منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #15  
قديم 15 Apr 2014, 01:10 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 591
افتراضي

جزاكم الله خيرا.

وهذا كلام نفيس للعلامة الطاهر بن عاشور -رحمه الله- له علاقة بالموضوع - وقد اقتطعت منه ما وضعته في الموضوع الأصلي، فقال في معرض كلامه عن استمداد علم التفسير في المقدمة الثانية من مقدمات تفسيره "التحرير والتنوير" (21/1) :

"وأما استعمال العرب ، فهو التملي من أساليبهم في خطبهم وأشعارهم وأمثالهم وعوائدهم ومحادثاتهم ، ليحصل بذلك لممارسة المولد ذوق يقوم عنده مقام السليقة والسجية عند العربي القح ، والذوق كيفية للنفس بها تدرك الخواص ، والمزايا التي للكلام البليغ ، قال شيخنا الجد الوزير : وهي ناشئة عن تتبع استعمال البلغاء فتحصل لغير العربي بتتبع موارد الاستعمال والتدبر في الكلام المقطوع ببلوغه غاية البلاغة ، فدعوى معرفة الذوق لا تقبل إلا من الخاصة ، وهو يضعف ويقوى بحسب مثافنة ذلك التدبر اهـ .

ولله دره في قوله " المقطوع ببلوغه غاية البلاغة " المشير إلى وجوب اختيار الممارس لما يطالعه من كلامهم ، وهو الكلام المشهود له بالبلاغة بين أهل هذا الشأن ، نحو المعلقات والحماسة ونحو نهج البلاغة ومقامات الحريري ورسائل بديع الزمان .

قال صاحب المفتاح قبيل الكلام على اعتبارات الإسناد الخبري " ليس من الواجب في صناعته وإن كان المرجع في أصولها وتفاريعها إلى مجرد العقل ، أن يكون الدخيل فيها كالناشئ عليها في استفادة الذوق منها ، فكيف إذا كانت الصناعة مستندة إلى تحكيمات وضعية ، واعتبارات إلفية ، فلا بأس على الدخيل في علم المعاني أن يقلد صاحبه في بعض فتاواه إن فاته الذوق هناك إلى أن يتكامل له على مهل موجبات ذلك الذوق اهـ .

ولذلك أي لإيجاد الذوق أو تكميله لم يكن غنى للمفسر في بعض المواضع من الاستشهاد على المراد في الآية ، ببيت من الشعر ، أو بشيء من كلام العرب لتكميل ما عنده من الذوق ، عند خفاء المعنى ، ولإقناع السامع والمتعلم اللذين لم يكمل لهما الذوق في المشكلات .

وهذا كما قلناه آنفا شيء وراء قواعد علم العربية . وعلم البلاغة به يحصل انكشاف بعض المعاني واطمئنان النفس لها ، وبه يترجح أحد الاحتمالين على الآخر في معاني القرآن"

التعديل الأخير تم بواسطة مهدي بن صالح البجائي ; 15 Apr 2014 الساعة 02:14 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013