فإن إدارة موقع راية الإصلاح، وأسرة مجلة الإصلاح تهنئ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الفطر المبارك، وتسأل الله عز وجل أن يتقبل من الصائمين صيامهم، والقائمين قيامهم، والطائعين طاعتهم، وتذكر عموم المسلمين بأن المسلم قبل أن يفرح بالعيد لا بد أن يُفرح غيره بما أوجبه الله عز وجل عليه من إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حُرٍّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين» رواه مالك في الموطأ وغيره.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
وعلى المسلم أن يسأل نفسه عن الدروس التي استفادها من هذا الشهر الفضيل، وهل حقق الفائدة العظمى من صيامه، وهي التقوى؟
وهل تخلَّق بعد ذلك بأخلاق المؤمن؛ لأنَّ حسن الخلق وغرس القيم والفضائل في قلوب الصائمين من أجلِّ حِكَم الصيام ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري.
بل بيَّن عليه الصلاة والسلام كيف يؤثر الصيام في خلق المسلم ويُبعده عن الأخلاق الدنيئة فقال: «...فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم» وهذا المثال أوضح المعاني على تأثُّر الصائم الكريم بالأخلاق الفاضلة .
إلى غير ذلك من آثار الصيام الكثيرة.
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام والطاعات، وأن يعيد علينا رمضان أعواما عديدة، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعه، أما بعد: فإن فضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس – حفظه الله – و كل أعضاء موقعه يتقدمون بتهانيهم لجميع المسلمين في كل أنحاء العالم بمناسبة عيد الفطر المبارك ويرجون من الله عز وجل أن يصلح نياتنا ويتقبل أعمالنا، وأن يتجاوز عن سيئاتنا وأن يجعلنا من عباده السابقين للخيرات المتعاونين على البر والتقوى إنه سميع قريب مجيب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين .