منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16 Nov 2013, 06:12 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي الإعلام بجمع ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية شيخ الإسلام





إِ
نَّ الحمدَ لله، نحمَدُه، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، ومَن يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَـه.
وَأَشْهَـدُ أَن لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران: 102].
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً))[النساء: 1 ].
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً))[الأحزاب: 70-71].
أمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَشَرَّ الأُمُورِ محدَثَاتُهاَ، وَكُلَّ محْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ في النَّار.

هذه نقولات عزيزات من العلاَّمة الإمام والحبر الهمام أبي عبد الله ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى (ت 751 هـ) عن شيخه شيخ الإسلام علم الأعلام أبي العباس أحمد ابن تيمية الحرَّاني رحمه الله تعالى (ت 728 هـ)، جمعتها من كتب هذا الإمام السلفي الأثري، وكانت طريقتي في جمعها بوضع إشارة على النَّص، وتسجيل رقم الصفحة على ظهر غلاف الكتاب الذي يوجد به النَّص.
أحببت أن أشارك بها إخواني، ممتثلا قول هذا العالم الرَّباني في "رسالة لأحد إخوانه": "إنَّ بركة الرَّجل تعليمه للخير حيث حلَّ ، ونصحه لكل من اجتمع به ، قال تعالى – إخباراً عن المسيح - : ((وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ )) أي : معلماً للخير ، داعياً إلى الله ، مذكراً به ، مرغباً في طاعته ، فهذا من بركة الرجل ، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به ، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به فإنَّه يضيع الوقت في الماجَرَيَات ، ويفسد القلب ، وكل آفة تدخل على العبد فسببها ضياع الوقت ، وفساد القلب ، وتعود بضياع حظه من الله ، ونقصان درجته ومنزلته عنده ، ولهذا وصَّى بعض الشيوخ فقال : احذروا مخالطة من تضيع مخالطته الوقت وتفسد القلب ؛ فإنَّه متى ضاع الوقت وفسد القلب انفرطت على العبد أموره كلها ، وكان ممن قال الله فيه : (( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ))؛ والله أعلم بمقصدي وهو حسبي ومعتمدي.

1- قال العلامة ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" 2 / 156 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه ؛ فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره ، لا كسب له فيها ، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر.
وأما صبره عن المعصية : فصبر اختيار ورضى ومحاربة للنفس ، ولا سيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة ؛ فإنه كان شابًا ، وداعية الشباب إليها قوية ؛ وعزبًا ، ليس له ما يعوضه ويرد شهوته ؛ وغريبًا ، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي منه من بين أصحابه ومعارفه وأهله ؛ ومملوكًا ، والمملوك - أيضًا - ليس وازعه كوازع الحر ؛ والمرأة جميلة ، وذات منصب ، وهي سيدته ، وقد غاب الرقيب ، وهي الداعية له إلى نفسها ، والحريصة على ذلك أشد الحرص ؛ ومع ذلك توعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار .
ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارًا وإيثارًا لما عند الله .
وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه ؟".

2- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" 3 / 3 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله سره يقول : في بعض الآثار الإلهية يقول الله تعالى : ( إني لا أنظر إلى كلام الحكيم وإنما أنظر إلى همته ) ؛ قال : والعامة تقول : قيمة كل امرىء ما يحسن ، والخاصة تقول : قيمة كل امرىء ما يطلب" اهـ

3- وقال ابن القيم رحمه الله في: "عدة الصابرين" ص 226: "وسمعت شيخ الإسلام يقول : الزهد تركك ما لا ينفعك ، والورع تركك ما يضرك".

4- وقال ابن القيم رحمه الله في "التفسير القيم" ص52: سمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية - قدس الله روحه - يقول : كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء؟ وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت:
وليس يصح في الأذهان شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل
ومعلوم أن وجود الرب تعالى أظهر للعقول والفطر من وجود النهار، ومن لم ير ذلك في عقله وفطرته فليتهمها".

5- وقال العلامة ابن القيم في "إعلام الموقعين عن رب العالمين" : 3 / 4 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه يقول : مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر فأنكر عليهم من كان معي فأنكرت عليه وقلت له إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال ؛ فدعهم".

