منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 May 2010, 10:22 AM
أحمد سالم أحمد سالم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الجزائري مقيم في فرنسا
المشاركات: 608
افتراضي أمثلةٌ منَ التّفسير الإشاريّ المنحرف للشيخ عبد الملك رمضاني حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

أمثلةٌ منَ التّفسير الإشاريّ المنحرف



أمّا التّفسيرُ الإشاريُّ الذي جاء في كلام ابن القيّم السّابق ، فقد اشتهر به الصّوفيّة ، و منه ما هو صحيحٌ ، و هو ما اشتمل على ما ذكَره رحمه الله ، و منه ما هو تحريفٌ محضٌ لكتاب الله و لعبٌ بألفاظ الدّين و تقوُّلٌ على الله بغير علم ، كاستنباط بعضهم من قصّة موسى مع الخضر عليهما السّلام أنّه يسع الأولياء الصّالحين الخروج عن دين الأنبياء عليهم السّلام !! أو القول بأنّ للقرآن ظهرًا و بطنًا ، و يمثّل أهل هذا الاتّجاه لهذه الضّلالة بقوله تعالى :﴿ وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ﴾ ( الحجّ : 26 ) ؛ فقد قالوا : ظاهرُ الآية دالٌّ على الكعبة ، وباطنها دالّ على قلب المؤمن الذي أكرمه الله و جعله محلَّ معرفته !! قالأبو بكر بن العربي رحمه الله في " قانون التّأويل " ( ص 539-540 ) بعد أن بيّن المراد بالبيت في الآية و ردّ على من قال : لا حظّ للكعبة في تفسير البيت ، قال : " و لو هُديت لهذا الفرقةُ الضّالّة من الشّيعة و الباطنيّة لما كانت عن سبيل الحقّ ناكبةً و قالت : إنّ المراد بقوله : ﴿ وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ ﴾ القلبَ و لا حظّ للكعبة فيه !! و لكنّه كما أخبر تعالى عنه : ﴿ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَ مَا يُضِلُّ بِهِ إَلاَّ الفَاسِقِينَ ﴾ ( البقرة : 26 ) " .
و قالالشّاطبيّ رحمه الله في " الموافقات " ( 3/401 ) فيما انتقده على بعضهم : " و مِن ذلك أنّه قال في قوله تعالى : ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ﴾ ( آل عمران : 96 ) الآية : باطنُ البيت قلب محمّدٍ صلّى الله عليه و سلّم يؤمنُ به من أثبتَ الله في قلبه التّوحيدَ و اقتدى بهدايته !! و هذا التّفسير يحتاج إلى بيانٍ ؛ فإنّ هذا المعنى لا تعرفه العربُ ، ولا فيه من جهتها وضعٌ مجازيٌّ مناسبٌ ، و لا يلائمه مساقُ الحال ، فكيف هذا ؟! و العذر عنه أنّه لم يقع فيه ما يدلّ على أنّه تفسير للقرآن ، فزال الإشكال إذًا ، و بقي النّظر في هذه الدّعوى ، و لا بدّ – إن شاء الله – من بيانها " ، و قال أيضا ( 3/402-403 ) : " و نُقل في قوله تعالى : ﴿ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ﴾ ( طه : 12 ) أنّ باطن النّعلين هو الكونان : الدّنيا و الآخرة ، فذُكر عن الشّبلي أنّ معنى ﴿ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ﴾ اخلع الكلّ منك تصل إلينا بالكلّيّة ، و عن ابن عطاء : ﴿ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ﴾ عن الكون فلا تنظر إليه بعد هذا الخطاب ، وقال : النّعلُ : النّفس ، والوادي المقدّس : دينُ المرء ، أي حان وقت خُلوّك من نفسك و القيام معنا بدينك ، وقيل غير ذلك ممّا يرجع إلى معنىً لا يوجد في النّقل عن السّلف ، و هذا كلّه إن صحّ نقله خارج عمّا تفهمه العرب ، ودعوى ما لا دليل عليه في مراد الله بكلامه ، ولقد قال الصّدّيقُ : أيّ سماء تظلّني و أيّ أرض تقلّني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟! و في الخبر : ( من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ) (1) ، و ما أشبهَ ذلك من التّحذيرات " .
و قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( 6/412 ) في تفسير قول الله تعالى :﴿ وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ ( البقرة : 260 ) قال : " و حكى ابنُ التّين عن بعض من لا تحصيل عنده أنّه أراد بقوله : ﴿ قَلْبِي ﴾ رجلا صالحا كان يصحبه سأله عن ذلك !! و أبعدَ منه ما حكاه القرطبيّ المفسّر عن بعض الصّوفيّة أنّه سأل مِن ربّه أن يُريه كيف يحيي القلوبَ !!! " .
و أضلّ منهم سعيًا و أسوأ منهم هديًا من زعم أن محمّدا صلّى الله عليه و سلّم ليس آخرَ الأنبياء ، فلمّا تُلي عليه قوله تعالى : ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ لَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَ خَاتَمَ النَّبِيَّينَ وَ كَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ ( الأحزاب : 40 ) ، ذهب يفسّر كلمة ( خَاتَم ) هنا بخَاتَم الزِّينة ، أي إنّه صلّى الله عليه و سلّم زينة الأنبياء ، كما أنّ الخاتم الّذي يُلبس هو زينة أصابع اليد !!
و كذا من فسّر بقرة بني إسرائيل بعائشةَ رضي الله عنها ، وذلك في قول الله عزّ و جلّ : ﴿ وَ إِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ ( البقرة : 67 ) !! فأيّ عقل يقبل هذه السّخافةَ الرّافضيّة ؟! و أين كانت عائشةُ رضي الله عنها يوم خاطب موسى صلّى الله عليه و سلّم قومه بهذا ؟! و مَن فسَّر قولَه عزّ وجلّ : ﴿ مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴾ ( الرّحمن : 19 ) بعليٍّ وفاطمةَ رضي الله عنهما !! و قولَه عزّ وجلّ ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ المَرْجَانُ ﴾ ( الرّحمن : 22 ) بالحسن والحسين رضي الله عنهما !! و مَن فسّر قولَه عزّ وجلّ : ﴿ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ﴾ بفاطمةَ رضي الله عنها !! و قولَه : ﴿ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾ بالحسن رضي الله عنه !! و قولَه : ﴿ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ﴾ بالحسين رضي الله عنه !! ومن فسّر النّورَ الذي في قوله عزّ وجلّ : ﴿ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ ( النور : 35 ) بأئمّة الشّيعة الرّوافض ، فقال : " يهدي الله للأئمّة من يشاء " !!! و انظر لهذه العجائبِ كتابَ " الأصول من الكافي " للكُلَيني ( 1/194 ) الذي قيل عنه : إنّه للشّيعة الرّوافض كصحيح البخاريّ لأهل السّنّة ، وقارن بينهما كما تقارن بين الهدى و الضّلال لتعرف نعمة السّنّة عليك ! بل قارن بينهما كما تقارن بين العقل و الجنون لتعرف نعمة العقل عليك ! و حينما تقرأ هذه التّرّهات ، فإنّك لا تدري : أَأَنتَ تقرأ القرآن العربيّ المبينَ بلغته ، أم تقرؤه بلغةٍ لم تدرَّس لا عند الجنّ و لا عند الإنس !! قال الشاطبيّ في " الموافقات " ( 3/391-392 ): " كلّ معنىً مستنبطٍ من القرآن غير جارٍ على اللّسان العربيّ فليس من علوم القرآن في شيء ، لا ممّا يستفاد منه ، و لا ممّا يستفاد به ، ومن ادّعى فيه ذلك فهو في دعواه مبطلٌ ... و من أمثلة هذا الفصل ما ادّعاه من لا خلاق له من أنه مسمًّى في القرآن " ، وكان ممّا مثلّ له أن قال رحمه الله : " و حكى بعض العلماء أنّ عبيد الله الشّيعيّ المسمّى بالمهدي حين ملك إفريقية و استولى عليها ، كان له صاحبان من كتامة ينتصر بهما على أمره ، وكان أحدهما يسمّى بنصر الله ، والآخر بالفتح ، فكان يقول لهما : أنتما اللّذان ذكركما الله في كتابه ، فقال : ﴿ إِذَا َجَاءَ نَصْرُ اللهِ وَ الفَتْحُ ﴾ !!! قالوا : و قد كان عمل ذلك في آياتٍ من كتاب الله تعالى ، فبدّل قوله : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ ( آل عمران : 110 ) بقوله : ( كتامَةُ خير أمّة أخرجت للنّاس ) !!! ومن كان في عقله لا يقول مثل هذا ؛ لأنّ المتسمِّيَّينِ بنصر الله و الفتح المذكورين إنّما وُجدا بعد مئين من السّنين من وفاة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ، فيصيرُ المعنى : إذا مِتَّ يا محمّد ! ثمّ خُلق هذان ، و رأيت النّاس يدخلون في دين الله أفواجا فسبّح ، الآية ! فأيّ تناقضٍ وراء هذا الإفك الّذي افتراه الشيعيّ ؟! قاتله الله ! " .
و ما تركته أكثرُ ممّا مثّلتُ به ، وكلّ من يطّلع على هذه السّخافات من أيّ دين كان ، يحمد الله على سلامته من الدّخول في دين كهذا ، بل لن تحدّثه نفسُه أبدا بالالتفات إلى كتابٍ مشتمل على هذه المعاني التي لن تكون إلى هداية النّاس بسبيلٍ .

من كلّ سورة فائدة " للشيخ عبد الملك رمضاني حفظه الله

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013