منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » قــســـــــــــم الأخــــــــــــوات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 23 Dec 2018, 08:06 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 397
افتراضي




قام أحد الإخوة بالتّدخّل للتّعليق على كلام الأستاذة، قائلاً:


اقتباس:
أستاذتنا الفاضلة .........وأنا لا أجد غضاضة في أن أعترف بأنّك رأيت ما لم أره، وقدمت لنا رأيا أحترمه، في سبب خضوع بلقيس لسليمان عليه السلام، فقد كان خضوعا للحق وللدّين الصحيح.


فقمتُ بعد أيّام بالردّ عليه، قائلةً:

انتظرتُ ردّ الرّجال من أهل اللّغة العربيّة والفصاحة، على تعليقكم الأستاذ... وقناعة الأستاذة...، على أنّ الملكة بلقيس خضعت لسليمان خضوعا للحق وللدّين الصحيح.


ولكن للأسف لم يتدخّل أحد للتّعليق، مع أنّه كان بإمكان أحدهم أن يدلي برأيه في هذه القضيّة الحسّاسةالتي تمنع بعض النّساء من رؤية القوّة عند الرجل في إخضاع المرأة إليه. ليس بسبب التّجبّر. ولكن قوّة فطريّة خلقها الله في الرّجال يعلون بها على النّساء.

وعلى هذا أؤكّد -بإذن الله- للأستاذ... والأستاذة ...، أنّ خضوع بلقيس لسليمان، لم يكن -في بادىء الأمر- خضوعًا للحقّ والدّين الصّحيح، كما يزعمون (ان)، وإنّما كان خضوع بلقيس لسليمان خضوع ضعيف لقويّ. والدّليل على هذا، قول الله تعالى: "قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً"

وقد كان الله سبحانه في كلامه يعني الملكة بلقيس وهي تخاطب أهل مشورتها. على أنّها خافت على نفسها وعلى ملكها من سيطرة الدّخيل الغاصب للممتلكات والمذلّ للرّقاب.

يقول الشيخ السعدي مفسّرا للآية: "قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً": [فقالت لهم -مقنعة لهم عن رأيهم ومبينة سوء مغبة القتال- "إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا" قتلا وأسرا ونهبا لأموالها، وتخريبا لديارها، "وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً" أي: جعلوا الرؤساء السادة أشراف الناس من الأذلّين، أي: فهذا رأي غير سديد، وأيضا فلست بمطيعة له قبل الاختبار وإرسال مَن يكشف عن أحواله ويتدبرها، وحينئذ نكون على بصيرة من أمرنا] انتهـ.كلامه رحمه الله


ومن هذه الآية نستخلص فائدتين:

-الأولى: أنّ الملك الضعيف إذا ألزمه ملكٌ أقوى منه في العدّة النفسيّة والماديّة، استسلم له استسلام ضعف وذلّ.

-الثانية: إذا كان الملك -الرّجل- في حالة ضعف مواجهة، استسلم عن طواعيّة، فما بالك أن تكون امرأة، ضعفها -البدني- فطريّ مقارنةً بهيئة الرّجل وتركيبته الفيزيولوجيّة، وتملك المرأة -الضعف النّفسي- ما يجعلها تستكين لمن هو أقوى منها. وهذا مشاهد ملموس واقعًا.

ولكن (قد) يعترض على كلامي أحد القرّاء بقوله: [إنّ الملكة بلقيس على ما فسّره ابن عباس رضي الله عنهما: "قالت لقومها : إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه ، وإن لم يقبلها فهو نبيّ فاتّبعوه". وهذا الكلام يظهر أنّ الملكة بلقيس خضعت خضوع طاعة للحقّ والدّين الصّحيح].

أسأل الّذي يراوده هذا الكلام والقناعة: إذا كانت بلقيس ترَى أنّ النبوّة أهلها -أهل كرامة- ولاتريد أن تقاتلهم. وقد كانت في ذلك العهد تعبد الشمس مع قومها.

ماالّذي منعها من اعتناق دين هؤلاء الأنبياء، وهي تعرف مسبّقًا أنّ هناك أنبياء مرّوا عبر القرون والأزمان. ولكنّها مع هذا كانت تعبد الشمس؟!!

فإذا كانت تعلم (مسبّقًا) أنّ النبوّة أهلها صادقون في مساعيهم، لماذا لم تتّبعهم قبل دخول سليمان (عليه السلام) عليها بالغزو؟ على الأقل تكون كرامتها أعلى، ولايتجرّأ النبي سليمان عليه السلام من اقتحام ملكها والسيطرة عليه.