6- وقال ابن القيم رحمه الله في "الجواب الكافي" ص 20 : "وسمعت شيخ الإسلام يقول : كما أنَّ خير النَّاس الأنبياء ، فشر النَّاس من تشبَّه بهم من الكذَّابين وادَّعي أنَّه منهم وليس منهم ، فخير النَّاس بعدهم العلماء والشهداء والصديقون والمخلصون ، فشر النَّاس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم".

7- وقال ابن القيم رحمه الله في "الوابل الصيب" ص 63 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله تعالى روحه - يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك ، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟".

8- وقال ابن القيم رحمه الله في "الوابل الصيب" ص 67 : "وقال لي مرة : المحبوس من حُبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه".

9- وقال ابن القيم رحمه الله في "بدائع الفوائد" : 4 / 112 - 113 ) : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه ونور ضريحة - مرارًا يقول : ذَكَرَ الله الصبر الجميل ، والصفح الجميل ، والهجر الجميل ؛ فالصبر الجميل الذي لا شكوى معه ، والهجر الجميل الذي لا أذى معه ، والصفح الجميل الذي لا عتاب معه ".

10- و قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين عن رب العالمين" 4 / 236 - 237 ) : وقد سمعت شيخنا يقول : جاءني بعض الفقهاء من الحنفية فقال : أستشيرك في أمر ، قلت : ما هو ؟ قال : أريد أن انتقل عن مذهبي قلت له ولم قال لأني أرى الأحاديث الصحيحة كثيرا تخالفه واستشرت في هذا بعض أئمة أصحاب الشافعي فقال لي لو رجعت عن مذهبك لم يرتفع ذلك من المذهب وقد تقررت المذاهب ورجوعك غير مفيد وأشار على بعض مشايخ التصوف بالافتقار إلى الله والتضرع إليه وسؤال الهداية لما يحبه ويرضاه فماذا تشير به أنت علي قال فقلت له اجعل المذهب ثلاثة أقسام قسم الحق فيه ظاهر بين موافق للكتاب والسنة فاقض به وأنت به طيب النفس منشرح الصدر وقسم مرجوح ومخالفه معه الدليل فلا تفت به ولا تحكم به وادفعه عنك وقسم من مسائل الاجتهاد التي الأدلة فيها متجاذبة ، فإن شئت أن تفتي به وإن شئت أن تدفعه عنك ؛ فقال : جزاك الله خيرًا ... أو كما قال".

11- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 1 / 514 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : الخوف المحمود : ما حجزك عن محارم الله".

12- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 1 / 523 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : العارف لا يرى له على أحد حقًّا ولا يشهد له على غيره فضلا ، ولذلك لا يعاتب ولا يطالب ولا يضارب".

13- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 3 / 140 : "وفي كتاب ( الزهد ) للإمام أحمد أن المسيح قال للحواريين : إنكم لن تلجوا ملكوت السموات حتى تولدوا مرتين"اهـ .
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله سره يقول: هي ولادة الأرواح والقلوب من الأبدان وخروجها من عالم الطبيعة ؛ كما ولدت الأبدان من البدن وخرجت منه ، والولادة الأخرى هي الولادة المعروفة ؛ والله أعلم ".

14- قال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 1 / 292 في ذكر حال التائب بعد توبته والخلاف في ذلك : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله سره يحكي هذا الخلاف ثم قال : والصحيح : أن من التائبين من لا يعود إلى درجته ، ومنهم من يعود إليها ، ومنهم من يعود إلى أعلى منها ، فيصير خيرًا مما كان قبل الذنب ؛ وكان داود بعد التوبة خيرًا منه قبل الخطيئة ؛ قال : وهذا بحسب حال التائب بعد توبته وجده وعزمه وحذره وتشميره ؛ فإن كان ذلك أعظم مما كان له قبل الذنب ، عاد خيرًا مما كان وأعلى درجة ؛ وإن كان مثله ، عاد إلى مثل حاله ؛ وإن كان دونه ، لم يعد إلى درجته ، وكان منحطًا عنها .
قال ابن القيم : وهذا الذي ذكره هو فصل النزاع في هذه المسألة ".

15- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 2 / 68 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحًا فاتهمه، فإن الرب تعالى شكور.
يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه ، وقوة انشراح وقرة عين ، فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول".

16- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 2 / 104) في الاستقامة : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : استقاموا على محبته وعبوديته ، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة".

17- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 2 / 105 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله تعالى روحه - يقول : أعظم الكرامة لزوم الاستقامة".

18- وقال ابن القيم رحمه الله في "طريق الهجرتين" ص 155 : "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : عاتبت بعض شيوخ هؤلاء ( يعني الصوفية ) ، فقال لي : المحبة نار تحرق من القلب ما سوى مراد المحبوب ، والكون كله مراد ؛ فأي شيء أَبغضُ منه ؟ قال : فقلت له : إذا كان المحبوب قد أبغض بعض من في الكون وعاداهم ولعنهم ، فأحببتهم أنت وواليتهم ، أكنت وليًّا للمحبوب أو عدوًا له ؟ قال : فكأنما ألقم حجرًا".

19- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" : 1 / 454: "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة".

20- وقال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين عن رب العالمين" 4 / 176: "وسمعت شيخ الإسلام يقول : حضرتُ مجلسًا فيه القضاة وغيرهم ، فجرت حكومة حَكَمَ فيها أحدهم بقول زفر ؛ فقلت له : ما هذه الحكومة ؟ فقال : هذا حكم الله ! فقلت له : صار قول زفر هو حكم الله الذي حكم به وألزم به الأمة ؟ قل : هذا حكم زفر ، ولا تقل : هذا حكم الله .... أو نحو هذا من الكلام".

21- وقال ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" (2/ 328): "وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَجْمَعَ لِهَذِهِ الْخِصَالِ مِنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْأَكَابِرِ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي لِأَصْحَابِي مِثْلُهُ لِأَعْدَائِهِ وَخُصُومِهِ. وَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ قَطُّ، وَكَانَ يَدْعُو لَهُمْ. وَجِئْتُ يَوْمًا مُبَشِّرًا لَهُ بِمَوْتِ أَكْبَرِ أَعْدَائِهِ، وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةً وَأَذًى لَهُ. فَنَهَرَنِي وَتَنَكَّرَ لِي وَاسْتَرْجَعَ. ثُمَّ قَامَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى بَيْتِ أَهْلِهِ فَعَزَّاهُمْ، وَقَالَ: إِنِّي لَكُمْ مَكَانَهُ، وَلَا يَكُونُ لَكُمْ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى مُسَاعَدَةٍ إِلَّا وَسَاعَدْتُكُمْ فِيهِ. وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ. فَسُّرُوا بِهِ وَدَعَوْا لَهُ. وَعَظَّمُوا هَذِهِ الْحَالَ مِنْهُ. فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ".

22- و قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: كما في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص:90 : "كتابا الدارمي (النقض على بشر المريسي) و(الرد على الجهمية) من أجلّ الكتب المصنفة في السنة وأنفعها، وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يوصي بهذين الكتابين أشد الوصية ويعظمهما جداً، وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما".

23- وقال ابن القيم رحمه الله في "مفتاح دار السعادة" 170/2: "وسمعت شيخنا أبا العباس ابن تيميه رحمه الله يقول ـ وقد عرض له بعض الألم ـ فقال له الطبيب: أضر ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه والتوجه والذكر، فقال: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويت وفرحت أوجب فرحها لها قوة تعين بها الطبيعة على دفع العارض؛ فإنه عدوها، فإذا قويت عليه قهرته؟ فقال الطبيب: بلى، فقال إذا اشتغلت نفسي بالتوجيه والذكر والكلام في العلم وظفرت بما يشكل عليها منه فرحت به وقويت فأوجب ذلك دفع العارض!".

24- وقال ابن القيم رحمه الله في "مفتاح دار السعادة" 443/1: "وقال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه وقد جعلت أورد عليه الإيراد بعد الإيراد لاتجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة, فيشربها, فلاينضح إلا بها , ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة, تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها, فيراها بصفائه, ويدفعها بصلابته,وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليك صار مقرا للشبهات قال ابن القيم عقيب هذه الوصية من ابن تيمية: فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك".

يتبع...

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 17 Nov 2013 الساعة 03:38 PM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الجوزية, تيمية, فوائد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013