منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 Feb 2016, 08:09 AM
أبو عبيدة الشيخ مشري أبو عبيدة الشيخ مشري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: البيض، الجزائر حرسها الله
المشاركات: 26
افتراضي [تفريغ] لخطبة بعنوان "الانتكاسة بعد الاستقامة" للشيخ أبي عبد الله لزهر سنيقرة –حفظه الله تعالى ألقيت يوم الجمعة 23 محرم 1434

تفريغ لخطبة بعنوان:
"الانتكاسة بعد الاستقامة"
للشيخ أبي عبد الله لزهر سنيقرة –حفظه الله تعالى–والتي ألقيت يوم الجمعة 23 محرم 1434 الموافق لـ 07 ديسمبر 2012 بمسجد القدس، الصنوبر البحري-الجزائر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾. [سورة آل عمران، الآية 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾. [سورة النساء، الآية 01].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾. [سورة الأحزاب، الآيات 70-71].
أما بعد
فإن اصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة،
ثم أما بعد أيها المسلمون:
إن من أعظم ما يجب على المسلم أن يحرص عليه، وأن يجتهد في تحقيقه، الثبات على دين الله –تبارك وتعالى-، الثبات على الدين وعلى الهداية، ومداومة طاعة الله -عز وجل-حتى الممات، هذا الثبات التي قد تعتريه بعض المفسدات، ومن الظواهر التي انتشرت في الكثير من المسلمين واستفحلت بينهم، ظاهرة الانتكاسة على الاستقامة على أمر الله –جل وعلا-ظاهرة الانتكاسة في الالتزام بشرع الله –عز وجل-
والانتكاسة مأخوذة من النكس، والنكس هو قلب الشيء على رأسه لُغَةً، لقول تبارك وتعالى:﴿ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ ﴾[سورة الأنبياء، الآية 65]، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم-في بيان هذا الأمر-"تعس عبد الدينار تعس وانتكس"، انتكس أي انقلب أمره، انقلب أمره بسبب فتنةٍ من فِتنِ الدنيا.
وقد عرف الشيخ السعدي –عليه رحمة الله-الانتكاسة في تفسيره بقوله: " الانتكاسة: هي انقلاب المرء بعد هداية الله الى الضلال ومن الرشد الى الغي ومن الصراط الموصل الى جنات النعيم الى الطرق التي تفضي بسالكها الى العذاب الأليم"، وعرفه بعضهم بأنه "الحور بعد الكور" وفسره بعض العلماء بأنه الردة أي الانتكاسة في دين الله –جل وعلا-هي الردة أي الخروج عن الإسلام وعن ملة خير الأنام –عليه الصلاة والسلام-، وفسر بأنه الرجوع من الهدى الى الضلال من الهدى الذي هو أعظم نعمة من نعم الله –جل وعلا- على عباده أن هداهم صراطه المستقيم، يتركون هذه الهداية إلى غيرها، يتركون الهدى إلى الضلال بالسير في طرقه و الانخداع بوسائل وأساليب أصحابه الذين يُضِلون الناس عن سبيل الله –جل وعلا- وقد يحتج الكثير منهم في هذا الباب بالقدر وأنه لو أراد الله -جل وعلا-لن خيراً لوفقنا لذلك أو لهدانا إلى ذلك، لا شك ولا ريب أن من اهتدى فبفضل الله –تبارك وتعالى-ومن ضل فبعدله –عز وجل-: ﴿...وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ [سورة فصلت، الآية 46].
ولكن أصلٌ من الأصول في هذا الباب أنه لا يجوز لمسلم أن يحتج بالقدر على معاصيه، وعلى ذنوبه، وعلى انحرافه، وعلى تقصيره، قال الله –جل وعلا-:﴿ ...فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾[سورة الصف، الآية 05]، فلما زاغوا هم ابتداءً، انحرفوا عن الجادة وتركوا الهدي القويم و الصراط المستقيم إلى غيره من بُنيات الطريق، التي تضلهم عن سبيل الله –جل وعلا- والتي تكون سباباً في هلاكهم في الدنيا و الآخرة، فانصراف العبد عن الهدى سبب لأن يصرف الله قلبه، كما قال –تبارك وتعالى- -:﴿ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ﴾[سورة التوبة، الآية 27].