وعلى هذا، يظهر هذا الكلام لتقوية الدّليل على أنّ الملكة بلقيس خضعت أوّل أمرها لسليمان عليه السلام، -خضوع امرأة ضعيفة- تخشى -على نفسها وملكها- الهلاك.


وقد أدلت بتفسيرها، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، حين سُئلت: هل يجوز لجماعة من المسلمات، اللائي هن أكثر ثقافة من الرجال، أن يصبحن قادة للرجال؟ بالإضافة إلى عدم قيام المرأة بإمامة الناس في الصلاة، ما هي الموانع الأخرى من تولي المرأة للمناصب أو الزعامة، ولماذا؟

قالت اللجنة:".... من تولّي بلقيس الملك باليمن ، فإنّها ضعفت نفسها، وانهارت أعصابها حينما وصلها كتاب نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام، رغم أنّ قومهـا قد بيّنوا لها أنّهم أولو قوة وأولو بأس شديد، وأنهم على استعداد لحرب من تحدثه نفسه بمناوأتهم، والاعتداء على دولتهم؛ دفاعًا عنها، وحفظًا على ملكها، وأن يردوا كيده في نحره، فلم يذهب ذلك ما بنفسها من اضطراب وخور؛ خوفًا على ملكها أن يسلب، وعلى عزها ومجدها أن يذهب، وجبنت عن الجهاد، وحماية ملكها، وردّ العدوان على بلادها بقوة السلاح، ورأت أن ترسل إلى سليمان بهدية؛ عسى أن يرضى ويكف عن الهجوم على بلادها، ويحقق السلم والسلام لملكها ولبلادها......." ثمّ قالت اللّجنة:"....أضف إلى ذلك ما أصابها من دهشة جعلتها تشك في عرشها، ومن إعجاب بالغ بملك سليمان عليه السلام ملكت عليها مجامع قلبها، شأنها في ذلك شأن أخواتها من النساء اللاتي يتأثرن بالمظاهر لقوّة عاطفتهن، فخضعت لـسليمان عليه السلام وانقادت لدعوته، وأسلمت وجهها معه لله ربّ العالمين...."انتهـ.(1)

والملاحظ هنا أنّ الملكة بلقيس قالت:"إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً" قبل أن تقول: "رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ومعنى ذلك خضوعها الأوّلي كان خضوعًا عن ضعفٍ نفسيّ ولأسباب دنيويّة محضة، ثم ما كان لها إلاّ أن استسلمت للّذي هو أقوى منها عُدَّةً وإِيمَانًا.

قال الله تعالى وهو يشير إلى قول سليمان عليه السلام: "وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ* إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43)"

قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "وقوله :"وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ". قال مجاهد: سليمان يقوله . وقوله : "وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ* إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ": هذا من تمام كلام سليمان عليه السلام - في قول مجاهد، وسعيد بن جبير، رحمهما الله - أي: قال سليمان : " وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين"، وهي كانت قد صدّها، أي: منعها من عبادة الله وحده، "ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين" . وهذا الذي قاله مجاهد وسعيد حسن ، وقاله ابن جرير أيضا .
ثم قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون في قوله : (وصدّها) ضمير يعود إلى سليمان، أو إلى الله عز وجل، تقديره: ومنعها ( ما كانت تعبد من دون الله ) أي : صدّها عن عبادة غير الله "إنّها كانت من قوم كافرين".

قلت : ويؤيد قول مجاهد: أنّها إنّما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح، كما سيأتي .]انتهـ.


وقد احتمل الشيخ السعدي رحمه الله معنى الآية: "وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ" على تفسيرين:

-الإحتمال الأوّل: حين تعرّفت الملكة بلقيس على عرشها، وقالت:"كأنّه هو"، قال الشيخ السعدي رحمه الله: "وهذا من ذكائها وفطنتها لم تقل "هو" لوجود التغيير فيه والتنكير ولم تنف أنّه هو، لأنّها عرفته، فأتت بلفظ محتمل للأمرين صادق على الحالين، فقال سليمان متعجبا من هدايتها وعقلها وشاكرا لله أن أعطاه أعظم منها: "وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا" أي: الهداية والعقل والحزم من قبل هذه الملكة، وَكُنَّا مُسْلِمِينَ وهي الهداية النافعة الأصلية] انتهـ .

