منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #17  
قديم 16 Nov 2015, 02:35 PM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي

قولُ أهلِ التعطيلِ فِي العلوِّ و شبهُهم
أنكر أهلُ التعطيل علو اللهِ تعالى بذاته، مستدلين بشبهٍ منها :
1 _ أنه لو كانَ عالٍ بذاته كانَ في جهة.
2 _ و إذا كان في جهةٍ كان محدودًا.
3 _ و إذا كان في جهةٍ كان جسمًا.
الردُّ علَى هذهِ الشبهِ
1 _ إذا كان اللهُ تعالى أثبتَ العلو لنفسِه، فلا يجوزُ إبطال دلالةِ النصوص بمثل هذه التعليلات، ولو جازَ هذا لأمكنَ أي شخص أن يبطلَ نصا لا يرتضيه بمثلها.
2 _ أن نصوصَ العلو لو كانت تستلزمُ هذه المعاني الفاسدةَ لجاء بيانها في شرعنا؛ و لكنها لا تستلزمُها؛ لذلك لم يأتِ البيانُ.
3 _ إذا كان المرادُ بالحد أن اللهَ يحيط به شيءٌ من مخلوقاته فهو باطلٌ، و ليس لازما من إثباتِ العلو، أما إذا كان المرادُ به أن الله بائنٌ من خلقه منفصلٌ عنهم فهو حقٌّ من حيثُ المعنى، لكن لا نثبتُ اللفظَ لعدم الدليلِ.
4 _ إذا كان المرادُ بالجسم أنه مركبٌ من عظمٍ و لحم و شحم فهذا باطلٌ، و لا يلزم من إثباتِ العلو، أما إذا كان المرادُ الذاتُ الإلهية المتصفةُ بصفاتِ الجلال و الكمال، فهذا نثبته لله تعالى، و هو حقٌّ.
5 _ إذا كان المرادُ بالجهةِ أنها تحيطُ به فهذا باطلٌ، و غير لازمٍ من العلو، أما إذا أُرِيدَ به جهةَ علوٍّ لا تحيط به فهو حقٌّ.
معنى قولِه تعالى {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء 159]
اختلف المفسرون في معناها على قولين :
1 _ أن ذلك إذا نزل عيسى في آخر الزمان يؤمنون به قبل موته.
2 _ أن كل من حضرته الوفاة من أهل الكتاب فإنه يؤمن به، و هذا ضعيف.
معنَى قولِه تعالى {أَأَمِنْتُمْ مَّنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك 16]
يشكلُ من الآية قوله تعالى {مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك 16]، بحيث أن "في" تفيد الظرفية، و الظرف يحيط بالمظروف، فظاهره أن السماء محيطة بالله تعالى، و هذا ظاهر باطل غير مراد، و الجواب عن هذا من وجهين :
1 _ أن السماءَ بمعنى العلوِّ، كما قالَ تعالى {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد 17]، و الماءُ ينزل من السحابِ، و السحابُ في العلوِّ قال تعالى {وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ} [البقرة 164]، فالمرادُ مِنْ {مَنْ فِي السَّمَاءِ} أي : العلو.
2 _ أن السماءَ هي السقفُ المحفوظ، و "في" بمعنى "على" كما قالَ تعالى {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه 71]، فالمعنى : من على السماءِ.
إشكالٌ واردٌ على هذا الجوابِ و الردُّ عليه :
قد يقولُ قائلٌ فما قولكُم في قولِه تعالى {وَ هُوَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف 83]، وقوله تعالى {وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ} [الأنعام 3]؟
الجواب ُعن الإشكالِ : أن الظرفَ فيها للألوهيةِ، أي : أن ألوهيتُه ثابتة في السماءِ كما في الأرض، كما تقولُ فلان أميرٌ في المدينة و مكةَ، و هو في مكانٍ واحد.
أما أن نقولَ : تقرأُ {وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ} و تقف، ثم تقرأ {وَ فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ} أي : هو نفسُه في السماءِ، و في الأرضِ يعلمُ سرَّكم و جهركم مع علوِّه، فهذا التوجيهُ فيه شيءٌ من الضعفِ لما فيه من تفكيكِ الآية و عدم ارتباطها ببعضٍ.
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, العثيمين, العقيدةالواسطية, توحيد, عقيدة, فوائدعقدية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013