منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 12 May 2008, 07:08 AM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي

نهيا مبتدءً ، بل هو تأكيد للأمر بالسعي ؛ فهو من النهي المقصود بالقصد الثاني "(1). وقال:" وما شأنه هذا ، ففي فهم قصد الشارع من مجرده نظر واختلاف "(2) ؛ فإذا كان الأمر بالشيء، أو النهي عنه لا لذاته
وإنما لكونه وسيلة إلى غيره أو تأكيدا له ؛ فمجرده لا يمثل قصد الشارع ، أو أنه مقصود تبعا ؛ وعليه فما لا يتم
الواجب إلا به -سواء كان واجبَ الفعل أو واجبَ الترك - فإنه ليس مقصودا للشارع ابتداءً (3).
4- كما قيد الشاطبي الأمر والنهي بكونهما تصريحيين فقال –رحمه الله تعالى-:" وإنما قيد بالتصريحي تحررا من الأمر والنهي الضمني الذي ليس مصرحابه ؛ كالنهي عن أضداد المأمور به الذي تضمنه الأمر؛ والأمر الذي تضمنه النهي عن الشيء ؛ فإن النهي والأمر –ههنا- إن قيل بهما فهما بالقصد الثاني لا بالقصد الأول"(4).
وقال: " فدلالة الأمر والنهي -في هذا- على مقصود الشارع متنازع فيها ؛ فليس داخلاً فيما نحن فيه"(5).
فقد ذكر الإمام أن الأمر إذا كان ضمنيا -وهو الذي يفهم من النهي عن الشيء (أي النهي عن الشيء أمر بضده)، وكذا النهي الذي يفهم من الأمر بالشيء (أي الأمر بالشيء نهي عن ضده)- لا يفيدان قصد الشارع
لأنه يشترط في المقاصد أن تكون صريحة لا ضمنية ، وإن كان فهو بالقصد الثاني (6).

-------------------------------------

(1) الموافقات (3/134) م.
(2) الموافقات (3/134) م.
(3) والتحقيق ، أن الذي لا يتم الواجب إلا به على ثلاثة أقسام:
- قسم ليس تحت قدرة العبد ، كزوال الشمس لوجوب الظهر ؛ فهذا النوع لا يوصف بالوجوب ؛ فليس من قصد الشارع –اتفاقا- إلا على قول من جوّز التكليف بما لا يُطاق ؛ وهو مذهب باطل مردود.
- قسم تحت قدرة العبد عادة إلا أنه يؤمر بتحصيله ؛ كالنصاب لوجوب الزكاة ؛ وهو لا يجب إجماعا لذلك.
- قسم تحت قدرة العبد مع أنه مأمور به ، كالطهارة للصلاة والسعي للجمعة ؛ وهذا واجب على التحقيق إلا أنه –عند الشاطبي- ليس من مقصد الشارع ابتداءً ؛ أو أنه مقصود بالقصد الثاني ؛ ويمكن أن يستدل له بأن هذا الأمر أو النهي لا يَرِدُ إلا مقيدا ،كما في قوله –تعالى-: ﴿ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾ [الجمعة: ٩]، فلم يقل أحد بتحريم البيع ؛ وإنما حرّم البيع هنا لكونه وسيلة إلى الاشتغال عن الجمعة ؛ فهو مقيد بوقت الجمعة. البرهان(1/85)، اللمع (55)، الإبهاج (2/282)، المذكرة (39).
(4) الموافقات (3/135)م.
(5) الموافقات (3/135)م.
(6) وقد اختلف العلماء في قاعدتي "هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟" ، و "هل النهي عن الشيء أمر بضدّه؟" على أقوال أهمها:
القول الأول: أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده (وكذا العكس) ؛ أي أن قولك "قم" هو نفسه "لا تقعد" ؛ وهو قول جمهور المتكلمين و الأشاعرة ؛ وهو مبني على زعمهم الفاسد أن الأمر قسمان: نفسي ولفظي؛ وأن الأمر النفسي هو المعنى القائم بالذات المجرد عن الصيغة.
القول الثاني: أنه ليس عينه ولكن يقتضيه ويستلزمه ؛ وهو أظهر الأقوال ؛ وعليه أكثر أصحاب مالك ؛ وإليه رجع الباقلاني.
القول الثالث: أنه ليس عينه ولايتضمنه ؛ وهو قول المعتزلة والأبياري من المالكية وإمام الحرمين والغزالي؛ واستدلوا بأن الأمر يجوز أن يكون وقت الأمر أو النهي ذاهلا عن ضده. البرهان(1/82)، اللمع(56)، أصول السرخسي(1/94)، إرشاد الفحول(363)، المذكرة(57) فتح المأمول(90).

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, المقاصدالشرعية, الشاطبي, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013