منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 27 Apr 2018, 08:07 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي سلسلة المتاجرات الإخوانية : ‹‹ كيف نخدم المذهب المالكي ؟ ›› أنموذجا

سلسلة المتاجرات الإخوانية : ‹‹ كيف نخدم المذهب المالكي ؟ ›› أنموذجا




الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعدُ :



فقد وقفت على كتاب لـبن حنفية العابدين الإخواني الجزائري المعروف بحزبيّته بعنوان : " كيف نخدم المذهب المالكي؟ " طبعة دار الإمام مالك بالجزائر، الطبعة الثانية بمقدمة ثانية، وهو في الحقيقة : " كيف نستخدم المذهب المالكي لنصرة مذهب حسن البنا الخارجي التكفيري ؟".

هذا الكتاب فيه فصلٌ بعنوان " الفقه والغاية منه " أفصح فيها بكلّ وضوح أنّه يريد بالفقه " التمكين لدين الإخوان المفلسين "، وهذا مشروع مَطروقٌ قبله من طرف الإخونجية، وليس جديدا، لكنّ الجديد فيه أنه برزخ بين السلفية والإخونجية جعل بعض الأشخاص ممن ينتسب للسلفية - زَعموا - يَندمجُ في هذا المشروع، وينصح بــــــــــــــــــــ: "العجالة شرح الرسالة " التي جعلها بن حنفية مثالا تطبيقيا لما نظّر له في كتابه هذا " كيف نخدم المذهب المالكي "، وكان في الأصل يريد استغلال " مختصر خليل "؛ كما ذكر هو نفسه ( ص/ 11 ).

وأسلوب المتاجرة بفنون العلم الشرعي عند الإخونجية متعدّد تعدد تلك الفنون؛ فمن ذلك:

- المتاجرة بالتوحيد والعقيدة: كالحدادية والسرورية التي هي فصيل من حركة حسن البنا السرطانية واستغلالها مسائل الإيمان والحكم بغير ما أنزل الله وغيرها .
- المتاجرة بالفقه وأصوله والفقه المقارن : وهذا مشروع مجمع القرضاوي وأشبابهه باستغلال الأقوال الفقهية لتسيير مسيرة الإخوان للكرسي، وقضية المصالح والمفاسد، وقضية المقاصد الشرعية، والاجتهاد الجماعي وغيرها .
- المتاجرة بالحديث ومصطلحه : وهذه حمل رايتها المليبارية، وحقيقتها تضعيف كل حديث يعرقل وصول حركة حسن البنا للكرسي.

وغيرها من المشاريع ....

*******

التمكين لمنهج الإخوانيين عند بن حنفية العابدين


قسّم ابن حنفية العابدين وسائل التمكين إلى ثلاث وسائل : ‹‹ الخروج على الحكام، وتأسيس الأحزاب الإسلامية، ومنهج التصفية والتربية ›› وتكلم على كلّ وسيلة؛ نقد اثنتين واختار واحدة؛ وهي الأخيرة ليظهر بمظهر المصلح فيخدع الأغبياءَ.


الكلام على أباطيل بن حنفية في تحليله لوسائل التمكين - ولم أتعقبّه في كثير منها -:

- الوسيلة الأولى : الخروج على الحكام؛ قال بن حنفية: ‹‹ فهذا مسلكٌ لا يُرتضى لقيام الدليل على منعه، ولا هو مُــــجْدٍ بعدَ ذلك في تحقيقِ الإصلاحِ الذي هو من مقاصد الشّرع ›› كيف نخدم الفقه المالكي ( ص/ 31 ).

والجواب عنه: اعلم - رحمك الله - أنّ الإصلاح عند الإخونجية هو الوصول للكرسي = التكمين؛ لذلك من السهل فَهْمُ كلام بن حنفية هُنا بأن المظاهرات لا توصل للكرسي، وأن المنع الشرعي هنا معلّلٌ بالحكمة؛ وهو : عدم الجدوى في الوصول للكرسي، ولولا تخلّفت الحكمة لكان الجواز.

ولذلك تجد الإخونجية إذا نجحت المظاهرات يوما ما قالوا بجوازها، وَلَوَوْا أعناق النصوص من أجلها، فلمحمّد حسّان المصري كلامٌ في المنع من المظاهرات قبل تنحّي حسني مبارك، وكلام آخر في تأييدها بعد مجيء ثمارها.

