منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 Oct 2013, 11:13 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي رفع الارتياب عن من رد خطأ العلماء إذا تأدب في الخطاب

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلاَّ على الظَّالمين، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ولي الصَّالحين، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أمَّا بعد:
فإذا كان الخطأ ملازمًا للبشر؛ لا يعرى عنه مخلوق مهما اجتهد واحتاط لنفسه في تحري الحق، فليس من الإنصاف أن يُعيَّر المرء به إذا وقع منه، لا سيما إن كان أهلا للنظر، ولو أراد أحد أن لا يخطىء في شيء من العلم، فينبغي له أن يموت وعلمه في صدره، فليس إلى العصمة من الخطأ سبيل إلاَّ بتفضل رب العالمين.
ولو كان تبيين الخطأ من الصَّواب، يُعدُّ لونًا من الاغتياب، فلا نعلم أحدا من النَّاس إلاَّ جانفه، وارتكبه وقارفه، وإنَّما هذا مذهب لبعض الخاملين، فهو بالرَّد قمينٌ
فإنَّ مناقشة العلماء من السَّالفين أوالمعاصرين فيما ذهبوا إليه ليس حطًّا عليهم، فضلاً عن أن يكون غيبةً محرمةً.
ويرحم الله الخطيب البغدادي إذ قال كما في موضح أوهام الجمع والتفريق 5/1: "ولعلَّ بعض من ينظر فيما سطَّرناه، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمَّنَّاه، يُلحق سيء الظنَّ بنا، ويرى أنَّا عمدنا للطَّعن على من تقدَّمنا، وإظهار العيب على كبراء شيوخنا وعلماء سلفنا؛ وأنَّى يكون ذلك؟ وبهم ذكرنا، وبشعاع ضيائهم تبصَّرنا، وباقتفاء واضح رسومهم تميَّزنا، وبسلوك سبيلهم على الهمج تحيَّزنا. وما مثلهم ومثلنا إلا ماذكر أبو عمرو بن العلاء..قال: ما نحن فيما مضى إلاَّ كبقل في أصول نخل طوال. ولمَّا جعل الله تعالى في الخلق أعلاماً، ونصب لكل قوم إماما، لزم المهتدين بمبين أنوارهم، والقائمين بالحقِّ في اقتفاء آثارهم، ممَّن رُزق البحث والفهم إنعام النَّظر في العلم بيان ما أهملوا، وتسديد ما أغفلوا، إذ لم يكونوا معصومين من الزلل، ولا آمنين من مقارفة الخطأ والخطل، وذلك حقُّ العالم على المتعلِّم، وواجب على التَّالي للمتقدِّم"اهـ.
وقال ابن قتيبة عليه رحمة الله كما في إصلاح غلط أبي عبيد ص 45: " ولا نعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ أعطى أحداً موثقًا من الغلط وأمانًا من الخطأ، فيستنكف له منها. بل وصف عباده بالعجز، وقرنهم بالحاجة، ووصفهم بالضَّعف والعجلة...ولا نعلمه خصَّ بالعلم قومًا دون قوم، ولا وقفه على زمن دون زمن، بل جعله مشتركا مقسوما بين عباده، يفتح للآخر منه ما أغلقه عن الأول...وقد قيل لنا اتَّقوا زلَّة العالم، وزلَّة العلم لاتُعرف حتَّى تكشف، وإن لم تُعرف هلك بها المُقلِّدون، لأنَّهم يتلقَّونها من العالم بالقبول، ولا يرجعون إلاَّ بالإظهار لها وإقامة الدلائل عليها وإحضار البراهين. وقد يظن من لا يعلم من النَّاس أنَّ هذا اغتياب للعلماء، وطعن على السلف...وليس كما ظنُّوا...فأمَّا هفوة في حرف، أو زلَّة في معنى، أو إغفالٌ أو وهم أو نسيان، فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب، أويكون له مشاكلاً أو مقاربا، أو يكونَ المنبه عليه آثما، بل يكون مأجوراً عند الله، مشكوراً عند عباده الصَّالحين، الذين لا يميل بهم هوى، ولا تدخلهم عصبية، ولا يجمعهم على الباطل تحزُّب، ولا يُلفتهم عن استبانة الحقِّ حسد. وقد كنَّا زمانًا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم. وكنَّا نؤمل شكر النَّاس بالتنبيه والدِّلالة ، فصرنا نرضى بالسلامة. وليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال، ولا يُنكر مع تغيُّر الزَّمان، وفي الله خلف وهو المستعان".اهـ.
وقال ابن القيِّم عليه رحمة الله كما في إعلام الموقعين عن رب العلمين 283/3: "ومن له علم بالشرع والواقع، يعلم قطعًا أنَّ الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدمٌ صالح، وآثار حسنةٌ، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفوة والزَّلة، فهو فيها معذورٌ بل مأجورٌ لاجتهاده، فلا يجوز أن يُتبع فيها، ولا يجوز أن تهدر مكانتُهُ وإمامتُهُ في قلوب المسلمين".اهـ.
وقال الذهبيُّ في ترجمة محمد بن نصر المروزي كما في سير أعلام النبلاء 40/14: "ولو أنا كلَّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له، قمنا عليه وبدَّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصرٍ، ولا ابنُ مندة، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقِّ وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة".اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله في كتابه الفرق بين النصيحة والتعيير ص33: "وأمَّا بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله، إذا تأدَّب في الخطاب، وأحسن الرَّد والجواب، فلا حرج عليه، ولا لوم يتوجه إليه، وإن صدر منه الاغترار بمقالته، فلا حرج عليه. وقد كان بعض السَّلف إذا بلغه قولٌ ينكره على قائله يقول: كذب فلان، وهو قول النَّبي ﷺ: "كذب أبو السنابل"...وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء، وردِّها أبلغ الرد. كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفرَّدوا بها، ويُبالغ في ردِّها عليهم...وسواء كان الذي بيَّن خطأصغيرا أو كبيرا، وله أسوةً بمن ردَّ من العلماء مقالاتِ ابن عباس التي يشذُّ بها وأنكرت عليه من العلماء، مثل المتعة والصَّرف والعمرتين وغير ذلك"اهـ
.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17 Oct 2013, 11:35 PM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 Oct 2013, 11:37 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي

وفيكم بارك الله أخي يوسف
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013