منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #28  
قديم 02 Aug 2014, 04:13 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

قوله تعالى: "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)"
1- الصَّبر: الحَبس في اللُّغة، وقُتِل فلانٌ صبراً، أي: أُمسِك وحُبِس حتّى أُتلِف، وصًبَرتُ نفسي على الشَّيءِ: حبسْتُها، والمَصْبورَةُ التي نُهِي عنها في الحديث: هي المحبوسة على الموت، وهي المُجثَّمة، وقال عنترة بن شدَّاد:
فصبَرْتُ عارِفةً لذلك حرَّةً *** ترسو إذا نفْسُ الجبانِ تَطلَّعُ

2- قوله تعالى: "وإنها لكبيرة" اختلف المتأولون في عود الضمير من قوله: " وإنها "، فقيل: إن الصبر لما كان داخلا في الصلاة أعاد عليها كما قال: " والله ورسولُه أحقُّ أن يُرضوه " ولم يقل: يرضوهما لأنَّ رضا الرَّسول داخل في رضا الله عزَّ وجلَّ، ومنه قول حسَّان بن ثابت الأنصاري:
إنَّ شرخ الشَّباب والشَّعَر الأســ *** ــــود ما لم يُعاصَ كان جنونا
ولم يقل: يعاصيا، رد إلى الشباب لأنَّ الشَّعر داخل فيه.
وقيل: ردَّ الكناية إلى كلِّ واحد منهما لكن حذف اختصارا قال الله تعالى: " وجعلنا ابن مريم وأمه آية " ولم يقل: آيتين، ومنه قول ضابئ بن الحارث البرجمي:
فمَن يَكُ أمسى بالمدينة رحلُه *** فإنِّي وقَيَّار بها لغريب
وقال آخر:
لكلِّ همٍّ من الهموم سَعَهْ *** والصُّبحُ والمَسْيُ لا فلاح معَهْ
أراد: لغريبان، لا فلاح معهم.

3- قوله تعالى: "على الخاشعين" الخاشعون جمع خاشع وهو المتواضع. والخشوع: هيئة في النفس يظهر منها في الجوارح سكون وتواضع. وقال قتادة: الخشوع في القلب وهو الخوف وغض البصر في الصلاة قال الزجاج: الخاشع الذي يرى أثر الذل والخشوع عليه كخشوع الدار بعد الإقواء هذا هو الأصل قال النابغة:
رمادٌ ككُحل العين لأْيًا أُبينُه *** ونُؤْيٌ كجِذْمِ الحوض أَثْلَمُ خاشعُ

فائدة:
قال سفيان الثوري: سألتُ الأعمشَ عن الخشوع، فقال: يا ثوريّ أنت تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ! سألتُ إبراهيمَ النخعيَّ عن الخشوع فقال: أُعيمِشُ ! تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ! "ليس الخشوع بأكل الخشن ولبس الخشن وتطأطؤ الرأس ! لكنَّ الخشوع أن تَرى الشريف والدَّنيءَ في الحق سواء، وتخشع لله في كل فرض افترض عليك".
ونظر عمر بن الخطاب إلى شابٍّ قد نكَّس رأسَه فقال: "يا هذا ! ارفع رأسك فإنَّ الخشوع لا يزيد على ما في القلب".
وقال علي بن أبي طالب: "الخشوع في القلب، وأن تلين كفيك للمرء المسلم وألا تلتفت في صلاتك".
قال سهل بن عبد الله: " لا يكون خاشعا حتى تخشع كل شعرة على جسده لقول الله تبارك وتعالى: " تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ".
قال أبو عبد الله القرطبي – رحمه الله -: "فمن أظهر للناس خشوعا فوق ما في قلبه فإنما أظهر نفاقا على نقاق".
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013