وهنا تصير حرمة المظاهرات وحلّها راجعة إلى المصلحة الإخوانية الراجحة.

وتحريم المظاهرات بلا شكٍّ لحكمة ربّانية - كما هي عقيدة أهل السنة - أو لعدّة حكم ربانية؛ منها : المضارّ والمفاسد التي تنشأ من ورائها، وأنّها ليست وسيلة للإصلاح بمعناه الشرعي لا الإخواني، وفيها ترك للتشبّه بالكفار، ومن أعظم الحِكَمِ التي يُغفَلُ عنها : ‹‹ تَركُ التَّنافس على حطام الدُّنيا الزَّائلةِ ››.

ثم ذكر بن حنفية ( نفس الصفحة ) شيئا من الأدلة الواقعية على فساد المظاهرات؛ كما حدث في مصر وتونس والمغرب واليمن وسورية؛ وقال معها : ‹‹ ومن قبلها ما حدث في الجزائر بقطع النظر عن التفاصيل المرتبطة بمن أثار تلك الفتن، ومن هو المسؤول الرئيس عما حصل فيها، وما كان وراء إثارتها من الدوافع والأسباب والأغراض ››.

والجواب عنه : اعلم - رحمك الله - أنّ بدعة التمكين التي جاء بها الإخونجية هي السبب في كل أحداث العالم المسلم، وليس الجزائر فقط، ومنهج الإخوان المفلسين القائم على هاته الفكرة الماسونية هو السبب فيما حدث من إجرام في الجزائر.


- الوسيلة الثانية : تأسيس الأحزاب الإسلامية؛ قال بن حنفية : ‹‹ وهذا أمرٌ لا أراه مُجديا ›› ثم قال عن كتابه " الحزبية ": ‹‹ وذكرت فيه ما رأيته استثناء على خلاف الأصل بقيود أثبتها هناك ›› نفس الصفحة السابقة.

والجواب عنه : كيف يكون أمرا غير مُجدٍ ثم يُستثنى منه استثناءٌ؛ فالمستثنى هنا دليل التناول كما يقول الفقهاء؟ وهذا كلّهُ من التلاعب الإخواني اللاهثِ وراء الكراسي .

الحزبية حتى دون لهث نحو الكراسي حرام؛ فما بالك حينما تكون وسيلة لمنازعة ولي الأمر في سلطانه .

ثم قال ردًّا على من أنكر عليه الاستثناء: ‹‹ وإنمّا هو افتراض افترضتهُ ›› ...

والجواب عنه : معهود من الإخونجية وضع الحلول غير المعقولة، والمداهنة في المحرمات، وفعل بن حنفية هنا إرضاءٌ لمن يغضب من الحزبيين عليه القائلين بوجوب المشاركة السياسية عبر الحزبية؛ فوضع لهم ما سمّاه " افتراضا " حتى يجد هؤلاء في هذا " الافتراض " مُتَنَفَّساً؛ فبن حنفية على طريقة الإخوان في التمييع والتلوّن يريد إرضاء الجميع، ويدخلُ في ذلك بعض المساكين ممن يقول : ‹‹ إِنَّهُ تَابَ ويُنْصَحُ بِهِ ›› .

ثم قال عن تغيير القوانين الوضعية عبر المشاركة البرلمانية : ‹‹ وإن سعى في تعديلها كما سعت جماعة الإخوان في مصر وغيرهم لم يتمكّنوا ››.

والجواب عنه : الإخوان لم ولن يَسْعوْا في تغيير القوانين الوضعية، ليس لأنهم لا يستطيعون؛ بل لأنهم لا يُريدون، بل يَزيدُونها سوءًا على سوءٍ، ليس هذا لأن فاقد الشيء لا يُعطيه، بل لأنّ المالك للشيء يَرميه، الإخوان المفلسون حركة خارجية من صناعة يهودية جاءت لنشر الماسونية؛ كما صنع عبد الله بن سبأ مع أجدادهم تماما، وإن ظهر بعضهم صاحب غيرة حقيقية على الشريعة؛ فذلك لبعض المغفّلين منهم مما يُقادون قيادة الشاة.