-الإحتمال الثاني قال فيه الشيخ رحمه الله: ويحتمل أنّ هذا من قول ملكة سبأ: "وأوتينا العلم عن ملك سليمان وسلطانه وزيادة اقتداره من قبل هذه الحالة التي رأينا فيها قدرته على إحضار العرش من المسافة البعيدة فأذعنا له وجئنا مسلمين له خاضعين لسلطانه "انتهـ.

وقد مِلتُ إلى التّفسير الأوّل. ورأيتُه أقوى على أنّ سليمان يملك العلم والإيمان والقوّة والحزم. ويدعّم التّفسير الأول، تفسيره رحمه الله للآية: "وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ* إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43)"، قال الشيخ السعدي رحمه الله: [قال الله تعالى: وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: عن الإسلام، وإلاّ فلها من الذكاء والفطنة ما به تعرف الحق من الباطل ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب. "إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ" فاستمرّت على دينهم، وانفراد الواحد عن أهل الدّين والعادة المستمرّة بأمر يراه بعقله من ضلالهم وخطئهم من أندر ما يكون. فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر، ثم إنّ سليمان أراد أن ترى من سلطانه ما يبهر العقول فأمرها أن تدخل الصرح وهي المجلس المرتفع المتّسع وكان مجلسا من قوارير تجري تحته الأنهار.

ثمّ قال الشيخ السعدي مفسّرًا للآية:"قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)": [فحينئذ لمّا وصلت إلى سليمان وشاهدت ما شاهدت وعلمت نبوته ورسالته تابت ورجعت عن كفرها و قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ (مَعَ) سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ].

وعلى هذه الآية الأخيرة بَنَت الأستاذة....اعتقادها في تساوي الملكة بلقيس مع سليمان عليه السّلام، وجعلتها دليل مساواة النّساء للرّجال في طاعة الله، قائلةً:

اقتباس:

[ثم تأمّلي قولها : قالت: "رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ (مَعَ) سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" .

أرأيت إلى دلالة حرف الجر ( مع )؟ فإنّه يدل على المعيَّة والنديَّة في الإسلام . فلا فرق بين رجل وامرأة في اتّباع الحق.فبلقيس وسليمان في الإسلام والإيمان سيَّان .وكلاهما خاضعان معاً لله رب العالمين].

إذا كان هناك تساوي في الطّاعة بين الرّجل والمرأة، فهذا يستلزم تساوي المثوبة لتحقيق العدل بينهما. فقد قلتُ في آخر ردّي عليها:

في نظرك أستاذة ثناء المتخصّصة في اللّغة العربيّة، هل (مَعَ) تعمل دائمًا على تساوي الأطراف؟ فإذا كان الردّ بـ:نعم.

أذكر مثالاً: الأب أسلم (مع) ابنه ودخل معه في الإستقامة العمليّة للأحكام الشّرعيّة.

هل يتساوى الابن مع أبيه في درجة الإيمان ودرجة العمل. والكلّ يعمل على حسب طاقته وقدرته على بلوغ الكمال الإنساني الذي يخلو من الكمال التّام، ويعتريه النّقص بحسب درجة كلّ واحد منهما في استيعاب ذلك العمل وفقهه؟

إذا قلتِ: لايتساوى الطرفان. وهما على نفس خصائص الرّجل. فكيف تتساوى المرأة مع الرّجل في الإيمان والعمل، وقد يفوقها بكثير من الأعمال التي لاتستطيعها، لعجزها الفيزيولوجي والنّفسي (الفطري) عن القيام بها؟ مثل تسيير مهام الحج، الجهاد ومواجهة الأعداء والمعتدين، والصّلاة بالنّاس جماعة في المسجد كما ذكر علماء السُنَّة، وكلّ هذه الأعمال الصّعبة هي من وظائف الرّجال وتدخل ضمن الأعمال الصّالحة التي يُثَاب عليها صاحبها؟ فهل تتساوى المرأة مع الرجل في درجة المثوبة عن أشياء تعجز عن القيام بها كامرأة؟!!.

