
10 Aug 2016, 08:59 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
|
|
[صوتية مفرغة]:قَاعِدةً نبويةٌ عَظيمَةً جدًا لِكلِّ مَن لَمْ يَتَّقِ اللهَ - لِكَي يُحَصِّلَ تَقوَاهُ / الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[صوتية مفرغة]
قَاعِدةٌ نبويةٌ عَظيمَةٌ جدًا
لِكلِّ مَن لَمْ يَتَّقِ اللهَ -تَبَارَكَ وَتعَالَى- لِكَي يُحَصِّلَ تَقوَاهُ
الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله
التفريغ: وَقد جَعَلَ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وَعلَى آلِه وسلَّم- قَاعِدةً عَظيمَةً جدًا لِكلِّ مَن لَمْ يَتَّقِ اللهَ -تَبَارَكَ وَتعَالَى- لِكَي يُحَصِّلَ تَقوَاهُ،
وَذَلِك بِأنْ يَجعَلَ الأَمْرَ مُنَزَّلًا علَى نَفسِهِ هُوَ, كَمَا فِي مَسأَلَةِ الشَّابِّ الذِي جَاءَ يَسأَلُ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- الإذْنَ بالزِّنَا!!
لَو كَانَ هَذا فَاسِدًا بِمَرَّةٍ مَا جَاءَ يَستَأذِن وَلَوَقَعَ فِي الفَاحِشَةِ مِن غَيرِ استِئذَان؛ وَلَكِنَّهُ تُنازِعُه فِي نَفسِه نَوازِعُ الخَيرِ وَالشَّرِّ، فَنَفسُه تَصبُو إِلَى هَذا الأَمرِ وَتَقوَاهُ تَحجِزُهُ, فَذَهَب يَستَأذِنُ مِن رَسولِ اللهِ!!
قَالَ: يَا رَسُولِ اللهِ: ائذَن لِي بالزِّنَا
فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَعلَى آلِهِ وَسَلَّم-: أَوَتَرضَاهُ لِأُمِّك؟!
وَمَن الَّذِي يَرضَى الزِّنَا لِأُمِّهِ؟!
قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أَرضَاهُ لِأُمِّي
قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّاس لَا يَرضَوْنَهُ لِأُمَّهَاتِهِم. أَوَتَرضَاهُ لِأُختِك؟!
قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أَرضَى الزِّنَا لِأُختِي
قَالَ: لِابنَتِك؟! لِعَمَّتِك؟! لِخَالَتِك؟! وَهُوَ يَقولُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَا أَرضَاهُ.
وَالرَّسُولُ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- يَقُولُ: وَكَذلِكَ النَّاس لَا يَرضَوْنَ الزِّنَا لِأُمهَاتِهِم وَلَا لِبَنَاتِهِم وَلَا لِأخَواتِهِم وَلَا لِعَمَّاتِهِم وَلَا لِخَالَاتِهِم.
وَهَل امرَأةٌ إلَّا وَهِيَ أُمُّ رَجُل أَوْ بِنْتُ رَجُل أَوْ أُختُ رَجُل أَوْ عَمَّةُ رَجُل أَوْ خَالَةُ رَجُل؟!
فَجَعَلَ النبيُّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- الأَمرَ مَحصُورًا كمَا تَرَى.
فَلَمَّا قَالَ الشَّابُ ذَلِكَ؛ وَضَعَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- يَدَهُ علَى صَدرِهِ، وَقَالَ: اللهُمَّ غُضَّ عَنِ المُحَرَّمَاتِ بَصَرَهُ وَاهْدِ قَلبَه
فَلَم يَكُن بَعدَ ذَلِكَ يَنظُرُ إِلَى شَيءٍ
فَالانسَانُ إِذَا نَازَعَتهُ نَفسُه لِلنَّظَرِ إِلَى امرَأةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فَلْيَتَذَكَّر أُمَّهُ...
هَل يَقبَل أَنْ يَنظُرَ الرِّجَالُ إِلَى أُمِّهِ؟!
فَإِذَا كَانَ لَا يَقبَل؛ فَلَا يَنظُر!!
وَإذَا أَرَادَ أَنْ يَنظُرَ إِلَى مُحرَّمٍ فَعَلَيهِ أَنْ يَتذَكَّرَ ابنَتَهُ... أَنْ يَتَذَكَّرَ زَوْجَتَه... أَنْ يَتَذَكَّرَ أُختَهُ... أَنْ يَتَذَكَّرَ خَالَتَهُ... أَنْ يَتَذَكَّرَ عَمَّتَهُ.
فَإذَا كَانَ لَا يَرضَى أَنْ يَنظُرَ الرِّجَالُ بالشَّهوَةِ إِلَى أُمِّهِ, وَلَا إِلَى بِنتِهِ, وَلَا إِلَى خَالَتِهِ, وَلَا إِلَى زَوجَتِهِ, وَلَا إِلَى عَمَّتِهِ؛ فَيَنبَغِي عَليهِ أَلَّا يَنظُرَ إِلَى المَحَارِمِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- النَّظَرَ إِليهَا.
وَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَى الشَّافِعِيِّ -رَحمَهُ اللهُ- قَولَهُ:
إنَّ الزِّنَا دَيْنٌ فَإِنْ أَسلَفْتَهُ *** كَانَ الوَفَا مِن أَهْلِ بَيْتِكَ فَاعْلَمِ
مَن يَزْنِي فِي امرأةٍ بأَلْفَيْ دِرْهَمٍ *** فِي بَيتِهِ يُزْنَى بغَيرِ الدِّرهَمِ
إنَّ الزِّنَا دَيْنٌ فَإِنْ أَسلَفْتَهُ *** كَانَ الوَفَا مِن أَهْلِ بَيْتِكَ فَاعْلَمِ
مَن يَزْنِي فِي امرأةٍ بأَلْفَيْ دِرْهَمٍ *** فِي بَيتِهِ يُزْنَى بغَيرِ الدِّرهَمِ
جزى الله عنا خيرا من قام بتفريغ الصوتية وبارك فيه و أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بها .
التعديل الأخير تم بواسطة أبو إكرام وليد فتحون ; 11 Aug 2016 الساعة 12:31 PM
|