قال العلامة المحدّث أحمد محمد شاكر المصري : ‹‹ حركة الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية يُنْفِقُ عليها الشيوعيون واليهود كما نعلم ذلك علم اليقين ›› شؤون التعليم والقضاء ( ص/ 48 ).

ثم قال : ‹‹ بعد السكوت عن منهج الإخوان الذي لا نرتضيه ›› ( ص/ 31 - 32 ).

والجواب عنه : سواء تكلّمتم من باب " النقد الذاتي " كما يُسمّيه عبد المالك رمضاني أو سكتّم مداهنة أكثر وأكثر، مشكلتكم هي السعي نحو الكرسيّ، اتركوا اللهث نحو الكرسي أنتم وقادتكم من الإخونجية ترتاحون، ما لم تتكلّموا عن بطلان هذا الأصل العقدي الماسوني ستبقون تدورون في حلقة مفرغة.

مع التنبّه إلى أمر خطير هنا؛ وهو أنّ من أظهر علامات الإخواني القولية أن أوّل ما يقول : ‹‹ أنا لست إخوانيا ..››.

ثم قال عنهم بعد سقوط حسني مبارك: ‹‹ وكم كنت أتمنى أن لا يندفعوا إلى سُدّة الحكم فضلا عن غيرهم ››.

والجواب عنه : هذه نصيحة خائف على أحبابه ممن يُؤمّل فيهم التمكين الخالد تحت كل سماء وفوق كلّ أرض...ولذلك قال : ‹‹ كان المرغوب أن تستفيد الدعوة إلى الله في مصر وغيرها من الوضع الجديد بما يُمكّنها من مزيد رسوخ وانتشار ››، هذا المخلوق يريد للإخوان أن يلتصقوا بالكرسي ولا يقبلوا القلع منه ولو بالحديدة المعكوفة المسماة عندنا :" راشكلو "، ويحذّرهم مما وقع في الجزائر أن يتكرّر، وهذا المنهج يُسمّى " دراسات أخطاء الماضي والاستفادة منها " له منظمات ومجلات ترعاه للإخوان المفلسين، وعقدت فيه مؤتمرات، ودروات تدريبية على طريقة التنمية البشرية الوثنية، لكن ربّك لهم بالمرصاد [ كلما خرج قرن قطع ].

وكلّما رأيت شخصا يتكلّم عن التخطيط للمستقبل وكيفية تجاوز العقبات، ويكثر من اللفّ والدوران حوله فاعلم أنّه إخواني.

ولْيَعْلم الباحثون عن الحقِّ أنّنا لم نَخْتَرْ أيَّ " خطّة "؛ لا دِينيَّة ولا حركيّة ولا جَمْعويّة ولا غيرها؛ لأنّ السلفيين ليس لهم خطّةٌ أَصْلاً وهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن منازعة ولي الأمر في سلطانه؛ قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: [ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله؛ إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهانٌ ] رواه البخاري ومسلم .

ثم قال : ‹‹ بعض الناس إذا رأى ألفا أو ألفين أو آلافا في بلد يتحمسون لدينهم لم يضع في حسبانه غيرهم من السكان ..›› نفس المصدر ( ص/ 35 ).

والجواب عنه : السلفيون لا يضعون في حسبانهم المساكين المغترين بمشروع حسن البنا الماسوني، وإنما هذا للاهثين وراء الكراسي إذا رأوا بعض المساكين انخدعوا بمشروعهم سارعوا لركوبهم للغاية، وهو ما يعيبه " الاستبطائيون الرمضانية " على إخوانهم "الاستعجاليين "، فالرمضانية هنا من باب " النقد الذاتي " يُبيّنون كيفية الدوام والرسوخ لأنذال حسن البنا الإخونجية فوق الكراسي... وبذلك تكون حركة " الاستبطاء الرمضانية " حركة تصحيحية لتدارك أخطاء الماضي، خاصة ما حدث من جبهة الإنقاذ الجزائرية...

ثم إنّ النظر في النسب المئوية هي طريقة الديمقراطيين؛ فها هو بن حنفية أشدّ حرصا على تحقيق الديمقراطية من أسياده الإخونجية.

