منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 16 Oct 2011, 10:09 PM
أبو معاوية كمال الجزائري أبو معاوية كمال الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر(قادرية- ولاية البويرة)
المشاركات: 513
افتراضي


قد هاتفني ناصحٌ من إخواننا ، اطلع على الموضوع ، منبها إلى ما أشرت إليه من خطر تلميع بعض الباحثين لبعض أعلام البدعة المغمورين ، ممّن قد طمس أثرهم ومحى خبرهم الزمن ، ومثلت له بما نشرته مجلة "رسالة المسجد " في البحث الموسوم " علماء بني ورتيلان : الشيخ المولود الحافظي نموذجاً "
وأخبرني وفقه الله أن شريطاً وثائقيا أُذيع في التلفزيون الجزائري حديثًا حول " ابن عليوي " ،شيخ العليوية ، وقدمه القائمون على العمل الوثائقي علَماً عاملاً مجدّداً . فهذا ما يفعله أذناب المبتدعة والواجب إخراج موقف علماء الجزائر منهم ليهلك من هلك عن بينة .
ولصلة الموضوع بموضوعات أخرى ، قد أكثَر بعض المنتسبين إلى ( حقل الدعوة ) منها إلى حدّ الإملال ، أشرت في الموضوع في لطائف ونكت إلى موقف أعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من التعصب المذهبي ، والفرق الكلامية وغيرها ..
و جواب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على دعوة الصلح التي أذاعها المولود الحافظي ، يعتبر وثيقة تاريخية وعلمية عزيزة في تحرير موقفها من الطرق الصوفية : هل كان لمساسها بالدين وقيمه أم لمساسها بقيم الوطنية وخدمتها لمصالح المستدمِر الفرنسي ، وإن كان الثاني حق لا مرية فيه ! إلا أن الأول هو الأصل الذي قام عليه منهجها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ورغم ضعف الإهتمام بمثل هذه الموضوعات ـــ كما هو الحال في هذه المشاركة ـــ ، إلا أن هذا لن يثنينا إن شاء الله على نشر ما تقع عليه أعيننا مما نعتقد أنه نافعٌ للأمة في دينها ، واصلٌ لآخرها بأولها والله المستعان .

ودونكم هذا المقال للعلامة عبد الحميد ابن باديس رحمه الله حول العليوية ، بمناسبة الإشهار له وتبجيله من قِبل دعاة السوء ، كفى الله هذا البلد شرهم وشرورهم .


العليوية بالجزائر أخت القاديانية بالهند
وشبه الشيء منجذب إليه...( 1 )


عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه **** فكل قرين بالمقارن يقتدي

بقلم الإمام العلامة :
عبد الحميد بن باديس الجزائري رحمه الله

شر الطوائف التي أصيب بها الإسلام من أوائل نهضته هي طائفة الباطنية الملاحدة الذين جاؤوا المجوسية والهندية وحملوا عليها مقتطعات من الآيات والأحاديث حملا تتبرأ منه العربية التي هي لغة القرآن وصاحب القرآن، وفهموا من تلك المقتطعات - بزعمهم- ما هو مضاد تمام المضادة لما فهمه أهل القرن الأول من الصحابة وهم العرب الأقحاح، والفقهاء الأبرار؛ والأتقياء الأطهار؛ الذين اختارهم الله لصحبة نبيه عليه السلام، ونقل دينه، ونشره بين الأمم بالقول والعمل. وتعاملوا عن مأخذ تلك المقتطعات من سوابقها ولواحقها، وما طفحت به الشريعة من كثرة النصوص المحكمات؛ فظلوا وألحدوا في ذلك الحمل؛ وذلك الفهم، وهذا الإقتطاع. وزادوا إلى هذا كله ما جاؤوا من عند أنفسهم من كلمات باطلة نسبوها إلى النبي عليه الصلاة والسلام. ثم عملوا لترويج هذا الكفر والأنكر والتزوير الأقذر بالتظاهر بسمة الصلاح والزهد والدعوة إلى الخير ونشر الإسلام، فراجت دعوتهم على العامة وعلى كثير ممن يعدون من الخاصة ولم ينج من فتنتهم إلا الفقهاء بالسنة، والبصراء بأحوال العمران، والمتمسكون بهدي السلف في فهم النصوص والعمل بها.

