عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 25 Oct 2016, 05:34 PM
نسيم منصري نسيم منصري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الدولة: ولاية تيزي وزو حرسها الله
المشاركات: 1,038
افتراضي

1. قلت : ((نقلُ كلام أهل العلم لمن ترى أنَّ هذا الكلام ينفعه ويصلحهفلا شك أنَّ هذا واجبٌ)).
2. وقلت: ((أما إن قصد أنَّ هذا الباب يُغلق، وأنه لا ينبغي أن يَتَكلَّم أحدٌ في هذا الباب؛ نقول: هذا يُخالف أصلاً عظيماً من أصول الدين)).
3. وقلت: ((الرد على المخالف أصل من أصول الدين، فالذي يُنكر هذا، ويقول: لم يبق هذا المجال أو هذا الأمر في عصرنا هذا؛ هذا لا شك أنه إما جاهل ينبغي أن يُعلَّم، وإما معاند حاقد؛ نسأل الله أن يهديه)).
4. وقلت: ((نحتاج في كل عصر وفي كل مدينة مثلاً أن يقوم مَنْ هو أهل لذلك ورعاً وتقوى وعلماً وديانة أن يُحذِّر الناس من الخطيب الفلاني)).
5. وقلت: ((أيها المسلمون احذروا هؤلاء)).
6. وقلت: ((أفلا نحتاج إلى رجال يُحذِّرونمن أمثال هذا)).
7. وقلت: ((فالجرح والتعديل لا بدَّ منه، وحراسة الدين تكون بهذا)).
فكل هذه العبارات في هذه الصوتية نفسها بينت مقصدي من كلامي السابق بوضوح وفسرت عبارتي تلك، وقال ابن القيم:' إياك أن تهمل قصد المتكلم ونيته وعرفه فتجني عليه وعلى الشريعة وتنسب إليها ما هي بريئة منه'[إعلام الموقعين 3/62].
وينبغي أن يُعلَم أنني في عبارتي المتقدمة لم أعتمد على كلام أحد من المنحرفين ، وإنما اعتمدت على كلام الصحابي الجليل عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ كما جاء في صحيح مسلم أنه قَالَ: (مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً)؛ لان العقول لا تحمل الا قدر طاقتها فإذا زيد عليها ما لا تحتمله استحال الحال من الصلاح الى الفساد كما قال المناوي.

وسيأتي توضيح أكثر لهذه المسألة من كلام العلماء

وأما تفريقي بين (إنشاء الكلام في المبتدعة من قبل الشاب السلفي الذي لا علم له) الذي منعتُه، وبين (نقل كلام العلماء) الذي أوجبتُه فواضح جدا لأمور:

1. لأن إنشاء الكلام من قبل شباب أهل السنة المبتدئين في الطلب لا يكون بعلم وإنما يكون غالبا بالعاطفة والحماس ويكون معه شيء من الغلو وعدم الدقة والعدل، ولا ينظر الشاب المبتدئ في طلب العلم –وما أكثرهم- إلى مآلات الأمور. بينما نقل كلام العلماء يسلم من هذه المحاذير؛ لأن العالم يتكلم بعلم و عدل، ويتكلم حين يرى الكلام ينفع ويكون له –ظاهرا- مآل حسن..
2. وثمت فرق آخر وهو أنه ليس كل من صار سلفيا صار عالما بالجرح والتعديل عارفا بالناس وبما يجرح به الشخص، فليس من حق جميع السلفيين انشاء الكلام في الناس والحكم على الآخرين، بل كان في كل عصر قلة من الأئمة الأجلاء يقومون بهذا الواجب، ولهذا قلَّ الأئمة في هذا الفن، وإن كثر طلابه والراغبون فيه والمشاركون لأهله، في كل عصر ومكان؛ وما ذاك إلا لصعوبة هذا المسلك وعجز أكثر الطلاب عنه.
3. ولأن العلماء قالوا يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط. هي:
1 ـ أن يكون عدلاً.
2 ـ أن يكون وَرِعاً يمنعه الورع من التعصب والهوى.
3 ـ أن يكون يَقِظاً غير مغفّل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي.
4 ـ أن يكون عارفاً بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلاً أو يعدّل من استحق الجرح
وهذه الشروط لا تجتمع في من ليس من أهل العلم
ثم هل كان يحسن بالشباب أن يتقدموا بين يدي الشيخ ربيع مثلا في تبديع الحلبي وأمثاله؟!
بل هل كان مقبولا منهم لو فعلوا؟!.
نعم عقول العوام لا تدرك ولا تستسيغ التجريح الصادر من الشباب صغار السن والعلم للدعاة المشهورين عند العامة بالديانة والعلم، ولكن هذه العقول نفسها تستسيغ –غالبا- إذا نقل الشباب كلام أهل العلم وتجريحهم للمنحرفين، لأن منزلة أهل العلم عند العامة فوق منزلة الشباب بدرجات كثيرة.
ثم هل يُعقل أن يقبل كلام الشاب كما يقبل كلام ابن باز وربيع بل وابن المبارك؟!.
قال الشيخ صالح الفوزان: ((لا ينبغي للطلبة المبتدئين وغيرهم من العامة أن يشتغلوا بالتبديع والتفسيق؛ لأن ذلك أمر خطير وهم ليس عندهم علم ودراية في هذا الموضوع، وأيضًا هذا يحدث العداوة والبغضاء بينهم، فالواجب عليهم الاشتغال بطلب العلم وكف ألسنتهم عما لا فائدة فيه، بل فيه مضرة عليهم وعلى غيرهم)) المنتقى من فتاوى الفوزان - (45 / 6).
فظهر الفرق بين قيام الشباب بالتبديع والتجريح وبين نقلهم لأحكام أهل العلم في هذا الباب.
وظهر أنني لم أقصد غلق باب الجرح والذي بين قصدي هو بقية كلامي الذي هو: ((أما إن قصد أنَّ هذا الباب يُغلق، وأنه لا ينبغي أن يَتَكلَّم أحدٌ في هذا الباب؛ نقول: هذا يُخالف أصلاً عظيماً من أصول الدين؛ لأنَّ الردَّ على المخالف أصل يندرج تحت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعلماء قالوا: الرد على المخالف أصل من أصول الدين، فالذي يُنكر هذا، ويقول: لم يبق هذا المجال أو هذا الأمر في عصرنا هذا؛ هذا لا شك أنه إما جاهل ينبغي أن يُعلَّم، وإما معاند حاقد؛ نسأل الله أن يهديه))!!!

فهذا الكلام الصريح مني يمنع حمل كلامي على غلق هذا الباب الذي هو باب الجرح والتعديل، وهذا ليس من باب حمل المجمل على المفصل ؛ لأن كلامي في هذه الصوتية نفسها مفصل وصريح.
بعض الضوابط والقواعد في الدعوة

وأخيرا أقول لإخواني شباب أهل السنة عموما ينبغي بعد إخلاص النية لله مراعاة بعض الضوابط والقواعد في الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كي نضمن إن شاء الله سلامة الكلام وسلامة قيامنا بهذه الوظائف:

يتبع .......

رد مع اقتباس