ثم قال عن المتظاهرين: ‹‹ ويطالب برفع الاستبداد وبتوفير الشغل والمسكن والوظيفة ونحو ذلك...لم أسمع أحدا يطالب بإقامة الدين ›› نفس الصفحة.

والجواب عنه : هذه هي حقيقة المتظاهرين المساكين خرجوا من أجل الدنيا الواضحة معالمها؛ فلا تلمهم يا بن حنفية فهم أقلّ ضلالا منكم...أما أنتم فمقصود مرشدكم الأعلى بــــ " إقامة الدين " هو دين حسن البنا الماسوني؛ فهو الدين الذي سيسود العالم بتخطيط يهودي وتنفيذ أمريكي إخواني...فمطالبتكم هنا بإقامة الدين؛ لأنّ هذا هو معنى الدين عند الإخونجية أشدّ ضلالا لو كنت تعلم..


- الوسيلة الثالثة : العلم والعمل بالدين...وقال معها : ‹‹ هذا هو الذي ندعو إليه ›› نفس المصدر ( ص/ 36 ).

هذه سبق كتابة مقال فيها بعنوان : ‹‹ تعرّف على عقيدة التمكين الباطنية ›› ومواضيع أُخَرَ، وبيان أنها أغرقُ في الضلالة من سابقتيها، وأنها طريقٌ مسدودةٌ لا تُؤدّي إلا إلى الطريقين السابقين بعد استفاذِ الطاقات في السير على دربها...وكلّ صاحب تمكين في تردٍّ ونزول...

هاته الطريقة هي حقيقةً فلسفة حسن البنا أصالة في التربية على منهج الإخوان، فهي طريقة البنائية أصالة؛ خلافا للسرورية الاستعجاليين.

فاقرأ هذه النقولات مع استبدال لفظ " الإسلام والإيمان وغيرها من الألفاظ الدالة على الخير " بلفظ " الإخوان " لتعرف حقيقة المنهج الباطني لهؤلاء.

وقال عبد الله ناصح علوان المربي الإخونجي البنائي: ‹‹ وقضية التربية الإيمانية والروحية والنفسية, من القضايا الهامة التي يجب على قيادات الجماعات الإسلامية أن يعيروها جل اهتمامهم, وأن يركزوا عليها قصارى جهودهم ›› سلسلة مدرسة الدعاة ( 2/ 708 بتصرف ) .

وقال أيضا : ‹‹ فالحركة الإسلامية إذن ينبغي أن تعنى بالجانب التربوي وأن تركز عليه قبل العناية والتركيز على أي جانب أخر من جوانب الإعداد,لأن التركيز على جوانب التربية الروحية والحقائق التربوية هو حجر الزاوية بل الركن الأساسي في تحقيق النصر للحركة، فالله سبحانه لا ينصر قوماً إلا بصدق نياتهم, ولا يكون معهم إلا إذا أخلصوا له والتزموا منهجه وتحققوا بالتربية الإسلامية الفاضلة وكانوا ربانيين في سلوكهم وأعمالهم ›› سلسلة مدرسة الدعاة ( 2/ 711) .

وقال أيضا : ‹‹ وهذا التركيز على التربية الإسلامية الشاملة من قبل أية جماعة إسلامية تدعو إلى الله على هدى وبصيرة, ينبغي أن لا يقتصر على أعضائها وشبابها الناشئين، وإنما ينبغي أن يشرك فيه جميع أفراد الحركة سواء كانوا جنودا أو قياديين,أعضاء أو مسئولين, فهولاء جميعا يجب أن تنظم لهم جلسات روحية وتربوية ›› سلسلة مدرسة الدعاة ( 2/ 711) .

وقال أيضا : ‹‹ والأصل في التربية والإعداد قوله تعالى: { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } يدخل في مفهوم هذه الآية كل ما يحتمله لفظ الإعداد من وسائل علمية ومراحل إيجابية في تكوين الجيل المسلم, وتربية الجماعة المسلمة, وإعداد الشباب المؤهلين في بلاد الإسلام ››.الشباب المسلم المعاصر في مواجهة التحديات ( ص 206 ) .

