
21 Nov 2014, 06:44 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
|
|
وقد أثبت ما اقترحه الأخ عبد المجيد فجزاكم الله خيرا
وحتى تتم الفائدة بالمعاني كالذي بيّنتم من مباني فأحب أن أثني بهذا المقال فأقول وبالله التوفيق :
أمّا بعد :
فإنّه لا يخفى على كثير من السلمين في هذا العصر وبخاصّة في هذه البلاد ما أضحى يعانيه الرّجال من سوء خلق زوجاتهم, حتّى أصبح من النّادر أن ترى رجلا راضيا عن زوجته أومثنيا عليها - وإن بين الملتزمات منهنّ - ولعلّ هذا سببه الجهل بخطورة عصيان الزوج و إيذائه , وأنّه من الكبائر وأنّه السّبب الّذي جعل أكثر أهل النّار من النّساء
لذا كان من أولّ ما يجب على المرأة المسلمة تعلمه إذا كانت متزوجة أو مقبلة على الزواج أن تعرف عظم حقّ زوجها عليها فإنّها لا تستطيع أن تؤدّي حقّه إلاّ إذا عرفت قدره ’ وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلّم هذا القدر وتلك الحقوق بأعظم الأمثلة وأفصح الأقوال , وهذا الّذي نسوقه في هذا المقال غيض من فيض وقليل من كثير:
1 - عظم قدر الزوج على زوجته :
قال النبي صلى الله عليه وسلّم :" حقّ الزّوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدّت حقّه "( صحيح الجامع رقم "3148"
وقال :" لو تعلم المرأة حقّ الزّوج لم تقعد ما حظر غداؤه وعشاءه حتى يفرغ منه "( صحيح الجامع رقم "5259"
وقال :" من حقّه أن لوسال منخره دما وقيحا فلحسته بلسانها ما أدّت حقّه"( صحيح الترغيب والترهيب رقم "1935"
2 – لا تؤدّي المرأة حقّ ربّها حتّى تؤدّي حقّ زوجها :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها , والّذي نفس محمّد بيده لا تؤدّي المرأة حقّ ربّها حتّى تؤدّي حقّ زوجها كلّه , حتّى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه , لعظم حقّه عليها " (صحيح الجامع رقم "5295")
3– زوجك هو جنّتك ونارك :
عن حصين بن محصن قال : حدّثتني عمّتي قالت أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض حاجتي فقال : " أيّ هذه آذت بعلها ؟" قالت نعم , قال " كيف أنت منه ؟ " قالت لا آلوه إلاّ ما عجزت عنه , قال " فانظري أين أنت منه فإنّه جنّتك ونارك " (سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "3612"
4 –طريق الجنّة في رضى زوجك :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت زوجها فلتدخل من أيّ أبواب الجنّة شاءت " (صحيح الجامع رقم "660"
5 – زوجك هو راعيك وولي أمرك وهو مسؤول عنك :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : "والرّجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيّته "( صحيح الجامع رقم "4569"
وقال :"إنّ الله سائل كلّ راع عمّا استرعاه , أحفظ ذلك أم ضيّع , حتّى يسأل الرّجل عن أهل بيته"( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "1636)
6 – طاعة زوجك واجبة عليك وعصيانه من كبائر الذّنوب :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما , عبد أبق من مواليه حتّى يرجع إليهم , وامرأة عصت زوجها حتّى ترجع "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "288")
7 – أنت خير النّساء إذا أطعته :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " خير النّساء الّتي تسرّه إذا نظر إليها , وتطيعه إذا أمر , ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "1838"
8– طاعة زوجك تعدل الجمع والجماعات والجهاد في سبيل الله :
عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنّها أتت النّبي صلى ّالله عليه وسلّم فقالت : إنّي رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلّهنّ يقلن بقولي وعلى مثل رأيي, إنّ الله بعثك إلى الرّجال والنّساء فآمنّا بك واتّبعناك ونحن معشر النّساء مقصورات مخدّرات قواعد بيوت , وإنّ الرّجال فضّلوا بالجماعات وشهود الجنائز والجهاد , وإذا خرجوا للجهاد حفضنا لهم أموالهم وربّينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الصّحابة فقال:" هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه ؟ " فقالوا : بلى يا رسول الله فقال صلّى الله عليه وسلّم :" إنصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النّساء أنّحسن تبعّل إحداكنّ لزوجها وطلبها لمرضاته واتّباعها لموافقته يعدل كلّما ذكر " فانصرفت أسماء وهي تهلّل وتكبّر استبشارا بما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم(رواه مسلم
9 – من أعظم المعصية عصيانه إذا طلب الفراش :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إذا دعى الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتّى تصبح "( متّفق عليه)
10 – من طاعة زوجك ألاّ تصومي إلاّ بإذنه :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لا يحلّ لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلاّ بإذنه "( رواه البخاري)
