئة. ورد عنهم: تقبل الله منّا ومنكم.

ويجوز للإنسان أن يهنئ بما شاء من الألفاظ الجائزة كقول القائل: بارك الله لكم في عيدكم، تقبل الله منكم صالح الأعمال، غفر الله لنا ولكم، ونحو ذلك مما اعتاد عليه الناس فهذا لا حرج فيه إن شاء الله.

ثامناً: من الآداب المتعلقة بالعيد:

أولاً: يشرع الاغتسال لصلاة العيد ولبس ما حسن من الثياب.

كان ابن عمر : يغتسل للعيدين.

«الغسل يوم العيدين سُنَّة، كغسل الجنابة»..

وكان الحسن يغتسل يوم الفطر، ويوم الأضحى.

«واتّفق الفقهاء على أنّه حسنٌ لمن فعله».

ثانياً:: من السُنَّة فيما يتعلّق بعيد الأضحى:

أنه لا يأكل شيئاً قبل أن يرجع من الصلاة فيبدأ بأضحيته يأكل شيئاً منها إن تيسّر له ذلك.

أمّا في عيد الفطر: يستحب له أن يأكل تمرات قبل صلاة العيد.

ثالثاً:

الذهاب إلى المصلى ماشياً: عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : «مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشياً».

قال الترمذي -رحمه الله- : «والعمل على هذا الحديث عند أكـثر أهل العلم يستحبّون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً وأن لا يركب إلاّ من عذر» .

لكن لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها، فإذا كان المصلّى على مسافة ربّما لو يمـشي فاتته الصلاة فيذهب بسيارته.

رابعاً: أن يذهب من طريق ويرجع من طريق:

«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» أي ذهب من طريق ورجع من آخر.

والحكمة من ذلك هي متابعة الـنبي ﷺ، والتمس بعض العلماء حِكمًا في ذلك، منها::

- أن يسلّم على أهل هذا الطريق ويسلّم على أهل الطريق الآخر .

- أن يشهد له هذا الطريق وأن يشهد له الطريق الآخر .

- أن يتصدّق على الفقراء في هذا الطريق ويتصدق على الفقراء في الطريق الآخر.

خامساً: ممّا يُشرع في العيد:

إظهار الفرح: وإظهار الفرح بلا شك هو مقيّد بما أباحه الله -سبحــــــــــانـــــه وتـــــعالى-

«لتعلم يهود أنّ في ديننا فُسحة» ..

وممّا ينبغي التّنبيه عليه في هذا اليوم:

أنّ يوم العيد ليس يوم معصية لله، فالمعصية ليس لها يوم تباح فيه، فهو يوم شكر لله -سبحانه وتعالى-، ولا يكون الشكر بالمعصية مثل اختلاط الرجال بالنساء، أو من التـبرج والسفور للنساء، أو من الخروج إلى الأسواق بأمور تخدش الأدب..

هذا ملخص يسير في أحكام العيدين.



أمّا ما يتعلق بأحگام الأضاحي، باختصار:

أولا:: فالأضحية: هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام تقرباً لله -عز وجل- في عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق.

أما من الكتاب: فقوله تعالى: ((ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) [[الحج: 32] . والأضحية من شعائر الله -سبحانه وتعالى-.

أمّا من السُنَّة: «مَن ذبح قبل الصلاة فإنّما يذبح لنفسه، ومَن ذبح بعد الصلاة فقد تمّ نسكه وأصاب سُنَّة المسلمين». هذا دليل على الذبيحة وعلى الأضحية.

ثانياً: ما هي الحِكمة من هذه الأضحية؟:

قال أهل العلم: من الحِگم : إحياء سُنَّة نـبي الله إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، حـين أمره الله -عز وجل- بذبح ولده إسماعيل ثم افتداه بذبح عظيم. كذلك قالوا: فيه من التوسعة على النفس وعلى الأهل وإكرام للجار والضيف ونحو ذلك .

ثالثاً:
ودليل ذلك: قوله ﷺ في حديث أم سلمة : «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئاً»ً.

قال أهل العلم::«إذا أراد أحدكم أن يضحّي» والواجب لا يُعلق بالإرادة.

قالوا: والدليل على أنّها سُنَّة مؤكّدة ليست بواجبة : أن النّـبي ﷺ كما في حديث عائشة : أمر بكبش أقرن ذبحه ثم قال: «بسم الله، اللّهمّ تقبّل من محمد وآل محمد ومن أمّة محمد» ثم ضحّى به..
ووجه الدلالة من هذا الحديث قالوا: تضحيته -عليه الصلاة والسلام- عن أمّته وعن أهله تجزئ عن كل مَن لم يُضَحِّ.

وممّا يؤيد هذا القول:

«لقد رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان عن أهلهما خشية أن يُستَن بهما» ..

