
07 Dec 2014, 12:12 AM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
|
|
يا رب فرج مصيبتنا
رحم الله الإمام الشافعي عندما قال : محن الزمان كثيرة لا تنقضي .. وسرورها يأتيك كالأعياد . ولا عجب !! لأن الدنيا ولو عظمت في أعيننا بنعيمها و سرورها فهي في حقيقة الأمر ليست إلا جسرا يعبر بها إلا الجنة ، فإن أحسنت في اختيار زادك طال بك المسير إلى أن تصل إلى جنة النعيم ، وإن كانت أثقالك تعجزك عن بلوغ جسرك فما أشقاك عبد الله ، لأنك ستعلم أن أيامك لم تكن إلا محنا كنت تظنها أعيادا وما سرر أيامك إلا قليل ، وأجمل من قولي و قول الإمام الشافعي رحمة الله عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد صح أنه قال : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.." رواه مسلم. و إن من أعظم المصائب .. مصيبة الدين ، لذا علّمنا الحبيب النذير محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام دعاءا كان يتعوذ به هو و هو الذي غفر له ما تقدم و تأخر ، فما بالك نحن ..فعن أنس رضي الله عنه قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " ، نحن البؤساء الذين نظن أنفسنا أطهر الناس و نزكي أنفسنا و ندعي أننا نعطي حق الله و والله عندما نزلت هذه الآية العظيمة : " إتقوا الله حق تقاته " الآية . بكى الصحابة رضوان الله عليهم و قالوا هلكنا و رب الكعبة ، فشملتهم رحمة الله أن نزلت عليهم " فاتقوا الله ما استطعتم" الآية. هذه هي همة الصحابة رضوان الله عليهم ، الذين لا يأمنون عذاب الله في الآخرة فكيف بنا نحن من أمناه في الدنيا و في الآخرة !؟.
|