الانتكاسة داءٌ عضال، وظاهرةٌ خطيرة إذا تفشت في جماعة المسلمين كانت سبباً لهلاكهم وضعفهم وهوانهم، وما تقوا أعدائهم عليهم إلا بسبب انتكاسهم وضعف عزيمتهم، وقلة حيلتهم بسبب هذه الأمور كلها.
هذه الانتكاسة لها أسبابها:
أول هذه الأسباب التي يذكرها أهل العلم: ما يبتلى به الناس من الشبهات، الشبهات التي تفسد دين أصحابها، وما سميت الشبهة شبهة إلا لأنها تشبه الحق، أو لأنها تشتبه على الناس بأنها من الحق، وهي في حقيقة أمرها من الباطل، أو هي من الأمور التي ما عرف الناس أهي من الحق؟ أم هي من الباطل؟ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أمور مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فقد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ))، الواجب على المسلم أن يبتعد عن هده الشبهات، وأن يتركها حتى يكون على يقين من دينه، ويكون على بينة من أمره، في أي شأن من شؤون عبادته لربه –تبارك وتعالى-، قال ابن القيم –عليه رحمة الله-في هذا الباب: الفتنة نوعان: فتنة الشبهات وهي أعظم الفتنتين، وفتنة الشهوات، الأولى قال تنشئ من ضعف البصيرة وقلة العلم وفساد العقيدة، وهذه أمورٌ ثلاثة هي سبب الفتنة التي إذا أصيب بها العباد أفسدت عليهم دينهم، فتنة الشبهات التي سببها مداره على هذه الأمور الثلاث على ضعف البصيرة وقلة العلم وفساد العقيدة.
ومن هذه الأسباب كذلك التي تكون سبباً في فتنة الناس في هذا الباب، أي فتنة الشبهات، الفهم الفاسد أو النقل الكاذب، ولهذا أصلٌ من الأصول عند أهل السنة والجماعة أنهم في فهمهم يرجعون إلى فهم الأولين، فهم سلف هذه الأمة، الذي اجتماعهم فيه العصمة وفهمهم أولى من فهم غيرهم، لأنهم عايشوا التنزيل ولأنهم أعلم الناس باللغة التي أنزل بها هذا الكتاب، فهُم أفضل من غيرهم في هذا الباب، فلا يخالف فهمهم ولا يعارض طريقهم –رضي اله تعالى عنهم-إما فهمٌ فاسد أو نقلٌ كاذب، نقلٌ كاذب عن النبي –عليه الصلاة والسلام-ولهذا جاء تحذير الأمة مما قد ينسب إلى السنة وهي منه براء، من هذه الأحاديث التي هي من وضع الوضاعين، من الأحاديث الموضوعة المكذوبة عن النبي –عليه الصلاة والسلام- أو حتى من الأحاديث الضعيفة التي لا يجوز أن يحتج بها، لا في عقيدة، ولا في أحكام، ولا في ترغيب، ولا في فضائل الأعمال، لأن الأحاديث الضعيفة يصدق فيها قول النبي -صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني حديثاً يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"، يُرى أنه كذب: أي فيه إي فيه احتمال الكذب وإن كان ضئيلاً، كان صاحبه واحداً من الكذابين، ولهذا وجب الاحتياط في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- و التثبت في النقل عنه –عليه الصلاة والسلام-، فلا يحتج إلا بما صح من سنته –عليه الصلاة والسلام-ولهذا لا اصلاح لهذه الأمة –كما قال علمائنا-إلا بأصلين عظيمين: التصفية ثم التربية، تصفية هذا الدين مما قد عَلَقَ به، مما لا أصل له فيه، ومن هذا بالدرجة الأولى، من الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة المكذوبة عن رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
فأول أسباب الانتكاسة في دين الله –جل وعلا-أول أسباب هذا الداء الخطير الذي يُخشى على أصحابه من سوء الخاتمة، والنبي –صلى الله عليه وسلم-كان يكثر من دعاء ربه –جل وعلا-أن يثبتهُ على دينه، وهو من هو، عبدٌ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، صفي الله وخليله، الذي عصمه الله –جل وعلا-من مثلِ هذه الزلات كلها، وهذا فيه تعليمٌ لأمته، فيه تعليمٌ لأمته وتوجيه لها على المحافظة على ثباتها واستقامتها على دين ربها –تبارك وتعالى-، أن تثبت على هذا الأمر، لأن العبرة ليست بالبدايات، إنما العبرة بالنهايات، العبرة بالخواتيم، كما قال –عليه الصلاة والسلام- هذا الختام الذي طريقه الثبات والدوام على ما يحب الله –جل وعلا-ويرضى، على ما يحب الله –تبارك وتعالى-ويرضى.