وشر ما جاءت به هذه الطائفة من عقائدها الزائفة هي عقيدة حلول الخالق في المخلوق ووحدة الوجود وإنه ما ثم إلا شيء واحد هذه المرئيات مظاهره؛ فلا خالق في الحقيقة - عندهم- ولا مخلوق؛ ولا رب ولا مربوب، ولا عابد ولا معبود، وهنا يسقطون التكاليف ويخلعون ربقة التشريع ولا يبقى -عندهم- معنى للدين.

وهذا عند كل مسلم – بأدنى تأمل- من الكفر الصراح، المنافي للقطعيات الضروريات.

وهم لو ابتدؤوا دعوتهم بهذا التصريح لقابلتهم عامة المسلمين بالسخرية والإعراض؛ بل ربما التهم بالضرب والتقتيل. ولكنهم لخبثهم ودهائهم يبتدئون دعوتهم بتلقين سري... وحث على العبادة ومشاهدة الله! ثم بالرقص الذي تتهيج فيه الأعصاب وينفتح فيه الخيال ثم بالخلوة والجوع والسهر فيها حتى تتغلب عليه سوداؤه ويستولي على عقله وهمه وخياله فيخرج وهو يقول: إنه لا يشهد إلا الله، وإنه ما في الكون إلا الله، وإن الله هو، وإنه هو الله، إلى هذيانات لا تقبلها ملة ولا يصدقها عقل؛ غير ملة الحلولية وعقل من قضى مدة تحت تأثير الأوهام والمخدرات.

هذه هي النحلة الحلولية التي جاء بها ابن عليوة ينشرها بين المسلمين بديوانه، وهذه هي النحلة التي جاءت ورقة الحلوليين للدفاع عنها. ولقد اختارت – كما هي سنة الباطنية الحلولية من قديم- التستر باسم التصوف والتمويه بالدفاع عنه لتغر العامة الجاهلين وتستهوي أفئدة الطلبة الجامدين.

ولقد كان في ديوان الضلال كفاية للدلالة على باطن هذه الطائفة وسواء قصدها. غير ما أبانه الكتاب من قبائحها وسوء قصدها. غير ما أبانه الكتاب من قبائحها وفضائحها. لكن الله تعالى أراد أن يفضحها فضيحة من عنده على لسان جريدتها (1) فنشرت في عددها الثامن عشر رسالة جاءت إلى مديرها من معتمد الجمعية القاديانية بالهند تلك الجمعية التي تنتمي إلى غلام أحمد الذي ادعى أنه هو المسيح المنتظر وأن الوحي نزل عليه بذلك، وتناول القرآن بالتأويل الباطل والتحريف الجاهل مثل فعل ابن عليوة في تفسير سورة النجم وغيرها.
أرسل معتمد هذه الطريقة رسالته مبتهجا بتلك الجريدة؛ ونشرتها تلك الجريدة الحلولية في صدرها مبتهجة بها؛ فتعانقت الأختان؛ واتحدت الطريقتان. وما بقي علينا إلا أن نعرف المسلمين بضلال هذه الطريقة القاديانية الضالة:

- أولا: ليعلم بالقطع ضلال العليوية أختها المبتهجة بها لأن الضال لا يلتصق إلا بمثله والشكل لا يحن إلا إلى شكله.
- وثانيا: ليحذر إخواننا الجزائريون من غائلة القاديانية التي أرادت أن تتخذ جريدة العليويين الحلوليين ركوبة لها تنشر عليها ضلالاتها في القطر الجزائري وموعدنا بذلك الأعداد الآتية والله المستعان.(2)

******

(1) هي جريدة " البلاغ ".
(2) انظر جريدة " الشهاب ": العدد (97) : الصادر بتاريخ الخميس 17 ذي القعدة 1345 ه / 20 ماي 1927 م
ـــ منقولة من مشاركة أحد إخواننا الأفاضل ـــ


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 17 Oct 2011 الساعة 11:57 AM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, الباطنية, الجمعية, دعوة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013