عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20 Jan 2008, 05:02 PM
معبدندير معبدندير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,032
إرسال رسالة عبر MSN إلى معبدندير إرسال رسالة عبر Skype إلى معبدندير
افتراضي فائدة و إشارة عظيمة للشيخ العثيمين في تفسير قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون"

فائدة و إشارة عظيمة للشيخ العثيمين في تفسير قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون"
في شرح كتاب التوحيد الشريط 29 في الساعة 1 دقيقة 07
وهنا تفريغ الشريط والفائدة بإختصار
قوله : ) لا يمسه إلا المطهرون ( . الضمير يعود إلى الكتاب المكنون ، لأنه أقرب شيء ، وهو بالرفع ) لا يمسه ( باتفاق القراء ، وإنما نبهنا على ذلك ، لدفع قول من يقول : إنه خبر بمعنى النهي ، والضمير يعود على القرآن ، أي : نهى أن يمس القرآن إلا طاهر ، والآية ليس فيها ما يدل على ذلك ، بل هي ظاهرة في أن المراد به اللوح المحفوظ ، لأنه أقرب مذكور ، ولأنه خبر ، والأصل في الخبر أن يبقى على ظاهره خبراً لا أمراً ولا نهياً حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك ، ولم يرد ما يدل على خلاف ذلك ، بل الدليل على أنه لا يراد به إلا ذلك ، وأنه يعود إلى الكتاب المكنون ، ولهذا قال الله ) إلا المطهرون ( باسم المفعول ، ولم يقل : إلا المطَّهِّرون ، ولو كان المراد المطَّهِّرون لقال ذلك ، أو قال : إلا المتطهرون ، كما قال تعالى : ) إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين(.

والمطهرون : هم الذين طهرهم الله تعالى ، وهم الملائكة ، طُهِّروا من الذنوب وأدناسها ، قال تعالى : ) لا يعصون الله ما أمرهم ( [التحريم : 6 ] .

وقال تعالى : ) يسبحون الليل والنهار لا يفترون ( [ الأنبياء : 20 ] ، وقال تعالى : ) بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( [ الأنبياء : 26-27] ، وفرق بين المطِّهر الذي يريد أن يفعل الكمال بنفسه ، وبين المطَّهر الذي كمله غيره وهم الملائكة ، وهذا مما يؤيد ما ذهب إليه ابن القيم أن المراد بالكتاب الكتب التي في أيدي الملائكة ، [MARK="CCFF33"]وفي الآية إشارة على أن من طهر قلبه من المعاصي كان أفهم للقرآن ،وأن من تنجس قلبه بالمعاصي كان أبعد فهماً عن القرآن ، لأنه إذا كانت الصحف التي في أيدى الملائكة لم يمكن الله من مسها إلا هؤلاء المطهرين ، فكذلك معاني القرآن .

فاستنبط شيخ الإسلام من هذه الآية : أن المعاصي سبب لعدم فهم القرآن ، كما قال تعالى : ) كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( [ المطففين : 14] ، وهم الذين قال الله فيهم : ) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ( [ القلم : 15] ، فهم لا يصلون إلى معانيها وأسرارها ، لأنه ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .

وقد ذكر بعض أهل العلم : أنه ينبغي لمن أستُفتَي أن يُقدِّم بين يدي الفتوى الاستغفار لمحو أثر الذنب من قلبه حتى يتبين له الحق ، واستنبطه من قوله تعالى : ) إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً ( [النساء : 105] .[/MARK]


وهنا رابط الشريط لمن اراد الإستماع لان الإستماع أفضل
http://download.media.islamway.com/l...awheeduth29.rm

رد مع اقتباس