عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 14 Jan 2015, 09:37 PM
يوسف بن عومر يوسف بن عومر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: الجزائر-ولاية سعيدة
المشاركات: 594
افتراضي

أحسنتَ، أسأل الله تعالى أن يبلِّغك ما أردت، وإليك الحلَّ بكماله:
قال الحافظ في "الفتح" (ج: 7 / 3 - 4)(1) :(( قوله - يعني: البخاري رحمه الله -: "ومَن صحب النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أو رآه مِن المسلمين، فهو مِنْ أَصحابه"، يعني: أنَّ اسم صُحبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُستَحقٌّ لِمَنْ صَحبَه أقلَّ ما يُطلَق عليه اسم صُحْبَة لغةً، وإن كان العُرف يخصُّ ذلك ببعض الملازمة، ويطلق- أيضًا - على مَن رآه رؤية، ولو على بُعْدٍ، وهذا الذي ذكره البخاريّ هو الرَّاجِحُ، إلَّا أنَّه هل يُشترَط في الرَّائي أنْ يكون بحيث يُمَيِّز مارآه، أو يكتفي بمجرَّد حصول الرُّؤيَةِ؟ محل النَّظَرِ، وعمل مَنْ صنَّف في الصَّحابة يدلُّ على الثَّاني، فإِنَّهم ذكروا مثل: "محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق"، وإِنَّما وُلد قبل وفاة النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بثلاثةِ أَشهُر وأيَّام، كما ثبت في "الصَّحيح": أَنَّ أمَّه أسماءَ بنتَ عَميسٍ ولدته في حَجَّةِ الوداع قبل أَن يدخلوا مَكَّةَ، وذلك في أواخر ذي القعدة سنة عشر من الهجرة، ومع ذلك فأحاديث هذا الضَّرْب: مراسيل، والخلاف الجاري بين الجمهور، وبين أبي إسحاق الإسفرايني ومن وافقه على ردِّ المراسيل مطلقًا، حتَّى مراسيل الصَّحابة لا يجري في أحاديث هؤلاء، لأنَّ أحاديثَهم لا مِن قبيل مراسيل كبار التَّابعين، ولا مِن قبيل مراسيل الصَّحابة الذين سمعوا مِن النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا مِمَّا يُلغَزُ به، فَيُقَال: "صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ لَا يَقْبَلُهُ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ" ... )) اهـ.


=====

(1)- طبعة "دار الرَّشيد" الجزائر، 2000مـ، عن الطبعة التي حقَّق أصلها عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، وترقيم الكتب والأبواب والأحاديث موافق لترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله.

رد مع اقتباس