
25 Oct 2016, 05:41 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الدولة: ولاية تيزي وزو حرسها الله
المشاركات: 1,038
|
|
والخلاصة:
1. وجوب الرد على أهل الأهواء والبدع من قبل أصحاب العلم علماء كانوا أم طلبة العلم المؤهلين.
2. يجب في الحكم على دعاة أهل السنة النظر في قرائن الأحوال المصاحبة للقول والفعل.
3. إحسان الظن بالمحكوم على دعاة أهل السنة السلفيين وصفاء السريرة عليه مطلب أساسي في الحكم عليه.
4. مناصحة من يقع في خطأ من أهل السنة قبل الرد والنشر كما فعل الشيخ ربيع مع المنحرفين، ولم يكن ينشر شيئا عليهم في الانترنيت، حرصا منه على النصح ورأب الصدع وإصلاح المقابل، و درءا منه لباب فتنة القيل والقال وكما أوجب ذلك الشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وتقدم كلامهم.
قال الفوزان: ((ولا يجوز الكلام في الناس والكلام في العلماء وطلبة العلم وأهل الخير، ولو لاحظتَ عليهم شيئا ما يجوز أن تتكلم في غيبتهم، حرام هذه غيبة ونميمة، إذا لاحظت عليهم شيء تبلغهم هذا الشيء (كلمة غير واضحة) فليس هذا من الجرح والتعديل هذا من الغيبة))
وقال أيضا: ((إذا رأيتَ على أحدٍ خطأ تناصحه بينك وبينه مُب تجلس في مجلس تقول فلان سوى كذا وفلان سوى كذا ، تناصحه فيما بينك وبينه ، هذه النصحية أما كلامك في المجلس عن فلان هذه ليست نصيحة هذه فضيحة ، هذه غيبة ، هذه شر . نعم((. للاستماع :
http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=145
ولأنه إذا عدل الراد عن النصح السري إلى الرد العلني يؤدي هذا إلى أن يقوم المردود عليه بالرد على الراد، ثم ينشغل كل واحد منهما بقراءة الكتابات القديمة للآخر وبالاستماع إلى الأشرطة القديمة وينقش عن هذه الأمور من أجل تصيد الأخطاء والزلات –وإن كان بعضها من قبيل سبق اللسان-، ويتعصب لكل واحد منهما طائفة من الشباب ثم يدخل الهوى والمقاصد الشخصية –إلا أن يشاء الله- فيحمل المحتملات على المؤاخذات، ويُفرَح بالزلات والعثرات، وتُفَسّر النوايا والمقاصد، ويُوضَع الدعاة السلفيون تحت مطارق النقد، فيحدث التنابز بالألقاب وتبادل الاتهامات والتفرق والتشتت بين أصحاب المنهج الواحد وكل هذا ينشر بالإنترنيت فيستغلها المبتدعة والحزبيون ويطيرون بها كل مطير ويفرحون بها ويتخذونها حجة بأيديهم لتشويه سمعتنا والطعن في دعوتنا عند العوام وعند أتباعهم فيقنعونهم بأنه لو كان هؤلاء من الفرقة الناجية الوحيدة لما تفرقوا فيما بينهم شيعا وأحزابا!!!.
فكل هذه المفاسد قد تترتب على العدول عن المناصحة السرية بإخلاص الى الردود العلنية بين أهل السنة أصحاب المنهج الواحد. وهذه المفاسد هي مآل النشر قبل النصح، والشريعة جاءت بجلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها.
ولذا قال الشيخ الألباني رحمه الله: ((انظر! -يا أخي- أنا أنصحك أنت والشباب الآخرين الذين يقفون في خط منحرف فيما يبدو لنا والله أعلم: ألا تضيعوا أوقاتكم في نقد بعضكم بعضاً، وتقولوا: فلان قال كذا، وفلان قال كذا؛ لأنه أولاً: هذا ليس من العلم في شيء، وثانياً: هذا الأسلوب يوغر الصدور، ويحقق الأحقاد والبغضاء في القلوب، إنما عليكم بالعلم، فالعلم هو الذي سيكشف هل هذا الكلام في مدح زيد من الناس الذي له أخطاء كثيرة؟ وهل -مثلاً- يحق لنا أن نسميه صاحب بدعة؟ وبالتالي هل هو مبتدع؟ ما لنا ولهذه التعمقات؟ أنا أنصح بألا تتعمقوا هذا التعمق؛ لأننا في الحقيقة نشكو الآن هذه الفرقةالتي طرأت على المنتسبين لدعوة الكتاب والسنة، أو كما نقول نحن: للدعوة السلفية، هذه الفرقة -والله أعلم- السبب الأكبر فيها هو حظ النفس الأمارة بالسوء، وليس هو الخلاف في بعض الآراء الفكرية، هذه نصيحتي)).
أقول والله لا أشك في أن هذه الفرقة هي الحدادية، فحذار من التأثر بهم!
وأخيرا فإن هذه القواعد والضوابط والاعتبارات مهمة لكل من أراد الدعوة إلى السنة والتحذير من البدعة وأهلها، وأراد أن تكون دعوته مؤثرة مؤدية للغرض الذي يصبو إليه، ويسعى لتحقيقه من إخراج الناس من ظلمات الكفر، أو الجهل، أو البدع والضلال إلى نور الإسلام والسنة والصراط المستقيم ، فلا ينبغي له أن يهمل هذه الاعتبارات ويهمشها، ولا يكفي أن يكون المرء على معرفة وعلم بما يدعو الناس إليه، ولا يغني هذا بمفرده، حتى يتقن صاحبه الدور الثاني المهم، وهو القدرة على إيصال هذا الحق إلى الناس بالكيفية المناسبة، والدخول إليهم به من الباب الصحيح الذي يستقبلونه ويتقبلونه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وحسبنا الله ونعم الوكيل
المصدر شبكة سحاب السلفية
التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري ; 25 Oct 2016 الساعة 06:40 PM
|