عاد الحلبي و أخرج مقالا آخر يدافع فيه عن نفسه لا عن المنهج
و قرأت شيئًا مما قاله هذا الفقيه الأصولي المحدث !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
علي بن حسن الحلبي , حول الفرق بين الموزانات منهجا و الموازنات فقهًا , فلم أكد أكمل ما قال إلا بشق الأنفس و لم أكلمه
و خلاصة جعجعته : تفريق بين الأمرين و جعل أحدهما خاصًا و الآخر عامًا , عموما يتضمن ذلك الخصوص المختلف عليه بين أهل السنة و المبتدعة
مع أن كلامي هنا - كله أوله و آخره - لم يكن حول ما يحاول تبريره لنفسه , بل كان حول محاور الملتقى و أنه في فقه الموازنات لا منهج الموازنات
و أنا أجزم - مع دعوى الحلبي بعدم الغفلة - أن الحلبي ظنّ المؤتمر خاصًا بذلك النوع الذي جعله مخصوصا - ألا و هو منهج الموازنات البدعي -
و على هذا بينت حكمي عليه بالانتصار للنفس و حبّ الانتفاخ , و الإلزام بما لا ينبغي إلزام الناس به شرعًا و عقلاً
أعني إلزامه شيخنا العلامة ربيعًا بالردّ على وليّ الأمر الذي رعى مؤتمر ((الموازنات)) و الذي ظنه الحلبي أنه من ذلك الصنف الخاص في ذهنه
و لذا أقول لا داعي يا حلبي للجلجة , و أقرّ على نفسك و تبْ إلى ربّك
و أزيدكم قرائن تدلّ على أنّ الحلبي ما فهم من إعلان المؤتمر إلا الدعوة إلى منهج الموزانات
أنه أورد في مقاله المعنون بـ : إلى الدكتورربيع المدخلي:أدرك منهجَك قبل «مؤتمر مكة»حول(الموازنات!)برعاية خادم الحرمين.
أورد فيه :
1- نقطة الخلاف بينه و بين السّلفيين في مسالة الموازنة بين حسنات المبتدعة و سيئاتهم من كتابه و الذي أسميه
"منهج الحلبي الطالح في تطويح المصالح و ترجيح المقابح في أصول التمييع و الانحراف و الفضائح" و نقل إذ ذاك
فتوى العلامة ابن باز رحمه الله في حكم منهج الموازنات بين الحسنات و السيئات حال الردّ على أهل البدع , متشبعًا كعادته بما لا يعيه و لايفقهه
2-سرد بعده لبعض المسائل التي ينتصر لها و يزعم أن العلامة ربيعًا خالف السّلفيين فيها , و الحقيقة أنه هو المخالف للسّلفيين الموافق لأصناف المبتدعة و الخلفيين و ذلك في قوله:
(الجرح المفسَّر!)..
و(حمل المجمل على المفصَّل!)..
و(تبديع من لم يبدّع المبتدع!).. اهـ كلامه
هذا يجعلنا نجزم - و لو حلفنا عليه ما حنثنا - أنه ما فهم من المؤتمر إلا نصرةَ منهجِ الموازنات المبتدع
و الله المستعان
قال الحلبي في مقاله المعنون بـ :...بين (منهج الموازنات!)،و(فقه الموازنات!!)
1-(منهج الموازنات)-بهذا التوصيف! والمصطلح!والتكييف! والتكثيف والتشديد!-لا يُوجد في تاريخ الإسلام العلمي -كله-!.اهـ
قلت :
ما أن دعواه بقيوده الكثيفة و شروطها الكثيرة و تضخيمها المهول , لا تسلّم لك
إلا أنّنا هبنا صدقناك اليوم , فهل يلزم لإنكار البدع سلف , و هل البدعة إلا نقيض السّلف و التزام مذهبهم , فلذا لما كانت التركيز على منهج الموازنات عمدة في تمييع مسائل الولاء وا لبراء و أصلا في تحطيم كلّ خلاف بين السلفيين و غيرهم , كان التشديد لزاما و تكثيف الإنكار واجبًا
و دعنا نمثل بأمر آخر يتضحّ به المقام :
أين في تاريخ سلفنا الصالح كلّه , إنكار و تشديد و تكثيف للإنكار و تحذير من المخالف كمثل ما نراه مبتوثا مدويّا في كلمات و محاضرات و مقالات و كتب و تحقيقات بل و تخريجات العلامة الإمام الألباني رحمه الله نحو الحزبية و الحزبيين ؟؟!!!
فهذه كتلك , و اللبيب بالإشارة و الأحمق بالحجارة ...
|