فإن الوضع المتعارف عليه الآن والذي يصح أن يسمى الالتزام به توقيفا ؛ يخرج به المهمل ومثله ما ذكرنا عن ابن صاعد وغيرُه.
وعليه يتفرع ؛ هل المتكلم بالمهمل يسمى متكلما اصطلاحا أم لا؟
الجواب: لا ، لأنه مفتقد شرط الوضع الذي هو في أصح معنييه عند النحاة منطبق على الوضع العربي ، رجحه الشاطبي في (شرح الألفية) واستظهره الصبان في حواشيه(1/4/37)وقال : ثم حمل الوضع على الوضع العربي مبني على أن المركبات موضوعة ، أهـ
أي : أن التراكيب المفيدة وضعية ، فيخرج به التراكيب غير الموضوعة فتكون غير مفيدة ؛ كقول القائل : ديز رخج نم تيبه ، عكس زيد خرج من بيته ؛ فلا يسمى كلاما اصطلاحا وإن سمي لغة وعرفا...
|