
23 Jan 2008, 05:22 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
12- سئل فضيلة الشيخ : متى يكون طالب العلم متبعاً لمذهب الإمام أحمد ؟
فأجاب فضيلته بقوله : مذهب الإمام أحمد وغيره من الأئمة قسمان
- مذهب شخصي
- ومذهب اصطلاحي
فأنت تكون متبعاً له شخصياً إذا أخذت برواية من الروايات عنه ؛ ولكنك لست آخذاً بالمذهب المصطلح عليه إذا كان يخالف المصطلح عليه ؛ والمذهب المصطلح عليه- أحياناً- ينص الإمام أحمد على أنه رجع عنه وعلى أنه لا يقول به ؛ لكن لكل أناس من أصحاب المذاهب طريقة يمشون عليها.
13- وسئل الشيخ : ما توجيه فضيلتكم – حفظكم الله تعالى – لطالب العلم المبتدىء ، هل يقلد إماماً من أئمة المذاهب أم يخرج عنه ؟
فأجاب قائلا: قال الله –عز وجل-: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ ( الأنبياء الآية: 7)
فإذا كان هذا طالباً ناشئاً لا يعرف كيف يخرج الأدلة ، فليس له إلا التقيد ؛ سواء قلد إماماً سابقاً ميتاً أو إماماً حاضراً – عالم من العلماء – وسأله ؛ هذا هو الأحسن ؛ لكن إذا تبين له أن هذا القول مُخالف للحديث الصحيح ، وجب عليه أن يأخذ بالحديث الصحيح.
14- سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله -: ما رأي فضيلتكم في بعض طلبة العلم الذين قد جمعوا أسس العلم في العقيدة ومعرفة الأحكام الفقهية أخذاً من العلماء ؛ فهل يقومون الدعوة في المساجد أم ينتظرون حتى يكون عندهم إذن رسمي من الجهات المختصة، وجزاكم الله خيراً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى ألا يتكلموا فيما يمنع فيه الكلام إلا بإذن ، لأن طاعة ولي الأمر في تنظيم الأمور واجبة ؛ ونعلم أنه لو أذن للصغار الذين ابتدءوا طلب العلم بالكلام ، لتكلموا بما لا يعلمون ، وحصل بذلك مفسدة واضطراب للناس، ربما في العقائد فضلاً عن الأعمال البدنية.
فمنع الناس من الكلام إلا بإذن وبطاقة ليس منعاً تاماً ، حتى نقول لا طاعة لولاة الأمر في ذلك ؛ لأن فيه منعاً لتبليغ الشريعة ؛ لكنه منعٌ مقيد بما يضبطه ، بحيث يُعرف من هو أهل لذلك أو لا ؛ وكما تعلمون الآن ، كل من تقدم إلى المسئولين لهذا الأمر -وعلموا أنه أهل لذلك- أعطوه إذناً ؛ لم نعلم بأنهم قالوا لأحد تَقَدَمَ -وهو أهل لنشر العلم- : لا تفعل ؛ والأمر – والحمد لله – أمر يطمئن إليه الإنسان ؛ ولا يجوز لأحد أن يتكلم في موضع يُمنع فيه من الكلام من جهة ولي الأمر إلا بإذن ؛ يعني -مثلاً في المساجد- أو في الأماكن العامة ؛ لكن بينه وبين إخوانه، في غرفته، في حجرته فهذا لا بأس به ولا يمنع أحد منه.
|