عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 03 Apr 2008, 12:37 PM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي


21- سئل فضيلة الشيخ: نلاحظ أن أكثر الشباب يهتم بقراءة الكتب الثقافية العامة متأثراً بها وغير مهتم بكتب الأصول فما نصيحتكم وفقكم الله ؟

فأجاب قائلاً : نصيحتي لنفسي –أولاً- ثم لإخواننا طلبة العلم ،أن يعتنوا بكتب أهل العلم من السلف؛ لأن كتب السلف فيها من الخير الكثير والعلم الكثير وفيها من البركة ما هو معلوم.


22- وسئل فضيلته :
نرى كثيراً من الناس يعلم بعض الأحكام الشرعية ،كتحريم حلق اللحية وشرب الدخان ،ومع ذلك لا يعمل بعلمه؛ فما أسباب ذلك ؟ وكيف تُعالح هذه الظاهرة الخطيرة ؟

فأجاب بقوله: أسباب ذلك هو: اتباع الهوى؛ وكون الإنسان ليس عنده من الوازع الديني ما يحمله على تقوى الله – عز وجل – في تجنب ما يراه حراماً ؛ والإنسان إذا حاسب نفسه ورأى أنه راجع إلى ربه -مهما طال الوقت- فإنه قد يغلب هواه وقد يسيطر على نفسه.
ومن أسباب ذلك أيضاً: أن الشيطان يصغر مثل هذه المعاصي في قلب العبد، والنبي -صلى الله عليه وسلم- حذر من ذلك فقال: (( إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل ذلك كمثل قوم نزلوا أرضاً فأتى هذا بعود وهذا بعود وهذا بعود ثم إذا جمعوا حطباً كثيراً وأضرموا ناراً كثيراً ))(1) فهكذا المعاصي المحقرات التي يراها الإنسان حقيرة لا تزال به حتى تكون من كبائر الذنوب.
ولهذا قال أهل العلم: إن الإصرار على الصغائر يجعلها كبائر ؛ وإن الاستغفار من الكبائر يكفرها ؛ لهذا نقول لهؤلاء: عليكم أن تحاسبوا أنفسكم.
ومن أسباب ذلك أيضا: قلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولو كان كل واحد منا إذا رأى أحداً على معصية أرشده وبين له أن ذلك مخالف لهدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فإن العاقل سوف يعتبر ويتغير.

----------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 331)، والدارمي، كتاب الرقاق ، باب: في المحقرات، والهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ( 10 / 190) ، وقال: " رجاله رجال الصحيح ".

رد مع اقتباس