منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06 Mar 2010, 05:23 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي أقوال بعض المعاصرين في هجر أهل البدع

سئل سماحة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :


نطلب من فضيلة الشيخ توضيح موقف السَّلف من المبتدعة، وجزاكم الله خيرا.
فأجاب:
السَّلفُ لا يبدِّعون كل أحد، ولا يسرفون في إطلاق كلمة البدعة على كل أحد خالف بعض المخالفات، إنما يصفون بالبدعة من فعل فعلاً لا دليل عليه يتقرَّبُ به إلى الله؛ من عبادة لم يشرَعها رسول الله صلى الله عليه وسلّم؛ أخذًا مِن قوله صلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏(‏مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رَدّ‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏مَن أحدثَ في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدّ‏) ‏‏فالبدعة هي إحداث شيء جديد في الدِّين ، لا دليل عليه من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، هذه هي البدعة.


وإذا ثبت أن َّ شخصًا ابتدع بدعةً في الدين، وأبى أن يرجع؛ فإنَّ منهج السَّلف أنَّهم يهجرونه ويبتعدون عنه، ولم يكونوا يجالسونه‏.


هذا منهجهم، لكن كما ذكرت، بعد أن يثبُت أنَّه مبتدع، وبعد أن يُناصح ولا يرجع عن بدعته؛ فحينئذٍ يُهجَر؛ لئلاً يتعدَّى ضرره إلى من جالسه وإلى من اتَّصل به، ومِن أجلِ أن يحذر الناس من المبتدعة ومن البدع‏.‏...اهـ( المنتقى من فتاوى الفوزان ج1 رقم 99).


45) وسئل سماحة الشيخ العلامة صالح بن محمّد اللحيدان حفظه الله: السائل: طالب علم يجالس أهل السنّة وأهل البدع، ويقول: كفى الأمّة تفريقاً وأنا أجالس الجميع؟
قال الشيخ: هذا مبتدع، من لم يُفرق بين الحقّ والباطل ويدّعي أنّ هذا لجمع الكلمة فهذا هو الإبتداع، نسأل الله أن يهديه. نعم. ( من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي بتاريخ 23/10/1418 (براءة علماء الأمة من تزكية أل البدعة والمذمّة ص 44)


46) وسئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله : هل تجوز الصلاة خلف إمام أشعري ؟
فأجاب :هذه مسألة خلافية، وهي مسألة الصلاة خلف الفاسق، أو المبتدع، هل تصح، أو لا تصح؟
بعض العلماء يرى أن الصلاة غير صحيحة، فإذا صلى خلف المبتدع أو الفاسق فإنه يعيدها، وقال بعضهم: إنه يصلي خلفه نفلا، ثم يعيدها، وذهب آخرون إلى أنها تصح وهو الصواب، فالصواب أن صلاته صحيحة، بشرط أن تكون بدعته أو فسقه لا يوصله إلى الكفر، أما إذا كانت بدعته أو فسقه يوصله إلى الكفر فإن صلاته لا تصح، أي إذا كان وثنيا يدعو غير الله؛ يذبح للأولياء أو الصالحين، أو حلولي أو اتحادي، فهذا لا تصح الصلاة خلفه.


إلى أن قال : وإذا وجد فاسق أو مبتدع يصلي بالناس يجب أن يرفع إلى ولاة الأمور حتى يعزل، ويعيّن إمام من أهل السنة والجماعة سلفي المعتقد، لا أشعري، ولا فاسق، بل يعين عدل، لكن إذا بليت وصليت خلفه فصلاتك صحيحة، وإن لم تجد جماعة إلا هو تصلي خلفه، وإذا وجدت غيره تصلي خلف غيره، وإذا صليت خلفه، فمعناه أنك أقررته على المنكر وأقل شيء لإنكار المنكر ألا تصلي خلفه.
والواجب إنكار المنكر، وإذا كنت لا تنكر باللسان، أقل شيء لإنكار المنكر ألا تصلي خلفه، لكن لو صليت الصلاة صحيحة في أصح قولي العلماء، بشرط أن لا تكون هذه البدعة أو الفسق يوصلانه إلى الكفر الأكبر، أو الشرك الأكبر .اهـ ( أجوبة مفيدة على أسئلة عديدة للشيخ الراجحي ص 29-30 )


