بيان أن جمع الأمة ﻻيكون إلاّ بالعودة الصادقة إلى الكتاب والسنة/الشيخ عبد الرزاق البدر-حفظه الله -
بيان أن جمع الأمة ﻻيكون إلاّ بالعودة الصادقة إلى الكتاب والسنة
إن العمل لتضييق الخلاف بين الأمة وإماتة الضغائن والأحقاد بينهم مطلب نبيل وهدف جليل - ولاشك - يتمناه كل مسلم ويرجوه كل متبع، ولكن ذلك لا يتحقق إلا بإعادة الأمة جميعها إلى التمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على نهج سلف الأمة، علما وعملا و تطبيقا، و لا يكفي في هذا مجرد الإعتزاء للسلف الصالح قولا بلا عمل ودعوى بلا تطبيق، فإن هذا كذب وبهتان، وأعظم من هذا كذبا و بهتانا أن يأتي خالف بأمور فاسدة ومعتقدات كاسدة ليس عليها السلف ولاعرفوها، ،وقضوانحبهم وليس عندهم خبر عنها، ثم ينسب إليهم كذباً و زوراً ترويجا للباطل ونشراله، وإذاكان أهل الأهواء قد كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم أموراً وافتروها عليه لغرض نشر باطلهم وترويجه، فإن غيرهم ممن يشاركونهم في البدعة قدكذبوا على السلف-رحمهم الله-وألصقوا بهم أمورا هم منها براء، لأجل نشر بدعهم وترويجها،فقد على أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من الأئمة-رحمهم الله-ونسب إليهم معتقدات لم يقولوها في أمور يضيق هذا المقام عن بسطها، ومن ذلك نسبة التفويض والتأويل الباطلين للسلف-رحمهم الله-فهذا كذب عليهم وافتراء عليهم وتقويل لهم مالم يقولوا.
والخلاصة أن جمع الأمة ﻻيكون إلاّ بالعودة الصادقة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على نهج وطريقة السلف الصالح - رحمهم الله - أما محاولة جمع الناس على بدع حادثة وآراء زائفة و اعتقادات ملفقة فهذا ليس سبيل جمع، وإنما هوسبيل تمزيق و تفريق، إذالبدع تفرق ولا تجمع، والذي يجمع هو الاتباع ولزوم الحق، ولهذا سمي أهل السنة أهل الجماعة، لاجتماعهم على الحق والتفافهم حوله، وسمي أهل البدعة أهل فرقة، لاختلافهم على الحق وتفرقهم عليه، فالدعوة إلى جمع الناس على بدع وأهواء سبيل تفريق وليس سبيل جمع.
من رسالة تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات (للشيخ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر-حفظه الله-)
|