بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
فوا أسفاه وواحسرتاه كيف ينقضي الزمان وينفذ العمر والقلب محجوب ما شم لهذا رائحة وخرج من الدنيا كما دخل إليها وما ذاق أطيب ما فيها بل عاش فيها عيش البهائم وانتقل منها انتقال المفاليس فكانت حياته عجزا وموته كمدا ومعاده حسرة وأسفا اللهم فإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك.
اقتباس:
|
اعلم أن محركات القلوب إلى الله عز وجل ثلاثة:المحبة، والخوف،والرجاء.
|
قال العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد(3/ 523_ مكتبة نزار):
"فإذا اقترن بالخوف جمعه على الطريق ورده إليها كلما شرد فكأن الخوف سوط يضرب به مطيته لئلا تخرج عن الدرب والرجاء حاد يحدوها يطيب لها السير والحب قائدها وزمامها الذي يسوقها فإذا لم يكن للمطية سوط ولا عصا يردها إذا حادت عن الطريق وتركت تركب التعاسيف خرجت عن الطريق وضلت عنها فما حفظت حدود الله ومحارمه ووصل الواصلون إليه بمثل خوفه ورجائه ومحبته فمتى خلا القلب عن هذه الثلاثة فسد فسادا لا يرجى صلاحه أبدا ومتى ضعف فيه شيء من هذه ضغف إيمانه بحسبه اقتران الخيفة والخفية بالذكر والدعاء ." اهـ
اقتباس:
|
فالمحبة تلقى العبد فى السير إلى محبوبه، وعلى قدر ضعفها وقوتها يكون سيره إليه
|
وقال في الفوئد (53) مبينا هذا المعنى:
"اللذة تابعة للمحبة تقوى بقوتها وتضعف بضعفها فكلما كانت الرغبة في المحبوب والشوق إليه أقوى كانت اللذة بالوصول إليه أتم والمحبة والشوق تابع لمعرفته والعلم به فكلما كان العلم به أتم كانت محبته أكمل ." اهـ
وانظر مدارج السالكين (3/07) منزلة المحبة.
اقتباس:
|
أحدهما:كثرة الذكر للمحبوب
|
قال ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين تحت باب: علامات المحبة وشواهدها (54_دارالكتب العلمية):
"ومنها كثرة ذكر المحبوب واللهج بذكره وحديثه فمن أحب شيئا أكثر من ذكره بقلبه ولسانه ولهذا أمر الله سبحانه عباده بذكره على جميع الأحوال وأمرهم بذكره أخوف ما يكونون فقال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} والمحبون يفتخرون بذكرهم أحبابهم وقت المخاوف وملاقاة الأعداء . كما قال قائلهم: ذكرتك والخطي يخطر بيننا**وقد نهلت منا المثقفة السمر وقال آخر ولقد ذكرتك والرماح كأنها**أشطان بئر في لبان الأدهم فوددت تقبيل السيوف لأنها**برقت كبارق ثغرك المتبسم." اهـ
وقال في الفوائد (77_دار الكتب العلمية): "لو صحّت محبتك لاستوحشت ممن لا يذكرك بالحبيب. واعجبا لمن يدعي المحبة, ويحتاج إلى من يذكره بمحبوبه, فلا يذكره إلا بمذكر. أقل ما في المحبة أنها لا تنسيك تذكر المحبوب.
ذكرتك لا أني نسيتك ساعة**وأيسر ما في الذكر ذكر لساني ."اهـ
التعديل الأخير تم بواسطة أبو الفضل لقمان الجزائري ; 21 Sep 2010 الساعة 09:34 AM
|