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 06 Mar 2010 الساعة 05:26 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06 Mar 2010, 05:24 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
" ... واحذروا من الكذب مع الناس ، لا تُخبروهم بخلاف الواقع ، ولا تُعاملوهم بخلاف الحقيقة ، إن المؤمن لا يُمكن أن يكذب ؛ لأن الكذب من خصال المنافقين :
(و الله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) [المنافقون :1] .
(في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذِبون ) [البقرة :10] .
(إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله و أولئك هم الكاذبون ) [النحل :105] .
إن المؤمن لا يمكن أن يكذب ؛ لأنه يؤمن بآيات الله ، يؤمن برسوله ، يؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( إن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب و يتحرّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذّابا )) .
ما أقبح غاية الكذب !!
و ما أسفل مرتبة الكاذب !!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06 Mar 2010, 05:25 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

كلام نفيس للشيخ ربيع حفظه الله يبين فيه أن السلف كانوا يحذرون من أخذ العلم من أهل البدع و الكذابين فقال حفظه الله :

الإمام أحمد وغيره لا يقصرون التحذير على أهل البدع ، تجدهم أيضا يحذرون من الفساق والكذابين وحتى من الصالحين الذين ليسوا أهلاً للأخذ عنهم.
4- كان بشير بن كعب يحدث عند ابن عباس فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي، أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع، فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله، ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ". مقدمة مسلم ص13، أي فلما سلك الناس كل مسلك مما يحمد ويذم لم نأخذ من الناس...الخ، وفي رواية مثلها: فلما ركب الناس الصعب والذلول فهيهات.
أقول: كيف لو رأى ابن عباس وأمثاله من الصحابة ومن السلف الصالح كيف تهافت أناس على أقوال باطلة وأصول ومناهج فاسدة يقدمها أناس من أفجر خلق الله وأكذبهم على دين الله وعلى أهله، كيف لو رأوا الحمقى والسفهاء يركضون وراء كل ناعق وجاهل متعالم.
بشير بن كعب من الثقات وعامله ابن عباس هذه المعاملة ليربي الناس على التثبت في أخذ السنة والدين وليحذرهم من الأخذ عن كل من هبّ ودبّ ، فإلى الله المشتكى من أناس هان عليهم دينهم وهانت عليهم أنفسهم فصاروا ذيولاً للأفاكين والدجالين والتافهين.
5- ساق مسلم روايات ترجم لها النووي بقوله : " باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وأن جرح الرواة بما فيهم جائز بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة "، من هذه الروايات قوله :
أ- قال ابن سيرين : " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم "، وهذا تحذير من أهل البدع ومن غيرهم من الضعفاء والكذابين والمتهمين ممن لا يجوز أخذ الدين عنهم.
ب- وقال ابن سيرين أيضا : " لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ".
وهذه حجة قاصمة على من يقول: إن أهل الحديث ليسوا أهلاً للتبديع وإنما المؤهل لذلك العلماء الذين أحاطوا بالكتاب والسنة وعندهم قدرة على الاستنباط وليس أهل الحديث كذلك وهذا عين الكذب.
ومن الأقوال القبيحة التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهلها بقوله: " يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم ".
وفيه التصريح بالتحذير من الأخذ عن أهل البدع وغيرهم من الكذابين.
جـ - وقال مسلم – رحمه الله - : حدثنا نصر بن علي الجهمضي حدثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: " أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث ، يقال ليس من أهله "، ص15من المقدمة.
وهذا فيه أن أهل العلم وطلابه في المدينة النبوية كانوا يتواصون فيما بينهم ويحذر بعضهم بعضاً من الأخذ عن هؤلاء الأفاضل المأمونين من أهل السنة لأنهم ليسوا من أهل الحديث.


وقال عبد الله بن المبارك: انتهيت إلى شعبة فقال: " هذا عباد بن كثير فاحذروه".
وعباد بن كثير ليس من أهل البدع وهو من أهل الصلاح ولكنه ليس من حفاظ الحديث فكان شعبة يحذر منه.
فسقط بهذا البيان وبغيره قول الجهال إن أهل الحديث يجرحون الرواة ويحذرون من أهل البدع.
وما يدري المسكين أن الجرح يتضمن التحذير وأن التحذير لا يكون إلا من المجروحين سواء كان الجرح بكذب أو فسق أو كفر أو ببدعة، كل هؤلاء يشملهم الجرح ويشملهم التحذير.
وتذكروا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ".
وهذا يشمل الكَذَّابين والدَّجَّالين ودعاة البدع الضالين ولا سيما المقَعِّدين منهم والمؤصلين الذين يأتون بأصول وقواعد باطلة مما لم يعرفه أهل العلم والسنة ولا آباؤهم ولا أسلافهم.