إذا علمت يا عبد الله أن هذه الانتكاسة هي الحالقة للدين وعلمت أسبابها وجب عليك أن تجتهد لاجتنابها والبعد عنها.
أول الأسباب التي تكون نتائجها هذا الداء الخطير أن تبتلى بفتنة من هذه الفتن، بفتنة الشبهات، ولهذا وجب عليك أن تتعلم دينك وأن تصحح عقيدتك، أن تلتزم الجادة في هذا الأمر، أن تلتزم جماعة المسلمين، بالاجتماع حول علمائهم الربانيين، علماء الكتاب والسنة، أن تحذر هذا الأمر-فتنة الشبهات-بأن تبتعد عن كل صاحب هوى وبدعة بُعدك من المجذوم، لا تقربه، ولا تجالسه، ولا تسمع كلامه، ولا تقرأ كتبه، لأن فتنة هؤلاء على قلوب الناس عظيمة.
والفتنة الأخرى هي فتنة الشهوات، وما أدراك ما فتنة الشهوات، التي يُزينها من يدعوا إليه ليلبسوا على الناس وليصدوهم عن سبيل الله-جل وعلا-﴿ ...وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا ﴾، حتى تكونوا سواءاً، حتى تكونوا مثلهم في فسادهم وشرهم وعبثهم، يدعون تارة بالمرأة، وما أدراك ما قضية المرأة، ويدعون تارة أخرى بالثقافة التي لا تعني عندهم إلا أنواعاً من الفجور والمجون والفسوق، الثقافة عندهم حفلات اختلاط وصخبٌ وغناءٌ بذي، نسأل الله –جل وعلا- العفو والعافية، الثقافة عندهم نزع الحجاب والتخلي عن الحياء، وأن الحياء مرضٌ ينبغي أن يحارب كما يزعُمُ هؤلاء من دعاة دعوة الشيطان - نسأل الله –جل وعلا- العفو والعافية-.
وكذلك يفعلون في كل وقت وفي كل مكان، لا يرضون بحكم الله ولا بشريعة الرحمن، ولا بهدي سيد ولد عدنان –عليه الصلاة والسلام-كذلك يمكرون، كذلك يمكرون، وإن أدى هذا إلى فتنة في البلاد، وسفكٍ للدماء، وهدمٍ للممتلكات، كما هو الحال الآن هذه الأيام في مصر، التي أجج الفتنة فيها أولئك الذين باعوا دينهم وضمائرهم لأعداء هذه الملة، شرذمةٌ من موظفي أمريكا وإسرائيل، يعيثون في أرض الإسلام فساداً، لا يريدون لهذا الإسلام أن يهيمن على حياة أهله من المسلمين، يريدون منهم أن يتحاكموا إلى شريعة الشيطان، نسأل الله –جل وعلا-أن يجعل كيدهم في نحورهم، وأن يكفي المسلمين شرهم، وأن يأخذهم الله –جل وعلا-أخذ عزيزٍ مقتدر، فإنهم والله لا يعجزونه.
من أسباب الانتكاسة كذلك التي يجب على كل مسلمٍ أن يحذرها، البعد عن الوسطية التي جاء بها الإسلام، البعد عن الوسطية والاعتدال، الذي هو سمة من سمات هذا الدين العظيم، الذي جعله الله –تبارك وتعالى-وسطاً في كل شيء،﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا... ﴾[سورة البقرة، الآية 143].