11 – لا تغضبي زوجك لأنّك إن فعلت كنت أنت الخاسرة :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لا تؤذي امرأة زوجها في الدّنيا إلاّ قالت زوجته من حور العين : لا تؤذيه قاتلك الله فإنّما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "173"
12 – إذا غضب فرضّه حتّى تكوني زوجه في الجنّة:
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " نساؤكم من أهل لجنّة الودود العؤود على زوجها , إذا غضب جاءت حتّى تضع يدها على يد زوجها تقول: لا أذوق غمضا حتّى ترضى "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "286"
13– أشكري نعمه وأظهريها :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لا يشكر الله منلا يشكر النّاس "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "416"
وقال " لا ينضر الله لامرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "289"
14– واحذري كفران العشير فإنّه من كبائر الذّنوب :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إيّاكنّ وكفران المنعمين " فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال " لعلّ إحداكنّ تطول أيمتها من أبويها ثمّ يرزقها الله زوجا ,ويرزقها منه ولدا , فتغضب الغضبة فتكفر فتقول : ما رأيت منك خيرا قطّ "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "823"
15 –أعيني زوجك على أمر دينه :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " ليتخذ أحدكم قابا ذاكرا ولسانا شاكرا وزوجة تعينه على أمر الآخرة "( صحيح الجامع رقم "5355"
16 – وحافظي على ماله وولده :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " خير النّساء نساء قرسش , أحناه على ولد في صغره ’ وأرعاه على زوج في ذات يده "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "1052"
17 – لا تنفقي من ماله ولا من مالك إلاّ بإذنه :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إذا ملك الرّجل بضع امرأة لم تجز عطيّتها إلاّ بإذنه "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "2571"
*–فإذا أذن لك فلك مثل أجره :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إذا أنفقت المرأة من بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقصبعضهم أجر بعض "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "731")
18– ولا تكلّفيه ما لا طاقة له به :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " إنّ أوّل ما هلك بنو إسرائيل أنّ امرأة الفقير كانت تكلّفه من الثّياب والصّبغ –أوقال الصّيغة- ماتكلّف امرأة الغني "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "591"
19– لا تدخلي بيته من يكره :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " وإنّ لكم عليهنّ الّ يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه "( صحيح الجامع رقم "2068"
20 – احفظي سرّه وبخاصّة سرّ الفراش :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " عسى رجل يحدّث بما يكون بينه وبين أهله أوعسى امرأة أن تحدّث بما يحدث بينها وبين زوجها , فلا تفعلوا فإنّمثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطّريق فغشيها والنّاس ينظرون "( صحيح الجامع رقم "4008"
21 –لاتطلبي الطّلاق بغير سبب شرعي فهو من الكبائر :
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " أيّما امرأة سألت زوجها الطّلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنّة"( صحيح الجامع رقم "4008"
*وفي الختام فاعلمي يا أمة الله , أنّ هذه الأحاديث وغيرها قد ألزمت المرأة ما ألزمتها من الأحكام وأشعرتها بخطورة موقفها وجسيم مسؤوليتها أمام زوجها ,لغاية نبيلة ومقصد عظيم , وهي أن تعلمي أنّك حجر الأساس في حياة زوجك وأنت رأس ماله , وزبدة دنياه , وسبب سعادته وشقاوته , وأنّ المغنم بقدر المغرم , والأجر بقدر العمل .
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصّالحة "( رواه مسلم)
وقال :" أربع من السّعادة: المرأة الصّالحة والمسكن الواسع والجار الصّالح والمركب الهني ,وأربع من الشّقاء: المرأة السّوء والجار السّوء والمركب السّوءوالمسكن الضيّق "( صحيح الجامع رقم "887")
وقال :"إنّما الشؤم في ثلاث : المرأة والفرس والدّار" سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "788")
وقال صلّى الله عليه وسلّم عن المال:" أفضله لسان شاكر وقلب ذاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه "( صحيح سنن الترمذي رقم "3094")
و قال صلّى الله عليه وسلّم:" ومن الشّقاوة المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك "( سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم "1047")
هذا وأسأل الله جلّ وعلا أن يصلح نساءنا ونساء المسلمين وأن يوفّقهن للعمل بطاعته ويكرمهن بمرضاته إنّه ولي ذلك والقادر عليه وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين .
كتبه :أبو عبيد الله مراد قرازة
|