
14 Dec 2016, 02:40 PM
|
|
وفقه الله
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 764
|
|
الشيخ خالد حمودة وفقه الله
بيانُ ما يجب في أحداث حلب من أنواع العبوديَّة
إنَّ ما يجري في سوريا عامَّة وفي حلب خاصَّة لَمِن أعظم المصائب الَّتي تحلُّ بالمسلمين. وإن لله علينا فيها أنواعًا من العبوديَّة، فمن ذلك:
1. استحضار حسن الظَّنِّ بالله تعالى، وأنَّه سبحانه عليمٌ حكيمٌ رحيمٌ، فما يجري وما جرى فبعلمه وحُكمه وحِكمته، لا مُعقِّب لحكمه ولا رادَّ لقضائه.
وحسن الظَّنِّ بالله تعالى من أعظم أنواع العبادة القلبيَّة وأجلِّها، وفي الحديث القدسيِّ يقول الله تعالى: «أنا عند ظنِّ عبدي بي»، فاللَّهم لا نظنُّ بك إلَّا خيرًا، فما ابتليت إخواننا في حلب وسوريا إلَّا لتتخذ منهم الشُّهداء، وتصطفِيَ منهم الأولياء، ويتميَّز الطَّيِّبُ من الخبيث، وتتطهَّر أرضُ الملاحم لإنجاز الموعود.
2. الصَّبر واحتساب الأجر:
أمَّا أنتم يا أهل سوريا وحلب! فَلِمَا يقع عليكم من أنواع الظُّلم والغَشْمِ، فقد اقتضت خيرة الله ﻷ أن تكونوا أبناء الشَّام، أبناءَ أرض الملاحم الَّتي فيها ينزل عيسى ابن مريم ڠ فاصبروا يا إخواننا! والله معكم.
أمَّا نحن فلمصيبتنا في إخواننا، وإنَّها ـ والله ـ كمصيبتنا في أنفسنا وأولادنا حسرةً وألمًا.
3. انتظار الفرج من الله تعالى، فإنَّ الله ﻷ وعد بالفرج بعد البلاء، «إنَّ مع العسر يُسرا إنَّ مع العسر يُسرا»، والله منجزٌ وعدَه، وناصر دينه، ومنتصرٌ لعباده المظلومين.*
4. الاجتهاد في الدُّعاء، فلنجتهد في دعاء الله تعالى أن يرفع عن إخواننا ما أصابهم ونرفع إليه أكفَّ الضَّراعة بخضوعٍ وخشوعٍ.
فاللَّهم منزل الكتاب مُجري السَّحاب هازم الأحزاب، اهزمٍ بشَّارًا وجُنده وأعوانه أيًّا ما كانوا، اللَّهم اهزمهم وزلزلهم، اللَّهم يا ربَّنا كن للمستضفين من أهلنا في سوريا وحلب ناصرًا وحاميًا.
اللَّهم قد خاب الظَّنُّ إلَّا فيك وانقطع الرَّجاء إلَّا رجاؤك، وانسدَّت السُّبل إلَّا سبيلك، وأُغلقت الأبواب إلَّا بابك، اللَّهم فتحك ونصرك وفرجك يا إله الستضعفين، يا ربَّ المساكين.
5. التَّوبة إلى الله تعالى، والرُّجوع إلى دينه والالتزام الصَّحيح بمنهاج النُّبوَّة، لأنَّ ذلك هو عدَّة النَّصر وآلة المسلم الَّتي بها يصول وبها يُقاتل، فليُصلح كلُّ منَّا نفسَه محتسبًا ـ مع نجاةِ نفسِه وصلاحِها ـ صلاحَ الأمَّة وتهيأتَها لاستحقاقها لنصر الله تعالى.
6. الاجتهاد في جمع الكلمة، وأكثرُ من يخاطب بهذا هم الموجودون في سوريا ممَّن يتولَّى بعض شؤون المسلمين هناك، فإنَّ الله تعالى يقول: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»، وإنَّه ما وصل عدوٌّ من عدِّوه إلى ما يريد إلَّا بعد أن يتفرَّقوا ويختلفوا.
فاللَّهم اجمع كلمة إخواننا في سوريا، ووحِّد كلمتهم وهَيِّئ لهم أمرًا رشيدًا.
|