منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25 Jan 2016, 05:56 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي خشوع الإيمان وخشوع النفاق !!!....نسأل الله السلامة والعافية .

بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

خشوع الإيمان وخشوع النفاق !!!

قال ابن قيم الجوزية :
والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق ؛ أن خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء
فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل ، والخجل ، والحب ، والحياء ، وشهود نِعَم الله ، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة
فيتبعه خشوع الجوارح .
وأما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنُّعاً وتكلُّفاً والقلب غير خاشع .
وكان بعض الصحابة يقول : أعوذ بالله من خشوع النفاق ، قيل له : وما خشوع النفاق ؟ قال : أن يُرى الجسدُ خاشعاً والقلب غير خاشع .
فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته ، وسكن دخانها عن صدره ، فانجلى الصدر ، وأشرق فيه نور العظمة ، فماتت شهوات النفس
للخوف والوقار الذي حُشي به وخمدت الجوارح ، وتوقر القلب واطمأن إلى الله ، وذكره بالسكينة التي تنزلت عليه من ربه فصار
مُخْبتاً له ، والمخبت : المطمئن ، فإنَّ الخَبْتَ من الأرض : ما اطمأن فإستنقع فيه الماء ، فكذلك القلب المخبت قد خشع تَطَأْمن[1]
كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها ، وعلامته أن يسجد بين يدي ربه إجلالاً له ، وذلاً وانكساراً بين يديه
سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه .
وأما القلب المتكبر فإنه قد اهتز بتكبره وربا به ، فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقرُّ عليها الماء فهذا خشوع الإيمان .
وأما التماوتُ وخشوع النفاق فهو حالٌ عند تكلف إسكان الجوارح تصنعاً ومراءاة ، ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات
وإرادات ، فهو يتخشَّع في الظاهر وحية الوادي وأسد الغابة رابضٌ بين جنبيه ينتظرُ الفريسة .

انتهى من كتاب الروح ص 520 – 521 طبعة دار ابن كثير .
1 / 232 - 233 ترقيم المكتبة الشاملة

[1 ] تطأمن سكن أو انخفض ، وتخفف الهمزة فيقال : تطامن .

اللهم اجعل الصلاة قرة أعيننا، و أعنا على أدائها على الوجه الذي يرضيك عنا
و ارزقنا نعمة الخشوع التام فيها، و اجعلها سكينة و طمأنينة لقلوبنا.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو إكرام وليد فتحون ; 25 Jan 2016 الساعة 07:02 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013