وَفِيكَ بَارَكَ اللهُ أَخِي عَبْدَ البَاسط..
وَتَوْضِيحًا لِمَا اسْتَشْكَلَهُ بَعْضُ إِخْوَانِنَا:
أَوَّلًا:
مَضْمُونُ المَقَالِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ السَّلَفِيِّ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ البِدَعِ دَخْلٌ فِي هَذَا المَوْضُوعِ.
ثَانِيًا:
أَنَا عِنْدَمَا ذَكَرْتُ مَسْأَلَةَ التَّثَبُّتِ فَإِنَّنِي قَيَّدْتُهَا بِمِثَالٍ وَاضِحٍ، وَهُوَ أَنَّ العَالِمَ يُفْتِي بِنَاءً عَلَى خَبَرِ الثِّقَةِ، وَلَكِنْ إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ ( ثِقَةَ ) النَّاقِلِ مَطْعُونٌ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَحْتَجَّ بِقَوْلِ العَالَمِ بَعْدَمَا ظَهَرَتْ خِيَانَةُ النَّاقِلِ..
وَأَمَّا إِنْ ثَبَتَ خَبَرُ نَاقِلِ الخَطَأ فِي حَقِّ مَنِ اِشْتَهَرَ بِسَلَفِيَّتِهِ وَصَحَّتْ عَدَالَتُهُ وَثَبَتَتْ فِي العِلْمِ أَمَانَتَهُ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَعَيَّنُ عَلَى سَامِعِ الخَبَرِ أَنْ يُبَيِّنَ وَجْهَ الخَطَأ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ هَذَا السَّلَفِيُّ، ثُمَّ يَعْتَذِرَ لَهُ بِعُذْرٍ مَقْبُولٍ، وَيَسْتَفْصِلَ مِنْهُ إِنِ اِسْتَطَاعَ ذَلِكَ..
مَدَارُ المَوْضُوعِ عَلَى هَذَا لِمَنِ اِسْتَبَانَ لَهُ الكَلَامُ، وَلَوْ تَفَطَّنَ القَارِئُ لَأَدْرَكَ أَنِّي أَوْرَدْتُ أَفْعَالَ مَنْ وَصَفْتُهُمْ بِـ ( إِخْوَانِنَا ) عَلَى أَنَّهَا أَخْطَاءُ..
وَعَلَى القَارِئِ أَلَّا يَنْظُرَ مِنْ زَاوِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ، حَتَّى لَا يَخْرُجَ بِحُكْمٍ مُسَبَّقٍ عَلَى مَا يَقْرَأُ..
وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الإِخْوَةُ -حَفِظَهُم الله- قَدْ قَرَأُوا رُدُودَ شَيْخِنَا العَلَّامَةِ رَبِيع المَدْخَلِي عَلَى المأربي فِي مَسْأَلَةِ المُجْمَلِ وَالمُفَصَّل، فَقَدْ فَرَّقَ شَيْخُنَا - حَفِظَهُ الله - بَيْنَ بِدْعَةِ المأربي وَبَين حُسْنِ الظَّنِّ بِأَهْلِ السُّنَّة..
|