وقال أيضا: ‹‹ أن يتربى أبناء الإسلام على النصح والمناصحة والنقد الذاتي البناء مع كل من ينتمي إليهم ويلتقي معهم, ويأخذ عنهم وينضوي تحت قيادتهم بقول لين وأسلوب لطيف, وأخلاق فاضلة, وتذكير بالحكمة والموعظة الحسنة, والنبي صلى الله عليه وسلم عظّم من شأن النصيحة, ورفع من قدرها حتى جعلها هي الدين كله ›› سلسلة مدرسة الدعاة ( 2/ 715 ).


وجاء المميعة الرمضانية بعدهم فأضافوا إليها التصفية، فصارت " التصفية والتربية " وسيلة رخيصة للوثوب على السلطة، والعجيب أن التصفية والتربية تنطبق على الشعوب ولا تنطبق على الحكام؛ فيحرصون على إصلاح الشعوب، ولا يحرصون على إصلاح الحكام بنصيحتهم، وذلك لأن الحكام خارج إطار الإسلام، هذا فضلا عن الغلّ والحقد عليهم لجلوسهم على الكراسي؛ فأيُّ إصلاح يتوجّه إليهم عندهم؟

فالرمضاني وأشباهه كالحلبي ومشهور يريدون استغلال " التصفية والتربية والسلفية "، وبن حنفية وبعض المغترّين به - إحسانا للظنّ بهم - يريد استغلال الفقه المالكي، و القرضاوي يريد استغلال المذاهب الأربعة ؛ كما قال في حوار قبل سنوات على القناة الجزائرية، والمليبارية يريدون استغلال علم المصطلح، والسرورية والحدادية يريدون استغلال العقيدة والتوحيد، وهكذا....تُلتمس الدنيا بعمل الآخرة، ويُتفقّه لغير الدين؛ كما جاء في الأثر عن ابن مسعود - رضي الله عنه - والعياذ بالله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النصيحة؛ وهي أساس التصفية والتربية: [ لله ورسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم ]؛ فبدأ بولاة الأمور قبل العامة؛ لأنّ صلاحهم صلاح لرعيّتهم.

قال العلامة الطرطوشي: ‹‹ قال عمر بن عبد العزيز: تهلك العامة بعمل الخاصة، ولا تهلك العامة بعمل الخاصة. والخاصة هم: الولاة، وفي هذا المعنى قال الله سبحانه وتعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة }.
قال الوليد بن هشام: إن الرعية لتفسد بفساد الوالي وتصلح بصلاحه، وقال سفيان الثوري لأبي جعفر المنصور: إني لأعلم رجلا إن صلح صلحت الأمة. قال: ومن هو؟ قال: أنتَ ›› سراج الملوك (1/ 189 ).

ولا يقوم بهذه الفريضة العظيمة إلا أهل العلم والأخيار من الناس؛ قال العلامة الطرطوشي : ‹‹ أولى الناس بطاعة السلطان ومناصحته أهل الدين والنعم والمروآت؛ إذ لا يقوم الدين إلا بالسلطان ›› سراج الملوك ( 1/ 244 ).

ولا سبيل لصلاح الحكام إلا بالعلم الشرعي؛ قال الطرطوشي: ‹‹ إن العلم عصمة الملوك والأمراء، ومعقل السلاطين والوزراء؛ لأنه يمنعهم من الظلم، ويردّهم إلى الحلم، ويصدّهم عن الأذيّة، ويُعطّفهم على الرعية، فمن حقّهم أن يعرفوا حقّه، ويكرموا حملته، ويستبطنوا أهله ››. سراج الملوك ( 1/ 12 ).

وإن أعظم التمكينِ الشرعي هو التمكين الذي يأتي من وليّ الأمر؛ فالله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، قال العلامة الطرطوشي : ‹‹ كان يُقال: الدين والسلطان توأمان ›› سراج الملوك ( 1/ 253 ).

بل المقصود من نصب الإمام هو إقامة الدين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ‹‹ وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ›› الحسبة ( ص/ 14 ).



عبد الصمد بن أحمد السلمي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 Apr 2018, 09:48 AM
ابومارية عباس البسكري ابومارية عباس البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر بسكرة
المشاركات: 705
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابومارية عباس البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا ابو احمد واصل وفقك الله للبيان الاصل الجديد
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, مسائل, جماعةالإخوان, شبهةخدمةالمذهب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013