(مع) أي مثله

بغضّ النّظر عن عدم تساوي الملكة بلقيس مع سليمان عليه السّلام في درجة الإيمان ودرجة القدرة على صدّ الأعداء. وقد ذكر الله عجزها عن مواجهة سليمان عليه السّلام، وبغضّ النّظر عن كونها امرأة عادية أمام نبيّ. ولايمكن أن يتساوى عبد عادي مع نبيّ. ولكن سقتُ المثال بالنبيّ سليمان لأنّ القرآن ذكر -امرأة- تملك عرشا عظيما وأُوتِيت من كلّ أنواع القوّة الماديّة. وذكر عجزها عن مواجهة سليمان عليه السّلام رغم حنكتها وفطنتها ومهارتها السياسيّة. وقد فضّلت مواجهته بالهدية على أن تقاتله. لأنّ المرأة ترى في الهدايا أجمل التّقرّب إلى قلوب النّاس. ومطامع أغلب النّساء أكثرها على دنيا تصيبها. ولكن تعلم أنّ الرجل الحازم (بغضّ النظر عن كونه نبيّ) الذي يعتنق مبدأ معيّنا لاتغريه الهدايا. وهو الّذي يطمح إلى ترسيخ مبدئه في قلوب مَن أراد غزوهم. فضلاً عن أن يكون نبيًّا لايريد دنيا وزخرفها. ورسالته إلى الله -رسالة التّوحيد- أعظم من أن يحقّق حلما ماديًّا ملك سليمان عليه السلام أفضل منه.

و هذا المطمح العميق في الهدف والسّامي في تحقيق إنسانيّة صالحة لبقاء أثرها، يضيف للرّجل قوّة التّمكين والصّدارة على المرأة الحازمة التي تصبو إلى إصلاح المجتمعات بالقدر الذي منحها الله سبحانه، ولايكلّف الله نفسًا إلاّ وسعها.

وقول الله سبحانه:"أسلمتُ (مع) سليمان" ليست معيّة النِدِّيَّة وإنّما معيّة المرافقة والمصاحبة والمشاكلة في اعتناق (نفس الدّيانة). ويمكن أن نشرحها لغويًّا بقولنا:"وأسلمتُ (مِثل) سليمان لله ربّ العالمين".

بغضّ النّظر أيضا عن أنّ (مع) تستخدم في الكلام لتحقيق كثير من المعاني:

تحدثتُ (مع) زميلتي، سافرتُ (مع) أخي، تسوّقتُ (مع) جارتي. وكثير منها، فهل هذه (مع) تقتضي التّساوي في الدرجة بين الأطراف المذكورة؟

"قمتُ بعمل خيري (مع) زميلتي". قد تكون زميلتي أفضل منّي في المجهود، وأفضل منّي في طريقة المساهمة. ولكن اجتمعنا على عمل يتشابه ونتّفق عليه في الهدف والمضمون.

وليكن صدركِ رحبًا إن قلتُ لكِ أنّ أكثر أهل النّار هم النّساء، على ما حدّثنا به نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله:"يا معشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار"

قال الشيخ ابن باز رحمه الله في ذكر سبب ذلك:

[أمّا كون النساء أكثر أهل النار كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، قال في خطبته، قال: يا معشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار. فقالت امرأة: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير -يعني: الزوج- لو أحسن إلى إحداكن الدهر ثم رأت منه شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط.

فهذا عبارة عن الأكثر، وهذا مشاهد نعرف هذا ويعرفه الناس أنّ المرأة إذا رأت من زوجها ما يكدرها نسيت إحسانه الأول وقالت: أنت اللي فيك .... ولا رأيت منك كذا، ولا رأيت منك كذا، إلا من هداه الله منهن. واللعن والكذب فيهن كثير، والسب للأزواج وللأولاد وللناس، ولذا قال: تكثرن اللعن يعني: الشتم والسب والكلام السيئ، اللعن: يطلق على الكلام السيئ ولو ما فيه: لعن الله فلان، كما قال الله في القرآن: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ [الإسراء:60] وهي مذمومة في القرآن، ذمها الله وعابها، قال: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ*كَالْمُهْلِ [الدخان:45] ، فذمّها، فسمّى هذا لعنًا، فالذم للشيء وسبه بالكلام اللي ما هو بزين، مثل: أخزاه الله، مثل: ما فيه خير، مثل: فلان بخيل، فلان جبان، كل هذا يسمّى سبّ، ولو ما قال: لعنه الله، يسمّى: سب.

فالمقصود: أنّهن يكثرن اللّعن، يعني: يكثرن الكلام السيئ والأذى مع الزوج ومع الأولاد، وربّما فعلت ذلك مع الأقارب ومع الجيران، والغالب أنّ هذا من جهل وقلّة الدّين وضعفه، ولكن فيهنّ خيّرات طيّبات......].

المصدر: الموقع الرسمي بعنوان: الرد على شبهة أن الإسلام شدد على المرأة

---------------------------------------------------------------------------------------

(1) سيتم ذكر الفتوى كاملة إن شاء الله.


....يُتبع...إن شاء الله...


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013