منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #16  
قديم 06 Apr 2011, 08:57 PM
أم عبد الرحمن العاصمية أم عبد الرحمن العاصمية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 156
افتراضي

تابع لباب حسن الخلق



271- حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان ، عن ‏ ‏الأعمش، ‏عن ‏ ‏أبي وائل، ‏عن ‏ ‏مسروق،‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو‏ ‏قال ‏:" لم يكن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاحشا ولا متفحشا وكان يقول:" خياركم أحاسنكم أخلاقا "

في الحديث وصف ما كان عليه النبي- صلى الله عليه و سلم-‏ من مكارم الأخلاق و من تنزهه عن مساوئها ، كيف لا و قد وصفه الله تعالى بقوله:" و إنك لعلى خلق عظيم"
صاحب هذا الخلق العظيم لا يصدر منه إلا ما يناسبه من الخلق العظيم، و الفحش من مساوئها

و الفحش: لغة: الخروج عن الحد في كل شيء
الزيادة عن القدر المطلوب ما كان في باب الصفات و الأخلاق و ما كان في باب الأفعال و العبادات فالزيادة عن القدر المطلوب لغة يكون فحشا
و في هذا الباب يراد به الخروج عن الحد في باب الخلق و التعامل
الفاحش يتناول فحش اللسان أو فحش الجوارح و هذا كله مما حرمه الله تبارك و تعالى علينا مما يكرهه ، و أما المتفحش الذي يتكلف و يسعى و يتقصد هذا الفعل( يتقصد الإساءة و القبح) فيما كان من قبح اللسان أو الجوارح فإنه يشمله هذا المعنى ، و النبي - صلى الله عليه و سلم-‏ منزه عن هذه كلها منزه عن أي نوع من أنواع الفحش

*مناسبة هذا الكلام المرفوع إلى النبي- صلى الله عليه و سلم-‏ ما ذكر عبد الله بن عمرو فيه هذا التناسب أنه لما كانت دعوة النبي- صلى الله عليه و سلم-‏ مبناها على الدعوة لمحاسن الأخلاق ، كان هو سيد المتخلقين ، كيف لا و قد قال- صلى الله عليه و سلم-‏ :" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" بل هو أفضلهم و سيدهم
قوله:" خياركم أحاسنكم أخلاقا" ليس من كان أشرف الناس نسبا أو أحسن خلقة، بل كلما كان العبد حسن الخلق كان أرفع عند الله تعالى في هذا الباب ، في باب الخير و في درجات الفضل عند الله تعالى
و فيه دليل أن الأعمال تتفاضل و يتفاضل أصحابها ، فيهم الفاضل و الأفضل و السيئ و الأسوأ قال تعالى:" إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
الأصل يسعون لمرضاة الله عز و جل و أن يكرمهم ربهم و لا يهمهم حكم غير الله عليهم و لا يهتموا بمن قد يسخط عليهم.
في هذا الباب الإنسان بين أمرين :
- ما يرضي الله
- ما يرضي الناس

لو سعى لإرضاء الله لسخط الناس عليه و لو سعى لإرضاء الناس سخط الله عليه، و ما هو الواجب في حقه؟ الواجب أن يسعى لإرضاء الله و لو سخط عليه الناس.
و لو أسخط الله برضا الناس يعاقبه الله بإسخاط الناس عليه فرضا الناس غاية لا تدرك
الناس يختلفون في أهوائهم و طبائعهم فيجب أن يكون ساعيا في إتباع الحق
قال تعالى :" فلا تتبعوا الهوى فيضلكم عن سبيل الله "
النبي- صلى الله عليه و سلم-‏ لم يكن متكبرا و لا شديدا و لا غليظا قال تعالى:" و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"

الفوائـــد:
1- تنزيه النبي- صلى الله عليه و سلم-‏ عن مساوئ الأخلاق و سفاسف الأمور
2- الحث على حسن الخلق و بيان فضيلة صاحبه
3- دليل على التفاضل بين العباد بقدر تفاضلهم أو بقدر تفاضل أعمالهم
قال المناوي في الفيض: من كان حسن الخلق فيه أكثر كان خيره أكثر
4- حسن المعاملة من حسن الخلق ( تحمل الأذى و بذل الندى و كف الأذى و الصبر على الأذى)
5- الأعمال من تفاضلها فيما بينها، فيها ما هو أثقل من غيره قال النبي- صلى الله عليه و سلم-:" ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق" فهو دليل على عظم ثوابه عند الله عز و جل
6- بالنسبة لتفاضل الأعمال مهم في هذا الباب ما يسمى بفقه الأعمال: الإنسان في اجتهاده في تقربه إلى ربه – جل و علا- قد تكون همته عالية و من علو الهمة علوها في باب العلم فيما هو أفضل و ما هو دونه
7- قاعدة ذكرها أهل العلم: ينبغي علينا دائما أن نسعى لتحقيق العبودية من أقصر طريق و بأقل التكاليف، و ذلك بإتباع السنة
يقدم العلم قبل كل شيء و يتثبت في هذا العلم " إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه" فبعض المعايير يسير عليها العلماء أيام الفتن تميز و تغربل من هو من أهل السنة أو لا .

ــــــــــــــــ
(271) صحيح: البخاري في الأدب(6035) ، و مسلم في الفضائل( 2321/68)



التعديل الأخير تم بواسطة أم عبد الرحمن العاصمية ; 06 Apr 2011 الساعة 09:07 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013