«كان ابن عباس يبعثني يوم الأضحى بدرهـمين اشتري له لحماً ويقول: مَن لقيت فَقُل: هذه أضحية ابن عباس».

رابعاً: يشترط في هذه الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام ::
والدليل على ذلك قول الله تعالى: ((لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)) [[الحـج: 28].

«أنّه كان يضـحي بكبشين أملحـين أقرنـين، فيسمي ويُكبر ويضع رجله على صفائحهما»..

ولا بد أن يكون السن معتبراً شرعاً:

فإن كانت من غـير الضأن فلابد من الثـني، وأما الضأن فلابد أن تكون جذعاء.

الثني من الإبل: ما أتم خمس سنين.

الثني من البقر: ما أتم سنتين .

الثني من الماعز: ما أتم سنة.

والجذع من الضأن: ما أتم ستة أشهر .

لابد أن تكون الأضحية سليمة من العيوب ::

فلا يُجزئ أن يضحّي بالعوراء الـبيِّن عورها، ولا المريضة الـبيِّن مرضها، ولا العرجاء البـيِّن ضلعها، ولا العجفاء الـتي لا تنقي، ونحو ذلك من العيوب؛ فإنّ هذه لا يُضحى بها.
«لا يجوز من الضحايا العوراء الـبيِّن عورها، و العرجاء الـبيِّن عرجها، و المريضة الـبيِّن مرضها، والعجفاء الـتي لا تنقي»..

سادساً: وقت الأضحية:

لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد.
«مَن ذبح قبل الصلاة فليذبح مگانها أُخرى، ومَن كان لم يذبح حـتى صلّينا فليذبح على اسم الله» ..

فيكون وقت الأضحية من بعد صلاة العيد. وآخر وقت الأضحية: هو آخر أيام التشريق وهو مذهب جمع من المحققـين من أهل العلم.
«كل منى منحر وكل أيام التشريق ذبح» ..

سابعاً: ممّا ينبغي الإعتناء به فيما يتعلق بسنن الأضحية:

«مَن گان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره حـتى يضـحّي» [[رواه مسلم].

ثامناً: ومن السنن في الأضحية:

أن يستقبل القبلة عند الذبح:

جاء عن نافع أنّ ابن عمر كان يكره أن يأكل ذبيحة ذبحت لغـير القبلة.

تاسعاً: ومن السُنَّة: إحداد الشفرة، وهي السِكِّين، لأنّ ذلگ أسلم للأضحية حـتى لا تُعَذَّب.

«إنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، ولـيرح ذبيحته»..

عاشراً: يستحب أن يذبح صاحب الأضحية أضحيته بنفسه:

«ضحّى بكبشين أملحـين أقرنـين ذبحهما بيده» ويستحب له أن يأكل من أضحيته ويُطعم ويدَّخر، قال -عليه الصلاة والسلام-: «كلوا وتزوَّدوا وادَّخروا»..

الحادي عشر: من الأمور المهمّة : لا يجوز إعطاء الذابح شيئاً من الأضحية، يُعطى مال ولا يُعطى من الأضحية.

«أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدنِه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها، وأن لا أعطي الجزار منها»

الثاني عشر:: ممّا يتعلق بالأضحية وجوب التسمية حال الذكاة، وقال بعض أهل العلم: أنها واجبة مع الذكر وتسقط مع النسيان . وهو القول الذي تطمـئن إليه النفس.
((وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)).. [الأنعام: 121]

وأمّا أنّها تسقط مع النسيان، فلقوله تعالى: ((رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا))، [البقرة: 286]

«إذا نـسي أحدكم أن يسمّ على الذبيحة فليسم وليأكل» ..

والله أعلم، وأسال الله -عز وجل- بختام هذه الكلمات أن يتقبّل منّا ومنكم فعل الطاعات، وأن يُگفّر عنّا السيّئات، وأن يستر عيوبنا، وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كــــثيرا.

-------------------------------

أصل هذه المطوية محاضرة بعنوان «أحكام العيدين والأضاحي» في مسجد أم المؤمنـين عائشة بالقوز الرابع بمدينة دبي.

https://www.baynoona.net/ar/article/349




الصور المرفقة
نوع الملف: jpg صيغ التكبير في العيدين.jpg‏ (158.8 كيلوبايت, المشاهدات 100)
نوع الملف: jpg يوم العيد يوم شكر لله.jpg‏ (217.3 كيلوبايت, المشاهدات 84)
نوع الملف: jpg إحسان الذبح.jpg‏ (312.9 كيلوبايت, المشاهدات 75)
نوع الملف: jpg تقبّل الله منّا ومنكم.jpg‏ (112.6 كيلوبايت, المشاهدات 72)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013