بارك الله فيك أخي الفاضل على هذه التّرجمة .
و انظروا - حفظكم الله - إلى هذا الكلام للإمام الآجري - رحمه الله - يبيّن فيه منزلة العالم بين الأنام و مصيبة فقدانه و الله المستعان .
قال - رحمه الله - : " ... فما ظنّكم - رحمكم الله - بطريق فيه آفات كثيرة ، و يحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء ، فإن لم يكن فيه مصباح و إلاّ تحيّروا ، فقيّض الله لهم فيه مصابيح تُضيء لهم ، فسلكوه على السلامة و العافية ، ثمّ جاءت طبقات من الناس لا بدّ لهم من السّلوك فيه فسلكوا ، فبينما هم كذلك إذ طفئت المصابيح ، فبقوا في الظُّلمة ، فما ظنّكم بهم ؟!
هكذا العلماء في النّاس ، لا يعلم كثير من النّاس كيف أداء الفرائض و كيف اجتناب المحارم ، و لا كيف يعبد الله في جميع ما يعبده به خلقُه إلاّ ببقاء العلماء ، فإذا مات العلماء تحيّر النّاس ، و دَرَسَ العلمُ بموتهم ، و ظهر الجهلُ ، فإنّا لله و إنّا إليه راجعون ، مصيبة ما أعظمها على المسلمين " .
انتهى كلامه رحمه الله من كتاب" أخلاق العلماء " .
رحم الله الشّيخ ابن غديان برحمته الواسعة ، و ثبّتني الله و إخواني على الإسلام و السّنّة .
|