منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 10 Oct 2010, 08:19 AM
محمد وليد محمد وليد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: الجزائر ( الدار البيضاء )
المشاركات: 110
افتراضي خطبة أبي طالب في زواج الرسول بخديجة

خطبة أبي طالب في زواج الرسول صلى الله عليه و سلم من خديجة رضي الله عنها :

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و إمام المتقين و آله و أصحابه الطيبين , و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
فهذه خطبة ألقاها عمّ النّبي صلى الله عليه و سلم أبو طالب في مناسبة زواج الرسول صلى الله عليه و سلم خديجةَ بنت خويلد رضي الله عنها, ذكرها الشيخ محمد عطية سالم رحمه الله نموذجا للخِطبة في العصر الجاهلي و بالذات الخِطبة المتعلقة بالنكاح .
أنقلها – و لا أدري مدى صحتها - مع ذكر تعليقات الشيخ عليها و تقديمه دراسة حول مضمونها , اشتملت على فوائد لطيفة .


قال الشيخ رحمه الله :
من أمثل الخطب في النكاح خطبة أبي طالب في زواج الرسول صلى الله عليه و سلم بالسيدة خديجة رضي الله عنها , و لا يخلو منها كتاب أدب (1) . قال :
الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم , و زرع إسماعيل , و جعل لنا بلدًا حرامًا و بيتًا محجوجا , و جعلنا الحكّامَ على النّاس , ثمّ إنّ محمّدَ بنّ عبدِ الله من لا يوزن به فتى من قريش إلا رجح عليه برًّا و فضلا و كرما و عقلا و إن كان في المال قُلٌّ , فإنّ المال ظلٌّ زائلٌ , و عارية مسترجعة , و له في خديجة بنتِ خويلدِ رغبة , و لها فيه مثل ذلك و ما أحببتم من الصداق فَعَلَيَّ .


