منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 18 Jan 2014, 07:28 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

سورة البقرة:
قوله تعالى:(( آلم (1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2)))
1- قال لبيد: ما كنت لأقول الشعر بعد إذ علمني الله البقرة وآل عمران، قال أهل الأخبار: لم يقل الشعر منذ أسلم، وقال بعضهم: لم يقل في الإسلام إلا قوله:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي *** حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

والصحيح أن البيت لقردة بن نفاثة السلولي، قال ابن عبد البر: وهو أصح عندي.
وقال آخرون: بل البيت الذي قاله:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه *** والمرء يصلحه الجليس الصالح
وهو في ديوانه.
2- وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة، نظما ووضعا، بدل الكلمات التي الحروف منها، كقول الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
*** فقلت لها: قفي، فقالت: قاف ***
أراد: قالت: وقفت.
وقال لقيم :
بالخير خيرات وإن شرا فا *** ولا أريد الشر إلا أن تا

أراد: إن شرا فشر، وأراد: إلا أن تشاء.
وقال آخر:
نادوهم: ألا الجموا ألا تا *** قالوا جميعا كلهم: ألا فا
أراد: ألا تركبوا، وألا فاركبوا.
3- وتأتي "ذلك" بمعنى "هذا"، قال خُفافة بن ندبة:
أقول له والرمح يأطِر متنَه *** تأمل خفافا إنني أنا ذلك

4- والكتاب مصدر من كتب يكتب: إذا جمع،ومنه قيل كتيبة لاجتماعها، وتكتبت الخيل إذا تجمَّعت، وكتبتُ البغلة: إذا جمعتَ بين شَفرَي رحِمها بحلقة أو سير، قال سالم بن دارة:
لا تأمننَّ فزاريا حللت به *** على قَلوصك واكتبها بأسيار
القلوص: الفتية من الإبل بمنزلة الجارية من النساء.
والكُتبة: الخُرزة، والجمع: كُتَب، والكتْب: الخرز، قال ذو الرُّمة غيلان بن عقبة بن بهيس:
وفراءَ غرفيَّةٍ أثأى خوارزُها *** مُشَلشَل ضيَّعتها بينها الكُتَبُ

وفراء: واسعة، غرفية: دبغت بالغَرف: وهو شر، الثأي: هو أن تلتقي الخُرزتان فتصير واحدة، الخوارز: هي التي تخيط المزادة، مشلشل: يكاد يتصل قطره.
والكتاب - أيضا – هو خط الكاتب حروف المعجم، مجوعة أو متفرقة، وسمي كتابا، وإن كان مكتوبا، قال مسلم بن معبد الوالبي:
تؤمل رجعة مني وفيها *** كتاب مثل ما لصق الغراء
والكتاب - أيضا - الفرض والحكم والقَدَر، قال النابغة الجعدي أبو ليلى حيان بن قيس:
يا ابنة عمي كتاب الله أخرجني *** كرها وهل أمنعنَّ الله ما فعلا


5- وفي الريب ثلاثة معان:
أحدها - الشك، قال عبد الله بن الزبعري:
ليس في الحق يا أميمة ريب *** إنما الريب ما يقول الجهول
وثانيها : التهمة، قال جميل:
بثينة قالت يا جميل أربتني *** فقلت كلانا يا بثين مريب
وثالثها: الحاجة، قال كعب بن مالك:
قضينا من تهامة كل ريب *** وخيبر ثم أجممنا السيوفا
وفي رواية: أجمعنا.

6- قيل: إن الهدى اسم من أسماء النهار، لأن الناس يهتدون فيه لمعايشهم وجميع مآربهم، ومنه قول ابن مقبل:
حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة *** يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا
البِيد: جمع بيداء وهي المفازة، هاجمة: ساكنة، آل: السراب.
7- والمتقي هو الذي يتقي بصالح عمله وخالص دعائه عذاب الله تعالى، مأخوذ من اتقاء المكروه بما تجعله حاجزا بينك وبينه، كما قال النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه *** فتناولته واتقتنا باليد
النصيف: الخمار.
وقال أبو حية النميري:
فألقت قناعا دونه الشمس واتقت * بأحسن موصولين كف ومعصم
8- وسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبيا عن التقوى، فقال: هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال: نعم، قال فما عملت فيه ؟ قال: تشمرت وحذرت، قال: فذاك التقوى.
وأخذ هذا المعنى ابن المعتز فنظمه:
خل الذنوب صغيرها *** وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماش فوق أرْ *** ضِ الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى
9- التقوى فيها جماع الخير كله، وهي وصية الله في الأولين والآخرين، وهي خير ما يستفيده الإنسان، كما قال أبو الدرداء وقد قيل له: إن أصحابك يقولون الشعر وأنت ما حفظ عنك شئ، فقال:
يريد المرء أن يؤتى مناه *** ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي *** وتقوى الله أفضل ما استفادا

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف بن عومر ; 06 Feb 2014 الساعة 03:52 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013