
07 May 2010, 05:43 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: عنابة
المشاركات: 173
|
|
اقتباس:
بل لا أعرف من العلماء الذين درسنا عليهم أحدًا خالف في أن هجر المبتدع منوط بالمصلحة والمفسدة ، فلذلك نحن على دربهم نسير ، كل ما عرفت من أهل العلم يقولون الهجر هجر المبتدع كهجر العاصي منوط بالمصلحة والمفسدة ، فإذا غلبت المفسدة المصلحة عومل بالهجر ، وإذا كان العكس ترك الهجر ، والذي عليه كل من عرفناه من أهل العلم في هذا العصر ، طبعًا تطبيقًا على واقع العصر اليوم أن هجر المبتدع اليوم ينبغي أن يضيق ، ينبغي أن يضيق ، وذلك لضعف أهل السنة ضعف شوكتهم في أكثر بقاع الأرض ، فهجرهم المبتدعة في هذا العصر يساوي هجرهم لأنفسهم ، أهل السنة اليوم مهجورون ، منبوذون ، مشردون ، مطرودون ، فإذا جلسوا يهجرون أهل البدع ، سيبقون أشد هجرًا وتشريدًا فما يحصل القرض ، لأن القرض من الهجر أولاً : أن يرتدع المبتدع فيرجع .
ثانيًا : أن نعصم أنفسنا من بدعتهم ، كونك تهجر اليوم المبتدع فيرجع ؛ هذا بعيد ، لأنه يجد كهوفًا مثله يأوي إليها ، فالمجتمعات تَعُجُّ من أهل البدع مع الأسف ، وكونك تحفظ نفسك من بدعته ، لا يحتاج إلى هجره هجرًا كاملاً ؛ بل يكفيك في ذلك الهجر الوقائي ، وهو أن لا تجعله صاحبًا لك ، ولا خليلاً ، ولا خديمًا ، ولا ولا ... الخ ، ولكن لا بأس إذا لقيته أن تسلم عليه ، فضلاً عن رد السلام عليه ؛ بل أنا أنصح بأن يكون حالك كذلك ، لن تكون أغير من أبي الدرداء الذي ذكر عنه البخاري في صحيحه أنه كان يقول : " إنا لنكشر في وجوه قوم ، وإن قلوبنا لتلعنهم " ، نكشر أي – نبتسم - معنى القلوب لا تحبهم تأملوا ؛ بل أكثر من ذلك الرسول r في الصحيحين حديث عائشة ، أن النبي r لما رأى رجل قادم قال : ( بأس أخو العشيرة ) ، أنتقده ، لكن لما وصل إليه ، هش وبش له ، ورحب به ، فاستغربت عائشة ، فسألت النبي r قال : ( يا عائشة متى عهدتيني فحاشًا ، إن شر الناس من تركه الناس ابتغاء فحشه ) ، فالنبي r ماذا فعل مع هذا الرجل ، حذر منه ، مع ذلك لم يبين له ذلك ، ولم يأمر بهجرة ، لكن حذر منه ؛ بل لما جاء داراه أستعمل معه المداراة التي هي غير المداهنة .
|
الله أكبر، ما أحوجنا إلى مثل هذه النصائح من علمائنا خاصة في مثل هذه الأوقات، فالوقت وقت غربة فالله المستعان، بارك الله في الشيخ و في المفرغ و في الناقل
|