ثم قال حفظه الله:

وكل أئمة الجرح والتعديل على هذا المنهج يدخلون في الجرح كل أنواع المجروحين من الزنادقة والمبتدعين والكذابين وسائر الضعفاء على اختلاف أنواعهم.ا.هـ

المصدر:
أهل البدع يدخلون في جرح أئمة الحديث دخولا أوليا ص : 86 - 88 عن طريق مشاركة لأخي في الله رضوان حدادي.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06 Mar 2010, 05:26 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

الصمت أزين بالفتى *** من منطق في غير حينه..
والصدق أجمل بالفتى *** في القول عندي من يمينه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06 Mar 2010, 05:27 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

اللهم ثبت على التقوى و على الطاعات قلوبنا و ثبت علينا ديننا و عقولنا

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 07 Mar 2010 الساعة 12:03 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06 Mar 2010, 05:28 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيك أخي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07 Mar 2010, 05:27 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

وفيك بارك الله أخي محمد...ومن المؤسف اليوم أن تجد من يدعي العلم يكذب...ومن يتعصب له يكذب..كأنهم يتعلمون علم الكذب فالله المستعان ..كأنهم يقولون الكذب ديدننا.....ولكن عليهم أن يجالسو العلماء ليتأدبوا..ليتخلقوا...أين نحن من هذا؟...خذوا من أدب العلماء الربانيين اللذين عرفوا بالعلم والصدق وفضائل الأداب ومحاسن الاخلاق... قبل علمه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07 Mar 2010, 05:44 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

وما من كاتب إلا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيئٍ** يسرك في القيامة أن تـراه.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12 Apr 2010, 05:53 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

وما من كاتب إلا سيفنى ** ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيئٍ** يسرك في القيامة أن تـراه.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12 Apr 2010, 06:23 PM
عبد الحق آل أحمد عبد الحق آل أحمد غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 52
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبد الحق آل أحمد إرسال رسالة عبر Skype إلى عبد الحق آل أحمد
افتراضي

جـــزاكــم الله خيـــرا..

قال الشيخ العلامة صالح آل الشيخ- حفظه الله تعالى - كما في شريط (كيف تدعو إلى الله؟):

"الدعوة إلى منهج السلف الصالح والابتعاد عن الحزبيات هذا مطلبٌ للجميع, لأن الواقع يدلّ على أن ضيق العمل الإسلامي وضيق الدعوة إلى الله إنما جاء من جهة الحزبيات, الحزبيات هذه تجعل المرء يتحرك في دائرة ضيقة، وأنا أذكر زمنا مرت به هذه البلاد من نحو عشرين سنة ما كان الشاب يخالط إلا شابا، ما كان يعرف يدعو أهله بل كان إذا أتاه بعض زملائه يريد أن يجتمع بهم ليقرؤوا في كتاب أو نحو ذلك ربما أغلق الباب، وهذا من الفهم الخاطئ للدعوة، وسببه الحزبيات.

الحزبيات فيها إعطاء نفسية من بداخل تلك الجماعات نفسية الانغلاق، طبعا هذا تغيّر في الفترة الأخيرة يعني من نحو عشرة، اثنا عشر سنة، فصار هناك انفتاح على الناس في ذلك، لكن يبقى أثر الحزبيات في النفوس أنه يبقى المرء منغلقا، يبقى المرء ضيقا، إذا أراد أن يتوجه لشيء وجد ثَم من يمنعه لرؤية غيره، وهناك أشياء من الخير كثيرة يمكن أن يسلكها المرء، لكن لأجل وجود تلك الإطارات ربما حُدّ ذلك من نشاطه.

فالدعوة إلى منهج السلف الصالح والابتعاد عن الحزبيات هذه عند العقلاء والمصلحين هذا مطلب عام يشترك فيه الجميع؛ لأننا وجدنا في مسيرة الدعوة في هذه البلاد أنها تسير ولله الحمد -إلى وقتنا هذا وفيما نستقبل من الأيام والسنين إن شاء الله- تسير إلى التخلص من الحزبيات شيئا فشيئا، لكن التخلص من الشيء مرة واحدة هذا ليس بالسهل، لكن شيئا فشيئا ستنتهي ويكون الناس جميعا متحابين في جماعة واحدة، كلهم يدعون إلى شيء واحد ويحكمون عقيدة السلف الصالح رضوان الله عليهم.