دراستها :
أوّلا – موضوعها - : ظاهر فيه طلب النكاح من كريم إلى فاضلة .
ثانيا – جوّها - : لقد قيلت في خِطبة نكاح سيّد قومه , و من وُصِف برجاحته بِرًّا و عقلا و فضلا و كرما , من سيّدةٍ فاضلةٍ من فضليات نساء قومها , فالموقف باسم و الجوّ مشرق .
ثالثا - العرض - : لقد جاءت حديث شكرٍ , و اعترافا بفضل , و اعتزازا بأصل , أجاد عرضها , و أحسن تقسيمها .
ابتدأ مقدّمتها بحمد الله و الثناء عليه مع بيان موجبات ذلك , متضمّنا عراقة الأصل و بعد المنزلة فقال : " الحمد لله الذي جعلنا من ذرّية إبراهيم و زرع إسماعيل " , و في ذكر الذرّيّة و الزرع , إثارةُ الشعور و انتباهُ الذهن إلى اتجاه الموضوع , و مدى ارتباط النكاح بالذرّيّة , و الذرّيّة بالزرع .
ثمّ جاء حسن الانتقال إلى حاضرهم , في بلد حرام , و حول بيت محجوج في ملك أصيل ممّا يعلي شأنهم و يبيّن رفيع منزلتهم , ممّا يتناسب و موقف الخاطب بعرض ما يرغب فيه من مصاهرة أمثاله .
الموضوع :
و من هذا كلّه إلى الموضوع , "ثمّ إنّ محمّدَ بن عبد الله ", و هو المعروف لهم بشخصه و نسبه , ثمّ وصفه بصفات المعاني المحمودة , و قارن بينه و بين جميع فتيان قريش , و رجّحه عليهم , ممّا يقوّي الرغبة فيه , و يسرع بالاستجابة إليه . "و له في خديجة بنت خويلد رغبة " , تعبير لطيف و أسلوب رفيع يحفظ الكرامة و يصون المروءة , " و لها فيه مثل ذلك " , تقابل مقبول و رغبة متبادلة , يمنع التردّد في الإجابة .
إنّ ممّا يستلفت النظر ما عُلِمَ أنّ خديجة رضي الله عنها هي التي رغبت إليه و ارتضته لنفسها , و لم تجد لسبق الرغبة هنا أثرا في هذه الخطبة . ممّا يعطينا صورة عن مقام الخِطبة في النكاح أنّها عامل تكريم , و كرامة المرأة في تمنُّعِها و إبائها , و كرامة الرجل في تقدّمه و إغلاء مطلوبه عنده , و لذا بدأ أبو طالب في تقديم إعلان رغبة محمد قبل رغبة خديجة . ثمّ أعلن استعداده لما أحبّوا من الصداق فقال : " و ما أحببتم من الصداق فعليّ " , فكأنّ هذا العرض كالخاتمة , يشعر بأنّهم قد استجابوا بالفعل و كأنّه لم يبق إلا الصداق .
و قد اعتذر عن قلّة مال ابن أخيه و تحمَّل عنه الصداق و لم يقصر لهذا السبب بل جعله وفق محبّتهم هم لا مماكسة (2) و لا مشارطة (3) .
الخاتمة :
و يمكن أن يقال : إنّ خاتمة هذه الخطبة مقتضبة . و هو كذلك لأنّ الغرض من الخاتمة إنّما هو تلخيص ما سبق من عرض الموضوع ليُلِمَّ به السامع في إيجاز .
و هنا لا حاجة إلى إلمام و لا إلى إيجاز لأنّ الغرض معروف و النتيجة واضحة , و لكأنّه أشار إليها بأنّها حاصلة و منتهية , بأنّهم أجابوا و تمّ الرضا و القبول لمجرّد عرض الخِطبة . و لذا بادر بالصداق مع أنّه من المتعارف أنّه لا يذكر الصداق إلا بعد إعلان الرضا و القبول . و هو هنا شعر بها و اطمأنّ إلى إجابتهم , و بهذا الاطمئنان تنتهي المهمّة فلا حاجة إلى خاتمة تستوعب ما فات أو توجزه لسامع ما دامت المهمّة قد تمّت و حصل القبول و الموافقة . و لذا بادرهم بالصداق كما يحبّون .
و من هنا نعلم أنّه كما يمكن في بعض الحالات ترك المقدمة أو إيجازها لوجود ما يغني عنها أو لضيق الوقت , فكذلك الخاتمة قد تُتركُ أو تُوجز لانتهاء المهمّة و حصول المطلوب .
بل قد تترك الخطبة كلّها إذا انتهت مهمّتها كما في أمثلتهم : ( قطعت جهيزةُ قولَ كلِّ خطيب ) . (4)



(1) ذكر هذه الخطبة كذلك صاحب كتاب : سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد – الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي المتوفى سنة 942 هـ - عن أبي الحسين بن فارس الجزء الثاني . الصفحة 224 .
(2) المماكسة : المماكسة في البيع انتقاص الثمن و استحطاطه . لسان العرب ص 4248 .يريد و الله أعلم دون أن يطلب إنقاص ثمن المهر .
(3) المشارطة : لم أعثر على كلام واضح حولها , و لعلّ المقصود منها تقديم المهر دون اشتراط شروط لأجل كونه كثيرا .
(4) مجموعة الرسائل المدنية للشيخ عطية محمد سالم . الجزء : 2 , الصفحة : 347 – 348

التعديل الأخير تم بواسطة محمد وليد ; 10 Oct 2010 الساعة 08:46 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30 Nov 2010, 08:18 PM
مهدي بن الحسين
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيك ، و كان الاكمل ان تنقل لنا مدى صحتها و لكن رغم ذلك هي خطبة راقية ، و يا حبذا لو تنقل لنا كلام الشيخ عليها-حول صحتها او غير ذلك اقصد-
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 Nov 2010, 08:35 PM
محمد وليد محمد وليد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: الجزائر ( الدار البيضاء )
المشاركات: 110
افتراضي

و فيك بارك الله أخي مهدي .
هذا ما عثرت عليه و لم أجد من كلام الشيخ ما يدل على صحتها أو ضعفها .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013