والوسطية تعني أمرين إثنين: تعني ترك الغلو والتشدد، وتعني كذلك ترك التساهل والترخص، أي لا تكون إلا بين بين إفراط وتفريط، والوسطية هي الحسنة بين السيئتين، بين الإفراط والتفريط، الغلو من الأسباب التي تؤدي إلى انتكاسة المسلم عن دينه وعن هدي ربه وصراطه المستقيم، ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم-يحذر من الغلو ف دين الله: ((إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ في الدين، إِنَّمَا أهَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ))، والغلو هو: زيادة الأمر عن حده، هو أن يخرج المرء في الأمر عن حده، حده المطلوب أو حده المشروع، وهو التشدد المبالغ فيه، حتى يخرُج به صاحبه عن الهدي المستقيم.
جاء نفرٌ ثلاث إلى أمهات المؤمنين يسألنهم عن عبادة رسول الله، أي عن عبادته في بيته، إذا خلا إلى أهله وبيته، فلما اُخبِرُها كأنّهم تقالُّوها!، -يعني جاءتهم قليلة-وقالوا أين نحن من رسول الله، عبدٌ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر-يعني النبي صلى الله عليه وسلم عمله بزعمهم قليل لأنه لا يحتاج إلى العمل الكثير، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، و والله ما كان عمله كذلك، كان يقوم الليل -فداه أبي وأمي-حتى تفطرت قدماه، تقول أمنا عائشة –رضي الله تعالى عنها-حتى كانت عائشة –رضي الله تعالى عنها وأرضاها-تريد منه أن يهون من أمره وأن يقلل من عمله، فيقول:" أفلا أكون عبداً شكوراً "، هذا النبي الكريم كانت هذه عبادته لربه، النفر الثلاث: قال أحدهم: أمّا أنا فأقوم الليل ولا أنام، وأما الثاني قال: أمّا أنا فأصوم ولا أفطر، وأمّا الثّالث فقال: أنا لا أتزوج النّساء! -أي أتفرغ لعبادة ربي –جل وعلا-لأن في الزواج مشغلة، ثم عيال وأولاد ونفقة:﴿ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾[سورة التغابن، من الآية 15] كما قال –جل وعلا-، فلما سمع بكلامهم رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-وجاءوا عنده –عليه الصلاة والسلام-قال: (( أما إني أقوم وأنام، وأصوم وأُفطر، وأتزوّج النّساء؛ فمَن رغب عن سنّتي فليس منّي))، هاته سنة النبي – عليه الصلاة والسلام-ما جاء بالرهبانية التي ابتدعها من كان قبله من أتباع الأنبياء، إنما جاء بالحنيفية السمحة، السهلة، التي توافق الفطر السليمة والتي هي شريعة الرحمن –جل وعلا- ((إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ ))، هذا دين الإسلام لا غلو فيه ولا تشدد.
وكذلك من الأسباب في هذا الباب، التساهل والترخص حتى يخرُجَ المرء عن دينه، بسبب تساهله وترخصه وتفريطه، أن الله -جل وعلا-يغفر الذنوب فلا يصلي، أن الله -جل وعلا-غفارٌ للعباد فلا يؤدي حق ربه –تبارك وتعالى-وهكذا، ثم يحتجون ويستدلون بهذا الأصل على ما هم فيه من بُعدٍ عن الله –تبارك وتعالى-ومعصية له –عز وجل-هذه أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتكاسة المسلم، والتي ينبغي على كل مسلم أن يحذرها وهناك أسبابٌ أخرى سنذكرها بإذن الله –جل وعلا-.
نسأله تبارك وتعالى أن يثبتنا على الحق المبين، وأن يحسن خاتمتنا في الأمور كلها، وأن يعصم دماء المسلمين في أرض الإسلام كلها، في بلاد الشام، وفي مصر، وفي الأفغان وغيرها من بلاد الإسلام والمسلمين، وأن يردنا إلى دينه رداً جميلاً. اللهم عليك باليهود الغاصبين، والنصارى الحاقدين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أنصر دينك وأنصر سنة نبيك إنك سميع الدعاء.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو لغفور الرحيم.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc تفريغ لخطبة بعنوان الانتكاسة بعد الاستقامة.doc‏ (60.5 كيلوبايت, المشاهدات 1307)
نوع الملف: mp3 077 الانتكاسة بعد الاستقامة.mp3‏ (5.44 ميجابايت, المشاهدات 2417)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبيدة الشيخ مشري ; 21 Feb 2016 الساعة 08:38 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013