الناس يختلفون في طرح هذه الموضوعات عليهم، ولهذا من يطرح هذه الموضوعات أحيانا يكون مصيبا، وأحيانا يكون مخطئا، لأن المدعو ما حاله حتى تَطرحَ عليه موضوع جماعات أو حزبيات أو نحو ذلك، ربما لا يكون عنده فكرة أصلا عن الحزب، ليس عنده شيء من ذلك حتى تنقله إلى غيره، ومن التصور الخاطئ الذي في أذهان بعض الإخوة أن هذه الصحوة -التي تراها- الكبيرة، وهؤلاء الشباب -ولله الحمد- والشيب والنساء في إقبالهم على الخير، أنّ الأكثر عنده جماعة أو عنده حزب ونحو ذلك، إما متحزب أو في جماعة أو عنده اجتماع فهذا ليس صحيح، إنما الجماعات أو الاجتماعات في خضم هذا الموج ولله الحمد أو هذا الانتشار العظيم للدين قد لا يمثل عشرين في المائة، لكن هذا التأثر العظيم، هم يتأثرون بمن حولهم، يتأثرون بمن يقول لهم، الجميع مقبل على الخير ومقبل له، فمن الذي يبلغهم الخير؟ هم مع من يبلغهم، فإن بلغهم بطريقة صحيحة كانوا معه، وإن بلّغهم بطريقة غير صحيحة كانوا معه؛ لأنهم ليس عندهم من العلم ما يميزون به بين الحق والباطل، رأوا شيئا من الفساد، ورأوا شيئا من المخالفات وأنواع من المنكرات التي لا يقرها الدين ولا أهل العلم ولا يقول أحد بجواز وجودها، فيأتي من يقول لهم إن هذا منكر ولا يجوز ويثير فيه الغيرة فيقبل عليه سواء كان في حزب أو جماعة أو لم يكن كذلك.

إذن النظرة إلى وجود الحزبيات أو وجود الجماعات عندنا أو في العالم الإسلامي بعامة ينبغي أن تكون في إطارها الصحيح، وأن لا يُتَصوَّر أنَّ كل شخص يتكلم بكلام قد يشترك فيه مع بعض الجماعات أنه يكون منهم، لا، هذه تأثرات عامة في المجتمع، وأهل الاجتماع والجماعات قليلون جدا.

وهؤلاء كيف تعرفهم؟ كيف تعرف أن هذا من الجماعة الفلانية وينتمي لها؟

لا يمكن أن تجزم على أحد بعينه إلا بشروط خاصة أن هذا فعلا من الجماعة الفلانية، ومنتمي، إلى آخره، وأكثرها ظنون، ومعلوم أن الشرعيات لا تُبنى على الظنون، وإنما تبنى على الحقائق، فمجال الدعوة أن تحذر من هذه الأمور، يعني من الحزبيات ونحو ذلك، أن تحذِّر من هو واقع فيها، وترى عنده بُعْد عن الصواب فيها، عند التعصب لجماعة من الجماعات، عنده غلو، عنده دعوة إلى أن ينتمي الناس إلى هذه الجماعة، ونحو ذلك، دفاعٌ عنها وعن أصولها ومبادئها، هذا هنا يخاطب بنفسه، أمّا تخاطب العامة جميعا بمسألة ربما ما يدري وهو في الحالة هذه، ما يعرف جماعة أو غير جماعة، فيسبب شيء في نفسه من الشكوك في الالتزام كما حصل ذلك فعلا.

إذن الكلام على هذه المسألة لا يقال الداعية يتكلم فيها بإطلاق، ولا يقال يتركها بإطلاق، بل يتكلم عنها في حدودها الشرعية، والكلام في هذه المسائل يحتاج إلى علم وحكمة وبصيرة، والشريعة -كما هو من القواعد- جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وجاءت بدرء المفاسد وتقليلها، فالكلام في هذه الأمور بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد مطلوب؛ لأن تحقيق المصالح الشرعية أمر متفق عليه، ودرء المفاسد أمر متفق عليه، أمّا أن تحدث مصلحة ويكون معها مفاسد كثيرة فهذه لا تجوز؛ يأتي واحد وتدعوه وهو مقبل على الخير وتجعل في نفسه الكلام على فلان وفلان، وفلان أو الجماعة الفلانية والجماعة الفلانية ربما ما تَحَمَّلَ عَقْلَه ذلك فَكَرِهَ الخيرَ كلَّه.

فإذن هذه المسائل لا يُتكلَّم فيها إلا مع من كان واقعا في تلك الاجتماعات أو الجماعات رغبة في إصلاحه وإسداء الخير له بالكلام عام أيضا وخاص".اهـ
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013