وممن عبَّر عن هذا الخطأ بِ سلوك الجادة ذهبي العصر العلامة المعلِّمي اليماني عليه رحمة الله حيث قال كما في (التنكيل 67/2 ) : " الخطأ في الأسانيد أغلب ما يقع بسلوك الجادة ، فهشام بن عروة غالب روايته عن أبيه عن عائشة ، وقد يروي عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير ، فقد يسمع رجل من هشام خبراً بالسند الثاني ثم يمضي زمان على السامع فيشتبه عليه فيتوهم أنه سمع ذاك الخبر من هشام بالسند الأول على ما هو الغالب المألوف ، ولذلك تجد أئمة الحديث إذا وجدوا راويين اختلفا بأن رويا عن هشام خبراً واحداً ، جعله أحدهما عن هشام عن وهب عن عبيد ، وجعله الآخر عن هشام عن أبيه عن عائشة ، فالغالب أن يقدموا الأول ويخطئوا الثاني ، هذا مثال ومن راجع كتب علل الحديث وجد من هذا ما لا يحصى" .
|