جزيت خيرًا أبا عبيد الله، نصحت مشفقًا فبيّنت وأحسنت، أسأل الله تعالى أن يردّ القوم إلى جادّة الصّواب، وأن يعينهم على أنفسهم الأمّارة بالسّوء، وإنّه ليسرّنا _والله_ أن يعودوا إلى ساح الحقّ وحياضه، عاملين به منافحين عنه، حربًا على أعداءه سلما لأوليائه، هذا ما نأمله ونرجوه، ولعلّ كلماتك هذه _نثرا وشعرا_ أن تقع الموقع الحسن من أفئدة القوم، وأن تكون لهم ذكرى، فإنّ الذّكرى تنفع المؤمنين، نفع الله بك وأدامك ناصحًا لكلّ شارد عن سواء السّبيل.
|