منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 23 Jan 2012, 09:25 AM
بحوصي بحوص بحوصي بحوص غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 191
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى بحوصي بحوص
افتراضي مختارات من الفتاوى السعدية حسن المعاتبة (1 )

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركته

مختارات من الفتاوى السعدية

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى :
حسن المعاتبة (1 )

يعجبني ما وقع لبعض أهل العلم وهو أنه كتب له إنسان من أهل العلم و الدين ينتقده انتقاداً حاراً في بعض المسائل ، ويزعم أنه مخطىء فيها ، حتى إنه قدح في قصده و نيته ، و ادعى أنه يدين الله ببغضه بناءًعلى ما توهم من خطئه ، فأجاب المكتوب له :

يا أخي إنك إذا تركت ما يجب عليك من المودة الدينية ، وسلكت ما يحرم عليك من اتهام أخيك بالقصد السيء على فرض أنه أخطاْ و تجنبت الدعوة إلى الله بالحكمة في مثل هذة الامور ، فإني
أخبرك قبل الشروع في جوابي لك عما انتقدتنى عليه :بأني لا أترك ما يجب علي من الإقامة على مودتك ، و الاستمرار على محبتك المبنية على ما أعرفه من دينك انتصاراً لنفسي ، بل أزيد على ذلك بإقامة العذر لك في قدحك في أخيك ، بأن الدافع لك على ذلك قصد حسن ، لكن لم يصحبه علم يصححه ، و لا معرفة تبين مرتبته ، و لا ورع صحيح يوقف العبد عند حده الذي أوجبه الشارع عليه . فلحسن قصدك عفوت لك عما كان منك لي من الاتهام بالقصد السيء ، فهب أن الصواب معك يقيناً ، فهل خطأ الإنسان عنوان على سوء قصدة ، فلو كان الامر كذلك ، لوجب رمي جميع علماء الأمة باقصود السيئة ، فهل سلم أحد من الخطأ ؟ وهل هذا الذي تجرأت عليه إلا مخالف لما أجمع عليه المسلمون ، من أنه لا يحل رمي المسلم بالقصد السيء إذا أخطأ ، و الله تعالى قد عفا عن خطأ المؤمنين في الأقوال و الافعال ، و جميع الاحوال . ثم نقول : هب أنه جاز للانسان القدح في إرادة من دلت القرائن و العلامات على قصده السيء ، أفيحل القدح فيمن عندك من الادلة الكثيرة على حسن قصدة ، و بعده عن إرادة السوء ما لا يسوغ لك أن تتوهم فيه شيئاً بما رميته به ، وإن الله أمر المؤمنين أن يظنوا باخوانهم خيراً إذا قيل فيهم خلاف ما يقتضيه الإيمان فقال تعالى : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } (النور : 12 ) و أعلم أن هذه المقدمة ليس الغرض منها مقابلتك بما قلت ، فإني كما أشرت لك : قد عفوت عن حقي إن كان لي حق ولكن الغرض النصيحة ، وبيان موقع هذا الاتهام من العقل و الدين و المروءة الانسانية . ثم إنه بعد هذا أخذ يتكلم عن الجواب عن انتقاده بما لا محل لذكره هنا .
الفتاوى السعدية ص 61 - 62

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013